-1783572811717-ae23641a73973.jpg)
-1783572811717-ae23641a73973.jpg)
قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس إن اجتماعه مع كبار المسؤولين من شرق وغرب ليبيا في مالطا كان “بنّاء”، مؤكدا أن اللقاء يأتي ضمن جهود أمريكية مستمرة لدعم توحيد مؤسسات الدولة الليبية بعد سنوات من الانقسام السياسي والإداري.
وأوضح بولس أن الاجتماع جمع مسؤولين بارزين من الطرفين الليبيين، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو دعم المسار الليبي نحو توحيد المؤسسات، مؤكدا إن “ليبيا الموحدة ستكون أكثر استقرارا وازدهارا، وشريكا اقتصاديا وأمنيا أقوى للولايات المتحدة وللعالم”.
ورغم عدم ذكر أسماء المشاركين في البيان الأمريكي، أفادت صحيفة تايمز أوف مالطا بأن اللقاء ضم إبراهيم الدبيبة مستشار الأمن القومي بحكومة الوحدة الوطنية، وصدام حفتر نائب قائد قوات شرق ليبيا، إلى جانب نائب وزير الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بالحكومة ذاتها وليد اللافي، وفق الصحيفة المالطية.
وحتى ساعة إعداد هذه المادة لم يصدر تعقيب من طرفي النزاع في ليبيا بشأن اجتماع مالطا، رغم أن الاجتماع عقد منذ يوم الاثنين 6 تموز 2026.
خطة أمريكية لـتقسيم السلطة في ليبيا
وكشفت صحيفة فاينانشال تايمز في 18 حزيران الماضي عن تحرك أمريكي جديد لتوحيد مؤسسات الدولة الليبية عبر اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنافستين في الشرق والغرب، في محاولة لإنهاء الانقسام السياسي الذي يعطل استثمار البلاد الغنية بالنفط.
وأكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا في مقابلة مع الصحيفة، أن واشنطن تعمل على "تشكيل حكومة موحدة وتوحيد المؤسسات الليبية"، مع تشجيع شركات النفط الأمريكية على الاستثمار في البلاد.
وبحسب مصادر مطلعة، تتضمن الخطة الأمريكية تعيين صدام حفتر، نجل القائد العسكري خليفة حفتر، على رأس مجلس رئاسي تنفيذي، فيما يبقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في منصبه، مع منح أحد أقاربه موقعا في الأمن القومي.
وتشير الخطة إلى أن هذا الترتيب سيكون قصير الأجل ويمهّد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، ويكمل جهود الأمم المتحدة لتوحيد ليبيا، ورغم الدعم الإيطالي للخطة، يرى دبلوماسيون ومحللون أن تنفيذها يواجه تحديات كبيرة بسبب انعدام الثقة بين الأطراف الليبية، واعتماد القادة على الفصائل المسلحة في ترسيخ نفوذهم.
انقسام مستمر وانتظار للانتخابات
وتعيش ليبيا منذ مطلع 2022 حالة انقسام بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس تدير الغرب، والحكومة المكلفة من مجلس النواب في بنغازي تدير الشرق ومعظم الجنوب.
ورغم جهود بعثة الأمم المتحدة، لا تزال محاولات الوصول إلى انتخابات شاملة متعثرة، فيما يأمل الليبيون أن تنهي الاستحقاقات المنتظرة حالة الانقسام المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

