

أعلنت الولايات المتحدة إن سوريا لعبت بدعم أميركي "دوراً قيادياً في تحالف إقليمي جديد للدبلوماسية"، مؤكدةً أن دمشق تعاونت مع الشركاء لتفكيك الشبكات "الإرهابية".
جاء ذلك في كلمة نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة تامي بروس، الليلة الماضية خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع في سوريا.
وقالت بروس: إن دمشق تواصل التعاون لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر إضافة إلى العديد من الخلايا التابعة لداعش، مؤكدةً أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع سوريا لإبقائها مستقرة، مشيرة إلى وجود فرص للتقدم وجعل المنطقة أكثر استقراراً وازدهاراً.
من جانبها، شددت نائبة مندوب روسيا الدائم في مجلس الأمن، آنا يفستيغنييفا، على أن النشاط العدواني الإسرائيلي ضد سوريا عامل رئيسي لزعزعة الاستقرار، داعيةً إسرائيل إلى العودة للالتزام الصارم بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكدت في كلمتها أن الحالة الإنسانية في سوريا لم تتحسن بسبب النقص المزمن في التمويل، وأن الفيضانات أدت إلى تفاقم الأزمة الغذائية، حسبما نقلت وكالة "سانا".
من جانبها، أكدت الصين في كلمة مندوبها فو تسونغ أن سوريا دولة مهمة في الشرق الأوسط، وأن مساعدتها على استعادة السلام والاستقرار هدف مشترك للمجتمع الدولي.
وشدد على أن الجولان السوري أرض سورية محتلة، وأن وجود إسرائيل العسكري في منطقة الفصل يفتقر إلى الأساس القانوني، داعياً للانسحاب من الأراضي السورية.
العلبي: سوريا تقف مع خيارات لبنان
أما مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، فقد أكد التزام الحكومة السورية بمواصلة العمل لكشف مصير المفقودين والمغيبين قسراً، والمضيّ في مسار العدالة الانتقاليّة بلا تهاون.
وقال العلبي: إن سوريا باتت شريكاً فاعلاً في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وتستعد للمشاركة في أسبوع مكافحة الإرهاب بوفد رفيع المستوى، فيما شدد على وقوف دمشق إلى جانب لبنان وخياراته ودعم مؤسساته الرسمية.
وفيما رحّب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الهادفة إلى إنهاء الحرب، أكد أن موقف إسرائيل بعدم الانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها بعد 24 كانون الأول 2024، يؤكد أنها المعرقل الأساسي للاستقرار في سوريا رغم الوساطة الأميركية.
وقال: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يصعّد ويتحدّى العالم، وسوريا تختار الحكمة والدبلوماسيّة، وتعمل مع شركائِها".
وفي الشأن الداخلي، أوضح العلبي أن عدد الموقوفين من النظام البائد بلغ نحو ستة آلاف شخص بينهم عشرات الضباط الكبار، ضمن مسار العدالة الانتقالية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار، مضيفاً أن سوريا تستكمل جمع طلبات التجنيس للسوريين الكرد المشمولين بالمرسوم 13.
ولفت مندوب سوريا إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة الظروف لعودة اللاجئين والمهجرين، مؤكداً عودة أكثر من 3 ملايين و500 ألف شخص، فيما شدد على أن سوريا تواصل خوض معارك نيابة عن العالم ضد "داعش" وتهريب السلاح والمخدرات والجريمة العابرة للحدود، إضافة إلى خطر برنامج الأسد الكيميائي.
الأمم المتحدة: خطاب الكراهية يهدد التماسك الاجتماعي
ودعا كوردوني خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا إلى الحوار واتخاذ إجراءات لبناء الثقة بما يضمن الحفاظ على الوحدة الوطنية.
وحذر كوردوني من أن خطاب الكراهية يهدد التماسك الاجتماعي ويقوض جهود إعادة بناء البلاد، مؤكدا أن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع الحكومة السورية ومنظمات المجتمع المدني للتصدي لهذه الظاهرة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأمم المتحدة تركز على دعم الحكومة والشعب السوري في مواجهة التحديات القائمة والانتقال نحو مستقبل مستقر وشامل، معربا عن دعم المنظمة لجهود العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين.
واعتبر أن محاكمة عاطف نجيب وآخرين متهمين بالقمع تعكس التزاما بمبدأ المساءلة والإجراءات القانونية الواجبة، مؤكداً استمرار تنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مشيرا إلى إحراز تقدم في عودة النازحين إلى عفرين.
وفي سياق متصل ، اتهم كوردوني إسرائيل بمواصلة اعتداءاتها على الأراضي السورية من خلال التوغلات شبه اليومية في عدد من المناطق واحتجاز مواطنين سوريين، مجددا مطالبة الأمم المتحدة لها بالالتزام بـاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والإفراج عن الموقوفين واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
ورحب المسؤول الأممي في ختام كلمته بجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك التعاون المستمر مع الشركاء الإقليميين.

