-1783837199536-aa479be63aa95.jpg)
واشنطن تقصف 140 هدفاً إيرانياً وطهران تغلق مضيق هرمز وتضرب قواعد أمريكية
-1783837199536-aa479be63aa95.jpg)
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استكمال جولة جديدة واسعة النطاق من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، مؤكدة استهداف نحو 140 موقعاً عسكرياً داخل إيران فجر اليوم الأحد، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني في المقابل تنفيذ هجمات صاروخية ومسيّرة مكثفة استهدفت عدداً من القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة، في تصعيد متبادل خطير أعقب قرار طهران إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي.
سنتكوم: أكثر من 300 هدف تم ضربه في إيران
وقالت القيادة المركزية الأمريكية " سنتكوم" في بيان إنها أنهت أحدث جولة من العمليات العسكرية ضد إيران، رداً على ما وصفته بهجمات إيرانية استهدفت سفينة تجارية في مضيق هرمز.
وأضافت: أن القوات الأمريكية استخدمت ذخائر موجهة بدقة أطلقتها مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفن حربية لضرب مواقع صاروخية ومنشآت للطائرات المسيّرة وقدرات بحرية ومخازن ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية.
وأوضح البيان أن القوات الأمريكية استهدفت خلال ثلاث ليالٍ أكثر من 300 هدف داخل إيران، لتقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة التجارية.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن الجولة الجديدة من الضربات جاءت أوسع نطاقاً بكثير من العمليات التي نُفذت خلال الأسبوع الماضي، سواء من حيث عدد الأهداف أو المساحات الجغرافية.
إغلاق مضيق هرمز واستهداف المواقع العسكرية
أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة "حتى إشعار آخر"، معتبراً أن محاولات عبور سفن عبر مسارات وصفها بأنها غير مصرح بها تمثل تدخلاً أجنبياً.
وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري استهدفت سفينة اعتبرتها مخالفة بصاروخ كروز بحري بعد تجاهلها التحذيرات.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري أطلق صاروخاً على سفينة شحن تجارية كانت تحاول عبور المضيق، ما أدى إلى إصابتها وإلحاق أضرار بها.
وتأكيداً للهجمات الأمريكية، أفاد التلفزيون الإيراني بأن القوات الأمريكية أطلقت سبع قذائف استهدفت قواعد عسكرية في محافظة بوشهر، وخمس قذائف على منطقة دير، وأربع قذائف على عسلوية، إلى جانب رصد أكثر من 10 انفجارات في مدينة جاسك بمحافظة هرمزغان، وانفجارين في محيط تشابهار وجزيرة قشم.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات ضد أهداف وقواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، شملت استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، مؤكداً تدمير مركز للقيادة والسيطرة وحظائر لطائرات "إم كيو-9" المسيّرة باستخدام صواريخ باليستية، فضلاً عن استهداف منشآت دعم لوجستي في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، ومنشآت عسكرية ومنظومات اتصالات ورادار تابعة للجيش الأمريكي في الكويت والبحرين.
وعقب الضربات، قال رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق التفاوض محمد باقر قاليباف في تغريدة له على منصة "إكس" إن "عهد الصفقات أحادية الجانب قد انتهى"، مضيفاً أن واشنطن "إما أن تلتزم بوعودها أو تدفع الثمن".
استنفار دفاعي خليجي
وعقب الإعلان عن الهجمات الإيرانية، أعلنت عدة دول خليجية اتخاذ إجراءات دفاعية للتصدي لأهداف جوية معادية، حيث أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تصدت لهجوم صاروخي استهدف أراضي الدولة، بينما تحدث شهود عن سماع دوي اعتراضات في سماء الدوحة. وفي الكويت، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش أن القوات المسلحة تتعامل مع أهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي.
وكان المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، توعد بالثأر لمقتل والده المرشد السابق علي خامنئي، مع استمرار التوتر العنيف بين طهران وواشنطن منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بينهما في الثامن والعشرين من شهر شباط الماضي.
وتضع هذه التطورات الميدانية المتلاحقة مستقبل مذكرة التفاهم الموقعة في شهر حزيران الماضي بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية وقطرية أمام اختبار ومصير مجهول، إذ كانت تنص المذكرة على إعادة فتح المضيق وضمان المرور الآمن للسفن قبل أن يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الالتزامات.

