وسائل إعلام أوكرانية تلمّح إلى دور روسي في وفاة السيناتور غراهام

12 Jul 2026, 12:33
5 min read

توفي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام عن 71 عاما، مساء السبت وهو أحد الأعضاء الكبار بمجلس الشيوخ، ويمتلك نفوذا واسعا وتأثيرا في القرار، عن ولاية ساوث كارولاينا.؜

وأشار مدير الاتصالات في مكتب السيناتور غراهام، في بيان إلى أن وفاته ناتجة عن إصابة بمرض على نحو مفاجئ، دون تقديم تفاصيل عن طبيعة المرض الذي أصابه، ووفقا لقناة NBC التلفزيونية، نقلا عن تسجيلات صوتية للشرطة، أن سبب الوفاة هو "أزمة قلبية".؜

وأكد البيان المقتضب أن العائلة تطلب احترام الخصوصية في هذا الوقت العصيب، دون الخوض في تفاصيل طبية إضافية، مشيرا إلى أن مراسم التشييع ستُعلن لاحقاً بالتنسيق مع عائلته ومجلس الشيوخ الأمريكي.؜

 ؜

ترامب ينعي غراهام

نعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته تروث سوشيال، واصفاً إياه بأنه «وطني أمريكي حقيقي وأحد أعظم أعضاء مجلس الشيوخ»، مؤكداً أن غراهام «خدم بلاده بإخلاص وشجاعة في أصعب المراحل السياسية».؜

وكان غراهام معروفا بمواقفه الحادة والمؤيدة لغزو بلاده للعراق وأفغانستان، وقرر الترشح للرئاسة عام 2015، لكنه انسحب ورغم انتقاداته سابقا لدونالد ترامب ووصفه بالمتطرف، إلا أنه أصبح حليفا له بعد انتخابه ومن أشد مؤيديه خاصة في مسألة دعم دولة الاحتلال اللامحدود في الإبادة الجماعية بغزة.؜

ويمثل غراهام ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ منذ عام 2003، ويُعد من أبرز الشخصيات الجمهورية المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ احتفظ بإقامة دائمة في ولايته وفي العاصمة واشنطن،

وبموجب قانون ولاية كارولاينا الجنوبية، سيتولى الحاكم الجمهوري هنري مكماستر تعيين بديل مؤقت لشغل المقعد الشاغر في مجلس الشيوخ، إلى حين إجراء انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2026.؜

 ؜

ليندسي غراهام يتوعد روسيا قبل وفاته بيوم

وأكدت وسائل إعلام أوكرانية أن السيناتور الراحل التقى في العاصمة الأوكرانية كييف فلاديمير زيلينسكي الخميس 10 تموز، وزار أمس الجمعة مصنعا للمسيرات في أوكرانيا قبل أن يعلن اليوم عن وفاته.؜

وظهر غراهام في مؤتمر صحفي، بعد اجتماع مع زيلينسكي الجمعة، وقال فيه:؜ "لقد توصلنا إلى اتفاق مع البيت الأبيض بشأن نسخة من مشروع قانون العقوبات على روسيا سيدعمونها".؜

وابرزت وسائل إعلام ومنصات أوكرانية قوله:؜ "عندما أعود إلى واشنطن، سأتواصل مع قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا إيجاد وقت لتمرير حزمة العقوبات هذه على روسيا، والتي ستمنح الرئيس ترامب الأدوات اللازمة للمساعدة في إنهاء هذه الحرب".؜

يشار إلى أن غراهام دعا سابقا لربط أي دعم عسكري لأوكرانيا بضمان وصول الولايات المتحدة إلى مخزونها من المعادن النادرة.؜

 ؜

ماذا نعرف عن الراحل ليندسي غراهام؟

اتسمت حياة غراهام بتأييد الحروب التي تشنها بلاده، والدفاع المستميت عن دولة الاحتلال، والمطالبة بالإبادة الجماعية باستخدام القنابل النووية،لقطاع غزة.؜

وولد غراهام عام 1955، لعائلة تعمل في التجارة والمطاعم، وتوفي والده وهو شاب في الحادية والعشرين من عمره، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في علم النفس والدكتوراه في القانون.؜

وخدم في القوات الجوية الأمريكية كمحام عسكري، ثم في الحرس الوطني، ووصل إلى رتبة عقيد في الجيش الأمريكي، وحصل على وسام النجمة البرونزية نظرا لخدمته في الادعاء العسكري، وإشرافه على السجناء العسكريين في غزوي العراق وأفغانستان.؜

وبعد إنهاء خدمته العسكرية، دخل غراهام في المسار السياسي، عبر عضوية مجلس النواب، عن ولاية ساوث كارولاينا، ثم انتخب سيناتورا عام 2002، واستمر يعاد انتخابه، عدة مرات، محققا نفوذا واسعا وعلاقات كبيرة، وتأثيرا غير مسبوق على صناعة القرار في البيت الأبيض، خلال حكم الجمهوريين.؜

 ؜

إبادة غزة بالنووي

طالب الراحل غراهام بمنح دولة الاحتلال قنابل نووية، لإنهاء غزة وأشار إلى أن "إسرائيل لا تحتمل خسارة الحرب، باعتبار غزة تهديدا وجوديا لها".؜

وأضاف:؜ "لماذا من المقبول أن تسقط أميركا قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي لإنهاء حرب التهديد الوجودي؟ لماذا كان من المقبول بالنسبة لنا أن نفعل ذلك؟ أعتقد أنه أمر مقبول".؜

وأعرب عن رفضه لاتهام الاحتلال بالإبادة الجماعية، وقال إن "إسرائيل تخوض حربا للدفاع عن النفس"، فضلا عن وصف الفلسطينيين في غزة بأنهم "أكثر شعب متطرف في العالم" وبأنهم "يتعلمون كراهية اليهود" وفق وصفه.؜

وكان غراهام من أشد الرافضين لوقف إطلاق النار في غزة، ودعا مرارا الاحتلال "لفعل ما يجب فعله ومواصلة قصف غزة، من أجل إبقاء الدولة اليهودية".؜

وليست غزة وحدها التي طالب السيناتور الراحل بقصفها بالنووية، بل كان له تحريض مشابه ضد إيران، ودعا لقصف المدن إيران بالقنابل النووي، وتدميرها بالكامل لكسب الحرب.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.