قال وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي، السبت 27 حزيران، إن "اتفاق الإطار" الموقع مع إسرائيل "انتصار للحل الدبلوماسي وتغليب منطق الدولة".
جاء ذلك خلال تلقيه اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية أيمن الصفدي، الذي هنأه بتوقيع الاتفاق مع إسرائيل برعاية أمريكية، وفق بيان لوزارة الخارجية اللبنانية.
وذكر البيان أن الصفدي أعرب عن أمله في أن يصبّ الاتفاق في مصلحة لبنان وشعبه، وأن يسهم في "استعادة الاستقرار وتوطيد سيادة الدولة على كامل أراضيها".
من جهته، ثمّن الوزير اللبناني الموقف الأردني، مؤكدا أن الاتفاق "يجسد انتصار الحل الدبلوماسي وتغليب منطق الدولة ومؤسساتها".
وفي بيان للخارجية الأردنية، قال الصفدي إن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل "خطوة مهمة" لدعم أمن لبنان واستقراره وتمكينه من بسط سيادته على كامل أراضيه.
بري يدعو إلى درء الفتنة
دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، السبت، مواطني بلاده إلى درء الفتنة، بعد خلافات سياسية بين الفرقاء بشأن اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل.
ورأت وسائل إعلام وبرلمانيون في لبنان، أن اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل "تاريخي وطوق نجاة" للبلاد، بينما رآه آخرون بأنه "تنازل مجاني للعدو"، ما أشعل حالة من الجدل في البلد العربي.
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن بري قوله: "يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة ! كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهرا فيُركب ولا ضرعا فيُحلب".
وتنسب هذه العبارة للإمام علي بن أبي طالب، وتعني العزلة وعدم إتاحة الفرصة أمام المتربصين بالفتنة، ويقصد باللبون الابن الصغير للناقة، الذي لا يستفيد منه الناس لا بالركوب ولا بدر الحليب.
حزب الله يصعّد لهجته ويرفض اتفاق الإطار
اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، “سقطة مريعة” و“تنازل عن السيادة” مؤكدا أن حزبه سيتعامل معه على أنه منعدم الوجود وأن على الدولة اللبنانية التراجع عما وصفه بـ”الخطيئة التي تخرب لبنان”.
وقال قاسم في بيان إن الاتفاق يمثل “مذلة وعارا”، معتبرا أن السلطة اللبنانية “تشرعن بقاء الاحتلال لسنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ الأراضي اللبنانية إلى الكيان الإسرائيلي”.
وهاجم الأمين العام لحزب الله بشدة خيار المفاوضات المباشرة، معتبرا أنها “اجتماعات إذعان لمطالب العدوان”، وأن السلطة ذهبت إليها “من دون أي ورقة قوة” بعد التخلي عن المقاومة واعتبارها “خارجة عن القانون” بقرار حكومي صدر في 2 آذار.
وشدد قاسم على أن أي اتفاق يجب أن ينطلق من انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، رافضا ربط هذا الانسحاب بملفات داخلية مثل سلاح المقاومة أو الترتيبات الأمنية.
وأضاف أن ربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله "طرح خطير جدا يتجاوز كل الخطوط الحمراء”، مؤكدا أن الحزب سيواصل القتال “لدحر الاحتلال”، قائلا: “لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه، فهذا هو الخير والخلاص”.
مناصرو حزب الله يقطعون طرقا في بيروت
وأقدم مناصرون لـ حزب الله على قطع طرق حيوية وإطلاق مسيرات بالدراجات النارية، تعبيراً عن رفضهم للاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في خطوة عكست احتقاناً سياسياً متصاعداً داخل البلاد.
وقطعت مجموعات من مناصري حزب الله قطعت ليل الجمعة طريق سليم سلام بالإطارات المشتعلة، ما أدى إلى شلل كامل في حركة السير، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، كما حاول محتجون إغلاق طريق مطار بيروت الدولي قبل أن يتدخل الجيش اللبناني ويعيد فتحه سريعاً لمنع تعطيل المرفق الحيوي.
وشهدت شوارع بشارة الخوري ورياض الصلح والضاحية الجنوبية بدورها مسيرات ضخمة للدراجات النارية، رفع خلالها المشاركون أعلام الحزب ورايات إيرانية، مردّدين شعارات تصف الاتفاق بأنه “اتفاق الاستسلام”.
وترافق التحرك مع استنفار أمني، إذ نشر الجيش وقوى الأمن نقاط تفتيش وحواجز مؤقتة، واستخدمت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع في بعض المواقع لتفريق التجمعات ومنع الاحتكاك.

