وثيقة مسربة.. دمار هائل في مجمع "بازان" النفطي بضربات إيرانية

وثيقة مسربة.. دمار هائل في مجمع "بازان" النفطي بضربات إيرانية

03 Jul 2026, 07:06
5 min read
وثيقة مسربة.. دمار هائل في مجمع "بازان" النفطي بضربات إيرانية

كشفت وثيقة رسمية نشرتها القناة "12" الإسرائيلية، عن حجم الأضرار الحقيقي والكارثي الذي لحق بمجمع "بازان" للبتروكيماويات في خليج حيفا، إثر تعرضه لضربات صاروخية إيرانية متكررة.؜ وفضحت الوثيقة الصادرة عن وزارة الداخلية الإسرائيلية زيف التصريحات الرسمية السابقة التي حاولت التقليل من شأن الهجمات، مؤكدة أن الدمار الذي لحق بأكبر منشأة لتكرير النفط الخام وإنتاج المشتقات الحيوية في البلاد يفوق بكثير ما أُعلن عنه، وأن عملية إعادة التأهيل الكاملة لن تكتمل قبل عام 2028.؜

وأفادت السجلات العسكرية والأمنية بأن مجمع "بازان" الاستراتيجي، الذي يشرف على شركات صناعية كبرى مثل "كرمل أوليفين" و"جديد للبتروكيماويات"، تعرض لضربتين صاروخيتين إيرانيتين مباشرتين؛ الأولى كانت في حزيران 2025 وأسفرت حينها عن مقتل ثلاثة عاملين وتوقف منشآت التكرير إثر ضرب محطة الكهرباء الرئيسية، بخسائر تراوحت بين 150 و200 مليون دولار.؜ أما الهجوم الثاني فقد وقع في شباط الماضي على مرحلتين، شملتا شظايا صاروخ اعتراضي وإصابة مباشرة دمرت خزان مشتقات نفطية بسعة 12,700 متر مكعب بالكامل.؜

 ؜

تفاصيل الدمار واتساع رقعة الأضرار

أكدت مسودة أمر التخطيط والبناء التي أعدتها وزارة الداخلية لإعادة التأهيل، أن الدمار لم يقتصر على توربينات الغاز كما زعم وزير الطاقة إيلي كوهين سابقاً، بل امتد ليشمل غلايات البخار، وغرف الكهرباء، وأنظمة التشغيل المساندة، بالإضافة إلى تدمير الخزان الرئيسي بشكل غير قابل للإصلاح.؜

وذكرت الوثيقة أن مساحة أعمال البناء المطلوبة لإعادة الإعمار تضاعفت تقريباً مقارنة بالتقديرات الأولى، مما يعكس اتساع رقعة التدمير الهيكلي داخل المجمع.؜

 ؜

اعتراف غير مسبوق بتأثر الأسواق

أوضحت الوثيقة الرسمية، في أول إقرار من نوعه، بوجود تأثير مباشر وثقيل لهذه الضربات على الحياة اليومية للمستوطنين والأسواق المحلية.؜

وأشارت المسودة إلى أن تضرر الخزان النفطي أثّر بصورة مباشرة على القدرة الإجمالية لإنتاج البنزين المطابق للمواصفات الفنية المطلوبة للسوق المحلية، وعلى عمليات تزويد المستهلكين به، وهو ما يناقض تماماً التطمينات الحكومية السابقة التي شددت على عدم المساس بإمدادات الوقود.؜

وقالت مصادر محلية وبيئية داخل الاحتلال إن الكشف الجديد أثار موجة عارمة من الانتقادات ضد الحكومة، نظراً لضخ استثمارات طائلة لإعادة بناء منشأة تقرر إخلاؤها نهائياً بحلول عام 2031.؜

وفي هذا السياق، صرّح رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، بأن حجم الدمار يمثل "جرس إنذار" حقيقي، معتبراً أن تركيز الصناعات البتروكيماوية في مناطق مأهولة يحولها إلى أهداف استراتيجية سهلة في أي مواجهة عسكرية، ومطالباً الحكومة باتخاذ قرار جريء لتسريع الإخلاء بدلاً من إهدار الوقت في ترميم ما سيتم هدمه.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.