وثائق تفضح دور عالم أمريكي بتمويل أبحاث ووهان واخفاء تسريب "كورونا"

وثائق تفضح دور عالم أمريكي بتمويل أبحاث ووهان واخفاء تسريب "كورونا"

20 Jun 2026, 11:01
5 min read
وثائق تفضح دور عالم أمريكي بتمويل أبحاث ووهان واخفاء تسريب "كورونا"

كشفتْ مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية المنتهية ولايتها تولسي غابارد عن وثائق ومراسلات رسمية رُفعت عنها السرية، تسلط الضوء على الدور المباشر لأنتوني فاوتشي عالم الأوبئة الأمريكي في تمويل أبحاث جينية خطيرة بمختبر ووهان الصيني، وتواطئه اللاحق لطمس الحقائق التي تدعم فرضية التسريب المختبري كمنشأ رئيسي لجائحة "كوفيد-19".؜

وأكدتْ غابارد في منشور موثق عبر منصة "إكس" أرفقته بمقطع فيديو، أن المدير السابق للمعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية سخّر ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لدعم تجارب جينية مشبوهة في الصين، في المكان ذاته الذي يُنظر إليه كونه المصدر الأساسي لتفشي الفيروس عالمياً.؜

وعرّفتْ المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) تجارب "زيادة وظيفة الفيروس" بأنها مجموعة من التعديلات الجينية الخطيرة على الكائنات الدقيقة لتعزيز خصائصها البيولوجية، مثل رفع كفاءة الانتقال والانتشار أو توسيع نطاق العوائل المصابة بما يسمح لها باستهداف أنواع جديدة.؜

واتهمتْ غابارد المسؤول الصحي السابق بالتعاون مع عناصر مسيّسة داخل مجتمع الاستخبارات لقمع المعلومات، مشيرة إلى أن الوثائق تتضمن أدلة تثبت إدلاء فاوتشي بمعلومات غير صحيحة وتحت القَسَم أمام الكونغرس عام 2024 عندما نفى علمه بالمناقشات الاستخباراتية المتعلقة بأصول الفيروس.؜

 ؜

أدوار فاوتشي وترهيب المبلغين

أوضحتْ البيانات المصورة الصادرة عن مكتب غابارد أن رفع السرية جاء تماشياً مع توجيهات الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تحقيق أقصى درجات الشفافية أمام الرأي العام.؜

وكشفتْ مئات الرسائل الإلكترونية المتبادلة أن فاوتشي لعب ثلاثة أدوار رئيسية شملت تمويل الأبحاث المرتبطة بمشروعات اللقاحات واسعة النطاق، والتأثير على تبني فرضية المنشأ الطبيعي للفيروس عبر خبراء ومستشارين مقربين منه، واستغلال نفوذه العام للترويج لورقة بحثية وصفتها بالـ "مفبركة" لتوجيه تقييمات الأجهزة الأمنية وإسكات الآراء المخالفة.؜

وتلقّى مكتب مدير الاستخبارات الوطنية شهادات حية من عدة مبلغين داخل الأجهزة الأمنية أفادوا بتعرضهم لإجراءات انتقامية وتهميش مهني بسبب تبنيهم فرضية التسريب المختبري.؜

ورصدتْ المراسلات نمطاً ممنهجاً من الترهيب مارسه مسؤولون كبار شمل التهديد بالحرمان من الترقيات ومحاولات كشف هويات المبلغين السرية رغم الضمانات القانونية لحمايتهم، فضلاً عن فرض حضور مدراء ومستشارين قانونيين خلال لقاءات الإدلاء بالشهادات لخلق بيئة من الخوف والضغط النفسي.؜

 ؜

معركة سياسية في واشنطن

شدّدَ بيان مكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI) المرفق بالمواد المنشورة، على ثبوت الدور المباشر لفاوتشي في التأثير على تقييمات الأجهزة الأمنية، مسلطاً الضوء على مزاعم تضارب المصالح والتواصل غير القانوني بين مسؤولين صحيين وأجهزة الاستخبارات خلال التحقيقات.؜

وتزامنتْ هذه المكاشفات الاستخباراتية المدوية مع احتدام المعركة السياسية الحالية في واشنطن بشأن هوية من سيخلف غابارد في منصبها السيادي، لتعيد فتح الجدل المزمن السائد منذ سنوات حول المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تفشي كورونا ودور المؤسسات الأمريكية فيه.؜

وبحسب المصادر الأمريكية فقد تأصّلتْ أبعاد هذه المواجهة القضائية والسياسية في العاصمة واشنطن بحلول حزيران لعام 2026 كجزء من عمليات التدقيق الموسعة في إدارة أزمة الجائحة التي شلت العالم.؜ وارتبطَ الكشف عن هذه الرسائل الإلكترونية بمحاولات الإدارة الأمريكية الحالية لتثبيت الرواية الرسمية القائمة على "الخطأ البشري والمختبري"، مستفيدة من التغييرات الهيكلية داخل مجتمع الاستخبارات لإعادة صياغة تقارير الأمن القومي وتحديد المسؤولين عن تضليل الرأي العام والكونغرس طوال السنوات الماضية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.