واشنطن تضغط لسحب ترشيح مندوب فلسطين لمنصب أممي

واشنطن تضغط لسحب ترشيح مندوب فلسطين لمنصب أممي

21 May 2026, 10:02
5 min read
واشنطن تضغط لسحب ترشيح مندوب فلسطين لمنصب أممي

هددت الولايات المتحدة بإلغاء تأشيرات أعضاء الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، في حال رفض المندوب الفلسطيني رياض منصور سحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.؜

 ؜

برقية دبلوماسية "حساسة" تحمل طابع التهديد

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيهات صارمة ودبلوماسية لسفارتها في القدس المحتلة، عبر برقية سريّة ومسربة لوزارة الخارجية الأميركية، بهدف إبلاغ الجانب الفلسطيني بأن ترشيح السفير رياض منصور لمنصب نائب امين عام الأمم المتحدة "يؤجج التوترات" الإقليمية والدولية.؜

ونقلت وكالة "رويترز" تفاصيل البرقية المؤرخة في 19 أيار الجاري، والتي حملت تحذيراً صريحاً من "عواقب وخيمة" ستطال البعثة في حال الاستمرار في مسار الترشح.؜

 ؜

مخاوف واشنطن من النفوذ الرمزي لفلسطين

وأوردت الإذاعة الوطنية الأميركية (NPR) في تقرير لها يشير إلى أن المخاوف الحقيقية لإدارة ترامب تنبع من احتمالية منح المنصب الأممي الرفيع للفلسطينيين صلاحيات رمزية وسياسية أوسع.؜

وأشارت الإذاعة إلى أن مخاوف واشنطن تتركز في إمكانية تولي منصور رئاسة وإدارة جلسات رفيعة المستوى تتعلق بالقضية الفلسطينية والحرب في غزة، لاسيما وأن البرقية الأميركية وصفت السفير منصور بأن لديه "سجلاً في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية"، مما قد يقوّض خطة واشنطن للسلام.؜

 ؜

الضغط المالي والتلويح بملف الضرائب

وفي السياق، كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن أبعاد أخرى للضغوط الأميركية الرامية لدفع الجانب الفلسطيني لسحب الترشيح قبل موعد 22 أيار الجاري.؜

وأوضحت الصحيفة أن الرسائل الدبلوماسية الموجهة لرام الله اشتملت على تلميحات مبطنة تفيد بأن استمرار ما تسميه واشنطن "تدويل النزاع" عبر المحاكم والمؤسسات الدولية سيلقي بظلاله سلباً على ملفات حيوية أخرى، وفي مقدمتها أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي.؜

 ؜

مراجعة إعفاءات التأشيرات الصادرة في 2025

وذكّرت وزارة الخارجية الأميركية في متن برقيتها المسربة، بقرارها الصادر في أيلول 2025 والذي قضى بـ "إلغاء عقوبات التأشيرة" التي كانت مفروضة سابقاً على مسؤولي البعثة الفلسطينية في نيويورك، مشيرة بوضوح إلى أنه "سيكون من المؤسف الاضطرار إلى إعادة النظر في أي خيارات متاحة"، في إشارة واضحة لإمكانية التراجع عن تلك التسهيلات وفرض حصار دبلوماسي على حركة الوفد داخل الأراضي الأميركية.؜

 ؜

انتخابات حزيران والانتكاسة الدبلوماسية السابقة

تأتي هذه التطورات في وقت يخوض فيه الفلسطينيون الانتخابات بصفة "عضو مراقب" ضمن مجموعة آسيا والمحيط الهادئ التي تضم أربعة مرشحين لمناصب نواب رئيس الجمعية العامة المقررة في الثاني من حزيران المقبل.؜

الجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الوفد ضغوطاً مماثلة؛ إذ أكدت التقارير ذاتها أن السفير رياض منصور كان قد اضطر لسحب ترشحه لرئاسة الجمعية العامة في شباط الماضي تحت وطأة ضغوط أميركية مشابهة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.