-1778878801850-fa2efe00de66e.webp)
-1778878801850-fa2efe00de66e.webp)
قالت مصادر أمريكية إن واشنطن تبحث إمكانية مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها منذ أشهر إلى مجلس السلام الذي شكّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تهدف إلى تمويل خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة على المباحثات.
وأضافت المصادر إن إدارة ترامب لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن تقديم طلب رسمي إلى إسرائيل، فيما كشف مصدران فلسطينيان مطلعان أن المقترح يتضمن تخصيص جزء من الأموال لحكومة انتقالية مدعومة أمريكيا في غزة، وجزء آخر للسلطة الفلسطينية في حال تنفيذ إصلاحات تطالب بها واشنطن، وتقدّر السلطة الفلسطينية قيمة الأموال المحتجزة بنحو 5 مليارات دولار.
وحذرت مصادر دبلوماسية من أن إعادة توجيه هذه الأموال نحو خطة ترامب لإعادة إعمار غزة — التي لم تُشرك السلطة الفلسطينية في إعدادها — قد يؤدي إلى مزيد من تهميش السلطة في الضفة الغربية، في وقت تسبب فيه حجب إسرائيل لهذه الإيرادات بأزمة مالية خانقة دفعت السلطة إلى خفض رواتب آلاف الموظفين.
وترفض إسرائيل منذ أشهر تحويل عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية، في إطار إجراءات عقابية مرتبطة بملف مدفوعات الأسرى والشهداء، رغم إعلان السلطة في شباط 2025 نيتها تعديل نظام الدفع، وهو تعديل اعتبرته واشنطن "غير كافٍ".
المجلس: الاقتراح قيد الدراسة
ورفض مجلس السلام التعليق على ما إذا كان استخدام الأموال الفلسطينية قيد الدراسة، لكن مسؤولا في المجلس قال إن جميع الأطراف طُلب منها "تسخير الموارد لدعم خطة ترامب لإعادة الإعمار"، التي تُقدّر تكلفتها بنحو 70 مليار دولار، مضيفا: "إيداع الأموال في بنك لا يساهم في دفع خطة الرئيس المكوّنة من 20 نقطة إلى الأمام".
وتنص خطة ترامب على تشكيل لجنة وطنية لإدارة غزة من التكنوقراط تتولى السيطرة على القطاع بعد تخلي حركة حماس عن سلاحها. وخلال مؤتمر صحفي في القدس، قال مبعوث المجلس إلى غزة نيكولاي ملادينوف إن خطط إعادة الإعمار "في مراحل متقدمة"، مؤكدا أن الفريق "جاهز للبدء فور توفر الظروف".
ولم تكشف المصادر حجم المبلغ الذي قد تطلب واشنطن من إسرائيل تحويله إلى المجلس، فيما امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية والحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية عن التعليق.

