-1782359949237-6db2691fc12328.jpg)
-1782359949237-6db2691fc12328.jpg)
انتهى اليوم الثاني من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن من دون تحقيق أي اختراق فعلي، وسط تأكيد مصادر متطابقة أن الجولة الخامسة ما زالت تدور في الحلقة نفسها المتمثلة في عقدة الانسحاب الإسرائيلي وعدم الاتفاق على جدول زمني واضح أو على المناطق التي يجب أن يبدأ منها الانسحاب.
وبحسب المعلومات، امتدت جلسة الأربعاء لنحو 8 ساعات على المستوى العسكري بمشاركة رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم، على أن تُستكمل المحادثات بعد ظهر اليوم الخميس على المستوى السياسي في ختام الجولة.
ورغم أن الجلسة وُصفت بأنها “أفضل” من جلسة الثلاثاء، إلا أنها لم تُحرز تقدماً يُذكر باستثناء الاتفاق على بعض التفاصيل التقنية وتأكيد استمرار الهدنة التي خرقتها إسرائيل الأربعاء أكثر من مرة.
وأشارت تسريبات من داخل أروقة المفاوضات أن الخلاف الجوهري ما زال قائماً حول آلية الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها جنوباً، وسط تمسّك لبناني بجدول زمني “غير طويل”، مقابل تباين حول المناطق التي يجب أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي أولاً.
مسؤول أميركي: استمرار المفاوضات بحد ذاته مؤشر إيجابي
ووصف مسؤول في الخارجية الأميركية المحادثات بأنها “صعبة”، لكنه اعتبر استمرارها “أمراً إيجابياً بحد ذاته”، مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى سلام وأمن دائمين.
وقالت مصادر لبنانية رسمية إن النقاش يتركز حالياً على “المناطق التجريبية”، مع جهود أميركية مكثفة لدفع الأطراف نحو اتفاق، وسط آمال بأن يحقق اجتماع اليوم تقدماً في هذا الملف.
ورأى متابعون أن الجولة الخامسة تُعد حتى الآن الأصعب، بعدما شهدت توترات عدة، أبرزها رفض الوفد العسكري اللبناني التقاط صورة مشتركة مع الوفد الإسرائيلي، ما أثار سجالاً داخلياً بين من اعتبر الخطوة “موقفاً وطنياً” ومن رأى أنها خروج عن القرار السياسي.
نواف سلام: نعرف جيدا ما نريده
وفي موازاة التعثر التفاوضي، جدّد حزب الله اتهامه لإسرائيل بارتكاب “انتهاك فاضح” لوقف إطلاق النار بعد غارة بطائرة مسيّرة على دوحة كفررمان أدت إلى مقتل مدنيين، مؤكداً أنه “يراقب ويرصد” هذه الخروقات.
وكانت القوات الإسرائيلية أطلقت النار الثلاثاء على مدنيين في النبطية أثناء عملهم على فتح الطرقات وانتشال جثامين من تحت الأنقاض، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
إلى ذلك قال رئيس الوزراء نواف سلام إن لبنان جزء من الخلية التي تشكلت في سويسرا لتثبيت وقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن “مسار واشنطن مختلف”.
وأكد أن لبنان ذهب إلى المفاوضات لأنها “الطريق الأقل كلفة”، مضيفاً: “نعرف جيداً ما نريده: انسحاب إسرائيلي كامل، لن نقبل ببقاء خمس نقاط ولا نقطتين، ونطالب بالإفراج عن الأسرى وإنهاء النقاط العالقة على الحدود”.
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي سيطرح ترتيبات أمنية “سنناقش ما هو مقبول منها وما هو غير مقبول”، مؤكداً أنه “غير متشائم”.

