واشنطن تتجه لحصار موانئ إيران.. والحرس الثوري يهدد بـ"دوامة قاتلة"

واشنطن تتجه لحصار موانئ إيران.. والحرس الثوري يهدد بـ"دوامة قاتلة"

13 Apr 2026, 10:38
5 min read
واشنطن تتجه لحصار موانئ إيران.. والحرس الثوري يهدد بـ"دوامة قاتلة"

أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية عزمها البدء بفرض حصار بحري على موانئ إيران فيما يبحث الرئيس دونالد ترامب شن ضربات محدودة في أعقاب فشل المحادثات في إسلام أباد، وفي المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بـ"دوامة قاتلة" في مضيق هرمز في حال أقدمت أمريكا على خطوات تصعيدية، مؤكدا أن أي تحرك خاطئ سيواجه برد حازم.؜

ساعة الصفر

وقالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إن القوات الأميركية ستبدأ عند الساعة 10:00 صباحا بتوقيت واشنطن (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، فرض سيطرتها على جميع السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن السفن التي لا تتجه إلى إيران ستُسمح لها بالعبور عبر مضيق هرمز.؜

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملاحقة كافة السفن التي تدفع رسوما لإيران، في إطار ما وصفه بمحاولة "وقف التمويل الإيراني" بعد فشل مفاوضات إسلام آباد.؜

إيران ترد:؜ لدينا أوراق ضغط

في المقابل، صعّدت طهران من لهجتها، إذ أكد المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، أن بلاده "لن تسمح" بتنفيذ الحصار، مشيرا إلى امتلاك إيران "أوراق ضغط كبيرة غير مستغلة" يمكن اللجوء إليها إذا تطلب الأمر.؜

وقال متحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية "مركز خاتم الأنبياء" إن "أمن الموانئ في الخليج العربي وبحر عُمان إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد"، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مضادة قد تشمل تعطيل الملاحة في المنطقة.؜

وفي تحذير إضافي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أي سفن عسكرية تقترب من مضيق هرمز ستُعتبر منتهكة لوقف إطلاق النار وسيتم التعامل معها "بصرامة وحسم".؜

مؤتمر دولي حول هرمز خلال أيام

وفي خضم التصعيد، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا وبريطانيا ستنظمان مؤتمرا دوليا خلال الأيام المقبلة لبحث الوضع في مضيق هرمز، بهدف تشكيل مهمة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي لإعادة حرية الملاحة.؜

وأوضح ماكرون أن المهمة ستكون "دفاعية بحتة" ومنفصلة عن أطراف النزاع، مؤكدا ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية دائمة في الشرق الأوسط.؜

بريطانيا:؜ لن نشارك في الحصار ولن ننجر إلى الحرب

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بلاده لن تنجر إلى حرب إيران مهما كانت الضغوط، كما أنها "لا تدعم حصار" الموانئ الإيرانية، وذلك في أعقاب إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب عملية بحرية للسيطرة على مضيق هرمز بعد فشل مفاوضات إسلام آباد في إبرام اتفاق مع إيران.؜

وأكد ستارمر في حديث لإذاعة BBC Radio 5 Live البريطانية، أن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية، قائلا:؜ "أرى أنه من الضروري فتح المضيق بشكل كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل على ذلك".؜

وأوضح أن استجابة بريطانيا تركز على فتح مضيق هرمز لأن "هذه هي الطريقة التي نخفض بها أسعار الطاقة بأسرع ما يمكن".؜

وردا على سؤال عما إذا كان يُحمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب المسؤولية الشخصية عن التأثير على فواتير الطاقة في بريطانيا، لم يرد ستارمر بشكل مباشر.؜

وشدد رئيس الوزراء البريطاني، على أن "أهم شيء" يمكنه القيام به هو جمع الدول معا للدعوة إلى تهدئة الوضع وفتح المضيق"، مضيفا إن "إيران هي التي تسببت في تقييد حركة المرور عبر الخليج"، وأن "بريطانيا لن تنجر إلى الحرب".؜

مشهد مفتوح على احتمالات متعددة

ويرى محللون أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران في المضيق قد تدفع المنطقة إلى مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار، خصوصا مع تهديد إيران المتكرر بإغلاق المضيق إذا مُنعت من استخدامه.؜

وأثار الإعلان الأميركي عن الحصار مخاوف واسعة في أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط فورا وسط توقعات بأن أي اضطراب في مضيق هرمز—الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية—قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط الاقتصادية على مستوى العالم.؜

وتبقى المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تحدد شكل التوازنات في الخليج خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة واسعة النطاق.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.