

أكدت وزيرة الدولة الألمانية سيراب غولر إن "هناك فرصة لظهور سوريا جديدة، وأن ألمانيا ترغب في تعميق علاقاتها مع دمشق وإن إعادة إعمار الاقتصاد السوري تمثل أيضا فرصة للاقتصاد الألماني.
وقالت الوزيرة الألمانية، الاثنين 15 حزيران، قبيل مغادرتها في زيارة إلى سوريا أن هدف زيارتها "تعزيز العلاقات ودعم إعادة إعمار سوريا وإن ألمانيا لديها مصلحة كبيرة في وجود سوريا مستقرة تعيش بسلام مع دول الجوار وتوفر لمواطنيها الأمن والكرامة".
وشددت غولر على أن "العامل الحاسم لتحقيق الاستقرار ومستقبل سلمي للبلاد هو عملية انتقالية شاملة تأخذ بالاعتبار حقوق جميع "الفئات العرقية والدينية والإثنية في سوريا، وأن تتيح لها مشاركة سياسية متساوية".
وأوضحت أن المانيا أدانت "نظام الأسد الديكتاتوري حتى سقوطه، وقدمت الدعم للسكان المدنيين في سوريا وللمعارضة السورية لسنوات طويلة، كما منحت برلين أكثر من مليون شخص فروا من سوريا هربا من اضطهاد نظام الأسد ملاذا في ألمانيا".
زيارة رسمية تستمر عدة أيام
ووصلت الوزيرة غولر إلى سوريا في زيارة تستمر لعدة أيام لإجراء محادثات مع ممثلين عن الحكومة السورية وقطاع الاقتصاد والمجتمع المدني.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية إن الوزيرة غولر ستزور إلى جانب دمشق، حلب وطرطوس واللاذقية ومناطق أخرى تعرضت لدمار كبير.
وتأتي الزيارة استكمالا للمباحثات الثنائية بين الجانبين وفي أعقاب زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى ألمانيا أواخر آذار الماضي ومباحثاته مع المستشار الألماني فريدرتش ميرتس.
وتولي ألمانيا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي استعادة سوريا استقرارها أهمية كبيرة، إذ تستضيف مئات الآلاف من السوريين الذين تركوا بلدهم بسبب الحرب، وفي آذار 2025، تعهد الاتحاد الأوروبي تقديم نحو 2,5 مليار يورو لسوريا على مدى عامين.
ألمانيا تقدم مليون دولار لدعم ملف المفقودين في سوريا
وأعلنت البعثة الألمانية لدى الأمم المتحدة، الأربعاء 10 حزيران، عن تقديم مليون دولار لدعم المؤسسة المستقلة لشؤون المفقودين في سوريا في خطوة تأتي بالتعاون مع الحكومة السورية بهدف مساندة عائلات المفقودين وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة.
وأعربت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كوينتانا، عن تقديرها للدعم الألماني، مشيرة عبر منصة “إكس” إلى سعادتها بالنقاش الذي جمعها مع وزيرة الدولة الألمانية سيراب غولر حول الجهود المشتركة المبذولة للبحث عن المفقودين، والدور المحوري لهذه العملية في إعادة الإعمار وترسيخ السلام.
وأكدت كوينتانا امتنان المؤسسة لالتزام ألمانيا المستمر ودعمها السياسي والمالي لجهود البحث عن المفقودين في سوريا.
وشهدت حلقة نقاش نظمتها وزارة الخارجية الألمانية الاتحادية مشاركة ممثلين عن المجتمع المدني السوري، إلى جانب لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا وكارلا كوينتانا، أولويات وآليات التنسيق المتعلقة بالجهود الهادفة إلى كشف مصير وأماكن وجود جميع المفقودين في سوريا.

