هيئة المفقودين تبدأ بانتشال رفات ضحايا مجزرة التضامن

هيئة المفقودين تبدأ بانتشال رفات ضحايا مجزرة التضامن

09 May 2026, 18:37
5 min read
هيئة المفقودين تبدأ بانتشال رفات ضحايا مجزرة التضامن

بدأت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، أعمال الحفر والبحث في موقع مجزرة التضامن بمدينة دمشق، تمهيدا لاستخراج رفات الضحايا الذين أُعدموا ميدانيا على يد أمجد يوسف، وفق ما وثقته تحقيقات سابقة.؜

وقالت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" إن القوى الأمنية فرضت طوقا مشددا حول المنطقة، مع منع الاقتراب أو التصوير، وحظر التغطية الإعلامية المباشرة في أثناء سير العمليات، في ظل حساسية الموقع والإجراءات الجارية داخله.؜

وعثرت الهيئة، بحسب "مجموعة العمل" على رفات 12 شخصا، بينهم أطفال، حتى الآن في حين لا تزال عمليات البحث والحفر مستمرة بإشراف فريق متخصص يضم أطباء وخبراء تلقوا تدريبات على أيدي جهات وخبراء دوليين في مجالات البحث الجنائي والطب الشرعي والتعامل مع المقابر الجماعية.؜

وتوقعت مصادر متابعة استمرار عمليات استخراج الرفات عدة أيام إضافية، بالتزامن مع أعمال التوثيق والفحص الميداني داخل الموقع، وسط إجراءات تهدف إلى الحفاظ على الأدلة وضمان المعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع الضحايا.؜

 ؜

تقييم ميداني لـ"حفرة التضامن" بدمشق

وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين أجرت، قبل أيام، تقييما ميدانيا للموقع الذي يحتوي على المقبرة الجماعية، بهدف تحديد الاحتياجات اللازمة لبدء أعمال الاستجابة، وفق معايير مهنية وقانونية تضمن حماية الأدلة وصون كرامة الضحايا.؜

وأكدت الهيئة أن التعامل مع ملف مجزرة التضامن يجري ضمن مقاربة إنسانية وقانونية دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء المختصين، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة ودعم مسار العدالة، داعية إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في نقل المعلومات نظرا لحساسية ودقة الإجراءات الجارية.؜

 ؜

مجزرة التضامن

وقعت مجزرة التضامن في 16 نيسان 2013 وراح ضحيتها 41 مدنيا وتم رمي جثثهم في حفرة كبيرة في حي التضامن الدمشقي من قبل قوات النظام البائد وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته وسائل الإعلام في 20 كانون الأول 2024.؜

وفي 27 نيسان 2022 نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، مقطعا مصورا يظهر فيه قيام قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية بقتل 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن، وشوهد في المقطع "يوسف" الذي ظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.؜

 ؜

الداخلية تعتقل المتهم الأول بارتكاب المجزرة

أعلنت وزارة الداخلية في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية الجمعة 24 نيسان 2026 إلقاء "القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، من قبل قوى الأمن الداخلي، وذلك خلال عملية أمنية نُفِّذت في ريف حماة".؜

وأضافت الوزارة "إن العملية استمرت عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة"، مؤكدة "استمرارها في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة".؜

بدوره وزير الداخلية أنس خطاب كتب منشورا عبر حسابه على منصة "إكس":؜ "المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة".؜

 ؜

المجرم يوسف:؜ “لم أتلقَّ الأوامر من أحد”

وفي تسجيل مصوّر نشرته وزارة الداخلية السبت 25 نيسان، تضمن مشاهد من التحقيقات الأولية، مع المجرم أمجد يوسف، أقر الأخير بمشاركته في تنفيذ عملية قتل جماعي في حي التضامن بدمشق، مؤكدا أنه الشخص الذي ظهر في التسجيل المصوّر الذي وثّق ما عُرف لاحقا بـ“مجزرة الحفرة” أو مجزرة التضامن.؜

وأضاف أن المجزرة نُفّذت من دون وجود عناصر آخرين، وأنه هو من تولّى إطلاق النار، بينما كان مرافقه المدعو نجيب الحلبي يشارك في ذلك “حتى الانتهاء من المهمة”.؜

وأشار إلى أنهم كانوا يعمدون بعد تنفيذ عمليات القتل إلى وضع إطارات فوق الجثث وتحتها وإشعال النار بهدف إخفاء الروائح، قبل أن تُردم الحفرة لاحقا.؜

وفي ما يتعلق بالمسؤولية، قال يوسف إنه يتحمّل ما جرى “بشكل شخصي”، نافيا تلقيه أوامر مباشرة من أي ضابط أو قائد عسكري، لكنه أوضح أن اختيار الضحايا لم يكن قرارا فرديا، بل استند إلى تقارير تتهمهم بالارتباط بمجموعات مسلحة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.