

أعلن مسؤول اميركي الأحد أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف الهجمات المتبادلة التي تسببت بتصعيد مجددا في الخليج بعد توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين.
وأوضح المسؤول الأميركي في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة فرانس برس أن “من المقرر أن تستمر المحادثات الفنية في شأن مجالات مذكرة التفاهم كافة”، مضيفا أن “الجانبين سيوقفان (هجماتهما) في الوقت الراهن، وبإمكان السفن التحرك بِحُريّة” في مضيق هرمز وفي محيطه.
ولم يؤكد المسؤول الأميركي ما أوردته وسائل إعلام أميركية عن أن من المقرر أن يعقد الأميركيون والإيرانيون لقاء الثلاثاء في قطر وعلى جدول أعماله مضيق هرمز.
لقاء إيراني أمريكي في قطر
نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين أن مباحثات تُجرى الثلاثاء في قطر لحل الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز الذي يمر عبره عادة 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وفي وقت لاحق قال مصدر مطلع على كواليس الاتصالات والوساطات المتبادلة إن الفرق الفنية الإيرانية والأميركية المكلفة بالعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم ستجتمع في الدوحة "خلال أيام".
ومنذ الخميس، تعرّضت سفينتان لاستهداف بقذائف مجهولة المصدر، اتهم الجيش الأميركي طهران بإطلاقها، وردّ عليها بقصف إيران يومين متتاليين.
وردّت طهران على هذا القصف باستهداف دول مجاورة في الخليج مع شن هجمات بالصواريخ والمسيرات على الكويت والبحرين.
وفي حين تسيطر إيران وسلطنة عُمان على ضفّتي مضيق هرمز، تكفل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي أُقِرَّت عام 1982 حق “المرور العابر” في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كهرمز الذي يربط الخليج بالعالم.
وتنص الاتفاقية التي لم تصدّق عليها طهران، على أن “جميع السفن والطائرات” تتمتع “بحق المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق”، موضحةًً أن “حرية الملاحة والتحليق” هذه ينبغي أن تكون “لغرض وحيد هو العبور المتواصل السريع”.
اجتماع لجنة هرمز الإيرانية العمانية
قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عبر حسابه على منصة إكس الاثنين 29 حزيران، إن إيران وعُمان عقدتا أول اجتماع للجنة المشتركة المعنية بمضيق هرمز في مسقط.
وأوضح غريب آبادي أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول الحقوق السيادية للدولتين المشاطئتين للمضيق فضلا عن إدارته في المستقبل، وذلك وفقا للاتفاق المؤقت الذي وقعته طهران وواشنطن هذا الشهر.
وكانت إيران أعربت عن عدم ارتياحها إلى إعلان عمان فتح ممر ملاحي بديل موقت، أُفيد بأنه مبادرة منسّقة مع الأمم المتحدة لإجلاء البحارة والسفن العالقة، وقد سلكته عشرات السفن هذا الأسبوع.

