
هيئة تنمية ودعم الإنتاج المحلي: الصادرات السورية تتجاوز 2 مليار دولار في 2025

كشف مدير هيئة تنمية ودعم الإنتاج المحلي والصادرات منهل الفارس إن صادرات سوريا المسجلة خلال العام 2025 تجاوزت 2 مليار دولار ، معظمها منتجات زراعية وغذائية.
وأوضح الفارس في تصريح لصحيفة الثورة السورية نشر اليوم الثلاثاء، أن نسبة الصادرات النفطية لم تتجاوز 10% من الإجمالي، فيما بلغت النسبة المشتركة للنفط والفوسفات معاً نحو 13% فقط، مما يوضح حصتها المحدودة مقارنة بمعدلات ما قبل عام 2011 نتيجة التحديات الكبيرة التي واجهت الإنتاج.
وأشار الفارس إلى أن المنتجات الزراعية والغذائية، وزيت الزيتون، والخضار، والفواكه، والمنسوجات، لا تزال تحتل موقعاً متقدماً في قائمة الأصناف المصدرة، وبعض الصناعات التحويلية والغذائية، فضلاً عن المواد الأولية والمنتجات المعدنية التي تمتلك سوريا فيها ميزات تنافسية مهمة.
الاعتماد على الأسواق العربية والاقليمية
وأشار الفارس إلى أن الصادرات السورية تتوجه بشكل رئيسي إلى أسواق الدول العربية والإقليمية، لا سيما العراق والسعودية والإمارات والأردن ولبنان وتركيا، إضافة إلى عدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية.
وأكد مدير الهيئة تنمية أن الهيئة تدخل المرحلة المقبلة برؤية متكاملة تهدف إلى الانتقال من مفهوم دعم التصدير التقليدي إلى تطوير القدرة التصديرية الوطنية بشكل شامل.
وأوضح أن المطلوب اليوم لا يقتصر على زيادة أرقام الصادرات، بل يتعداه إلى رفع جاهزية المنتج السوري للمنافسة في الأسواق الخارجية، وتوسيع قاعدة المصدرين، وفتح أسواق جديدة، وتطوير الخدمات المقدمة لهم.
وقال: الهيئة تعمل على استكمال بناء منظومة رقمية حديثة لخدمة المصدرين، وفي مقدمتها السجل الوطني الإلكتروني للتصدير، إضافة إلى تعزيز المشاركة في المعارض الدولية، وتنظيم البعثات التجارية، وبناء شراكات مع الهيئات والمؤسسات النظيرة في الدول الشقيقة والصديقة، بما يسهم في زيادة حضور المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.

المعارض الدولية نافذة لترويج المنتج السوري
وفي مقابلة صحفية سابقة، أكد الفارس أن الهيئة تعمل على تنظيم ودعم المعارض الدولية خارج سوريا، مع التنسيق المستمر مع المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية، متوقعاً نجاحًا كبيرًا للمعارض المرتقبة بدمشق مع استمرار التنسيق مع المكتب الدولي للتحالفات العربية ومجموعات دولية، وخاصة في أفريقيا، بهدف فتح أسواق جديدة للمنتج السوري.
وقال الفارس: ويتم هذا كله بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة، ووزارة الاقتصاد والصناعة، والمؤسسة العامة للمعارض، كاشفاً عن خطط لإنشاء أراضٍ جديدة للمعارض في حلب وبعض المحافظات مثل حمص لتعزيز البنية التحتية لاستضافة المعارض الدولية.
استراتيجية شاملة لدعم الصادرات
وأوضح الفارس أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما في ذلك اتحاد المصدرين والمستوردين العرب، وزارة الاقتصاد والصناعة، واتحاد الصناعة، لضمان متابعة جميع المعاملات التجارية وتنفيذ المشاريع المتعلقة بالاستيراد والتصدير بفعالية.
وأشار إلى أن العام المقبل من المتوقع أن يشهد ارتفاعًا أكبر في قيمة الصادرات السورية بفضل التطوير المستمر والتوسع في المعارض والأسواق الدولية.
وأشار إلى أهمية التعاون الوثيق مع المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب، مشددًا على دوره في تمكين وتمثيل الحكومة السورية والإشراف والتنسيق في شؤون الاستيراد والتصدير، وتشجيع التجارة الدولية.

