وزارة العدل تشدد: لا توقيف في الجرائم الإلكترونية بلا إذن خطي

وزارة العدل تشدد: لا توقيف في الجرائم الإلكترونية بلا إذن خطي

29 Jun 2026, 13:24
5 min read
وزارة العدل تشدد: لا توقيف في الجرائم الإلكترونية بلا إذن خطي

أصدرت وزارة العدل تعميما ألزمت فيه الضابطة العدلية المختصة بالجرائم المعلوماتية بعدم احتجاز أي مشكو منه أو تقديمه موجودا أو إذاعة البحث عنه إلا بعد "صدور قرار خطي صريح" من النيابة العامة المختصة ضمانا لعدم المساس بالحرية الشخصية خارج الحدود التي رسمها القانون.؜

وتضمن التعميم الذي نشرته الوزارة، الاثنين 29 حزيران، على معرفاتها الرسمية أسسا جديدة لتنظيم آليات ملاحقة الجرائم المعلوماتية، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإعادة ضبط الإجراءات بما يضمن حماية الحقوق الفردية وصون الحريات العامة مع الحفاظ على قدرة الدولة على مواجهة الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي.؜ ويأتي التعميم رقم /26/ ليضع إطارا إجرائيا أكثر توازنا بين حرية التعبير وضرورات الأمن القانوني، موجها القضاة إلى اعتماد ضوابط دقيقة في التعامل مع هذا النوع من القضايا.؜

وشدد التعميم على ضرورة ترشيد الإحالة إلى الضابطة العدلية، بحيث لا تُحال الشكاوى إلا في الجرائم التي تتطلب تحقيقات رقمية أو تقنية، مثل الاحتيال الإلكتروني أو الدخول غير المشروع، أو في الحالات التي يكون فيها الفاعل مجهول الهوية.؜

وبين التعميم أن الجرائم التي يكون مرتكبها معروفا، ولا تحتاج إلى إجراءات تقنية، يتم الادعاء بها مباشرة أمام المحكمة المختصة لتجنب إطالة أمد الملاحقة دون مبرر ولا سيما في قضايا القدح والذم الإلكتروني.؜

 ؜

التوقيف الاحتياطي إجراء استثنائي

وأكد التعميم أن التوقيف الاحتياطي يجب أن يبقى إجراء استثنائيا لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، كخشية فرار المدعى عليه أو طمس الأدلة أو التأثير على الشهود، وبما لا يتجاوز المدة اللازمة لضمان سلامة التحقيق.؜

وقيد التعميم إصدار أوامر إذاعة البحث، وحصرها بالجرائم الخطيرة أو الحالات التي تتطلب إجراءات فنية ملحّة، أو عندما يمتنع المشتبه به عن مراجعة الضابطة العدلية رغم تبليغه أصولا، وذلك تفاديا لإدراج المواطنين في قوائم الملاحقة دون سند قانوني كاف.؜

وفي خطوة تنظيمية إضافية، طلبت الوزارة تشكيل لجان قضائية في كل عدلية لمراجعة إذاعات البحث السابقة المتعلقة بالجرائم المعلوماتية، والبتّ في استمرارها أو إلغائها وفق الضوابط الجديدة، بما يعكس توجها نحو تنقية السجلات وضمان عدم بقاء مواطنين قيد الملاحقة دون مبرر قانوني.؜

 ؜

لجان قانونية لإعادة دراسة قانون الجرائم الإلكترونية

وأعلنت وزارة العدل الأسبوع الماضي عن تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة دراسة حزمة من القوانين، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية.؜

وقالت إن هذه الخطوة تأتي بمشاركة الجهات المعنية بتطبيق القانون، ولا سيما وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات، سعياً للوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تكفل حماية الحقوق والحريات وتعزز سيادة القانون، فضلاً عن توفير الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها.؜

وشددت الوزارة على أن التوجيهات والإجراءات المتخذة في هذا الشأن، مقترنةً بالدور المحوري الذي تضطلع به السلطة القضائية، تمثل ضمانة حقيقية لعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها بصورة تخالف أحكام الإعلان الدستوري، بما يكفل حماية حقوق جميع الأطراف على أساس مبدأ المساواة أمام القانون واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.؜

 ؜

الإعلام توضح:؜ قرار "المحظورات الإعلامية" مادة توعوية "فقط"

وأصدرت السلطات السورية خلال الأسابيع الأخيرة العديد من التعاميم بخصوص قضايا إشكالية يمكن أن تحد من حرية التعبير والرأي، حيث أكدت وزارة الإعلام، الأحد، أن ما تم تداوله مؤخرا حول ما يُعرف بـ"المحظورات الإعلامية" لا يشكل قائمة قيود جديدة على العمل الإعلامي، بل هو مادة توعوية استرشادية تهدف إلى تلخيص أحكام عامة واردة في المواثيق والتشريعات الإعلامية الناظمة للمهنة في سوريا.؜

وأوضح مدير التراخيص في الوزارة عمر حاج أحمد، عبر صفحته الشخصية في "فيس بوك"، أن ما جرى تداوله "فُسّر بشكل غير دقيق"، مشيراً إلى أن الفيديو المتداول يهدف إلى التوعية بالإطار القانوني والأخلاقي للعمل الإعلامي، وليس إلى فرض قيود إضافية على حرية الرأي والتعبير.؜

وبيّن أن التعامل مع قضايا مثل تمجيد أو تبرير الجرائم أو التحريض عليها لا يندرج فقط ضمن قانون الإعلام، بل يخضع أيضا لتشريعات أخرى مختصة، من بينها قوانين العدالة الانتقالية والقوانين الجاري إعدادها، إضافة إلى قوانين الجرائم الإلكترونية وغيرها.؜

 ؜

ماذا تضمن تعميم وزارة الإعلام؟

وتضمن التعميم السابق الصادر عن الوزارة 6 محظورات رئيسية للنشر الإعلامي ؜ وهي منع نشر الوثائق السرية، والإساءة للأديان وخطاب الكراهية وانتهاك الخصوصية والتشهير ونشر الأخبار الكاذبة إضافة إلى المواد التي تمس الآداب العامة.؜

وشددت الوزارة على أن الهدف من هذه التوضيحات هو تنظيم العمل الإعلامي وتعزيز المسؤولية المهنية، ضمن إطار قانوني وأخلاقي يوازن بين حرية التعبير والالتزام بالقوانين النافذة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.