

أصدرت هيئة الاستثمار السورية بيانا توضيحيا أكدت فيه أن ما أثير على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حول مستقبل المشافي الوطنية جاء نتيجة سوء فهم لتصريحات إعلامية، مشددة على أن قلق المواطنين “مفهوم ومحل تقدير”.
وقالت الهيئة في بيانها إن “الصحة ليست للبيع ولن تكون”، مؤكدة أن الواقع الطبي في البلاد لن يشهد أي تغيير يمس جوهر دوره الوطني.
وأضافت أن ما ورد في المقابلة الإعلامية الأخيرة حول خصخصة المشافي الحكومية يتعلق فقط ببحث “نماذج إدارة حديثة” بالشراكة مع القطاع الخاص بهدف "تحسين آليات العمل ورفع كفاءة الخدمات مع ضمان وصول العلاج لكل مواطن بكرامة”.
وشددت الهيئة على أن الدولة ستبقى الضامن الأساسي للعلاج، وأن أي سوري لن يُحرم من حقه في الطبابة بسبب وضعه المادي، لافتة إلى أن أي نموذج إداري جديد سيخضع لإشراف الدولة ورقابتها الكاملة، وبما يصون حقوق المواطنين ويرتقي بمستوى الخدمات الصحية.
تصريحات رسمية تشعل الجدل
وجاء البيان عقب موجة واسعة من الاستياء أثارتها تصريحات مدير هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، الذي تحدث في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الاقتصادية عن توجه حكومي لمنح القطاع الخاص دورا مباشرا في إدارة المستشفيات الحكومية.
وأشار الهلالي إلى أن الدولة تمتلك 71 مستشفى حكوميا وأن الحكومة “تتجه إلى إعطاء هذه المستشفيات للقطاع الخاص لإدارتها والاستفادة من عوائدها بالشراكة مع الدولة”، وهو ما فُهم على نطاق واسع كخطوة نحو خصخصة تدريجية للقطاع الصحي.
ملف آخر
هيئة الاستثمار السورية سبق لها أن تراجعت مساء الثلاثاء عن تعميم كانت أصدرته في وقت سابق وطالبت فيه أصحاب مشاريع التطوير العقاري بالتوقف الفوري عن تنفيذ أي أعمال في حال عدم حصولهم على التراخيص والموافقات القانونية اللازمة.
اقرأ أيضا.. هيئة الاستثمار السورية تعيد حساباتها وتعلق تعميما مثيرا للجدل

وأعلنت الهيئة عبر تعميم جديد حمل الرقم 20 “تعليق العمل بالتعميم السابق إلى حين عقد اجتماع وطني مرتقب يجمع الجهات المعنية وأصحاب مشاريع التطوير العقاري بهدف الوصول إلى حلول توافقية تدعم الخطة العامة للتطوير العقاري في سوريا” موضحة أن هذا القرار جاء “استجابة لرغبة مختلف الأطراف العاملة في القطاع”.
وكان التعميم رقم 18 ألزم المستثمرين بالتقدم بطلبات رسمية للحصول على التراخيص قبل الشروع بأي نشاط إنشائي أو تسويقي، بما في ذلك البيع على الخارطة، مع منح مهلة لا تتجاوز 15 يوماً لاستكمال الإجراءات القانونية وتسوية أوضاع المشاريع، على أن تُتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بعد انتهاء المهلة.
دور هيئة الاستثمار في تنظيم المشاريع
وتعد هيئة الاستثمار السورية الجهة المركزية المسؤولة عن تنظيم ومتابعة المشاريع الاستثمارية في البلاد، استناداً إلى قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021.
وتعمل الهيئة وفق نظام “النافذة الواحدة” الذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع منح الموافقات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتقليل التعقيدات.
ولا يقتصر دور الهيئة على منح التراخيص، بل يشمل أيضا متابعة تنفيذ المشاريع، وتقديم الدعم للمستثمرين، والترويج للفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

