يرفع مخاطر السرطان بنسبة 9%.. دراسة تحذر من الجلوس المتواصل

يرفع مخاطر السرطان بنسبة 9%.. دراسة تحذر من الجلوس المتواصل

04 Jul 2026, 10:19
5 min read
يرفع مخاطر السرطان بنسبة 9%.. دراسة تحذر من الجلوس المتواصل

أظهرت دراسة طبية حديثة أن الجلوس المتواصل لفترات طويلة يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالأمراض السرطانية والوفاة بها، مؤكدة أن ممارسة التمارين الرياضية في "الجيم" قد لا تشفع للشخص إذا كان يقضي بقية يومه مستقراً على الكرسي.؜

وتوصل الباحثون إلى أن كل ساعة إضافية من الجلوس المتصل خلال اليوم ترتبط بزيادة قدرها 9% في خطر الوفاة بسبب الأورام، مما يضع السلوك الخامل الممتد في مقدمة المهددات الصحية المعاصرة.؜

 ؜

تحليل بيانات 91 ألف مشارك

حلّل الباحثون بيانات ضخمة شملت 91,292 مشاركاً من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة، حيث حمل المتطوعون أجهزة دقيقة لمراقبة النشاط البدني على مدار سبعة أيام متواصلة، ثم خضعوا للمتابعة الطبية لفترة متوسطها 12.38 عاماً.؜

وصنّفت الدراسة النشاط البشري إلى سلوك خامل ممتد (وهو الجلوس لـ 30 دقيقة متصلة على الأقل دون حركة)، وسلوك خامل متقطع (أقل من 30 دقيقة أو يتخلله نشاط حركي)، لمفهوم الفارق بين إجمالي ساعات الجلوس وطبيعتها.؜

 ؜

ارتباط وثيق بسرطانات السمنة والسكري

أثبتت النتائج الميدانية للدراسة أن السلوك الخامل الممتد ارتبط بارتفاع حاد في معدلات الإصابة بالسرطانات عموماً، والسرطانات المرتبطة بالسمنة والسكري من النوع الثاني خصوصاً؛ مثل سرطان المريء، والكبد، والكلى، والبنكرياس، والقولون، والثدي، والمبيض، والغدة الدرقية.؜

وفي المقابل، حقق السلوك الخامل المتقطع نتائج معاكسة تماماً، إذ ارتبط بانخفاض المخاطر عبر جميع المؤشرات الحيوية بفضل فترات الاستراحة الحركية الموزعة على مدار اليوم.؜

وكشفت الدراسة عن معادلة وقائية بسيطة، حيث ارتبط استبدال ساعة واحدة فقط يومياً من الجلوس المتواصل بنشاط بدني خفيف (مثل المشي أو الوقوف) بانخفاض قدره 12% في خطر الوفاة بالسرطان.؜ وأوضح الباحثون أن هذا النمط يمتلك تفسيراً بيولوجياً قاطعاً؛ إذ أظهرت التجارب أن قطع فترات الجلوس الطويلة بحركات قصيرة ومتكررة يسهم في تحسين الاستجابات الأيضية وحرق الدهون وضبط السكر في الدم مقارنة بالاستقرار المستمر.؜

 ؜

قصور الإرشادات

أشار الفريق البحثي إلى أن الإرشادات الصحية السائدة عالمياً تركز بشكل مفرط على التمارين المتوسطة أو الشديدة، بينما تُظهر هذه النتائج أن الحركة الخفيفة تكتسب أهمية موازية لا ينبغي تجاهلها.؜ ورغم أن الباحثين أقروا بوجود قيود في الدراسة تتمثل في التحيز الصحي لمتطوعي "UK Biobank" وغياب بيانات سياق الجلوس (كالعمل أو القيادة)، إلا أنهم أكدوا أن تقدم الأبحاث والتجارب السريرية سيساعد قريباً في تطوير استراتيجيات أكثر تخصيصاً وفاعلية لكسر فترات الجلوس وحماية المجتمعات.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.