"نحال حلب "… رحلة وجع وأمل من تحت ركام الحرب إلى خشبات المسرح البريطاني

"نحال حلب "… رحلة وجع وأمل من تحت ركام الحرب إلى خشبات المسرح البريطاني

02 Apr 2026, 09:22
5 min read
"نحال حلب "… رحلة وجع وأمل من تحت ركام الحرب إلى خشبات المسرح البريطاني

من أزقة حلب التي تفوح بعبق التاريخ، إلى برودة شوارع مدينة "باث" البريطانية، انتقلت رحلة "نوري وعفرا" لتُعرض على خشبة المسرح الملكي؛ ليس كعرض مسرحي عابر، بل كوثيقة إنسانية حية تختصر وجع السوريين.؜

المسرحية المقتبسة عن رواية الكاتبة كريستي لفتيري، تروي حكاية "نوري"، النحال الذي كان يرى في خلايا النحل نظاماً وعالماً من السلام، وزوجته "عفرا" التي أطفأت الحرب بريق عينيها.؜

تبدأ الحكاية من تحت الركام، حيث لم يعد الهروب خياراً بل ضرورة للبقاء، لتبدأ رحلة تهجير قسري لا ترحم، تبحث عن "ملاذ آمن" يعيد ترميم ما كسرته الشظايا.؜

أداء يلامس الروح

على خشبة المسرح، استطاع الفنانان "آدم سينا" و"فرح سفاري" تجسيد مأساة الفقد بصدق يلامس الخيال، لم يكن تمثيلاً بقدر ما كان "استحضاراً" لمشاعر الخوف والحنين.؜

النقاد أشادوا بهذا الأداء الذي جعل الجمهور البريطاني يتنفس مع الممثلين لحظات الضياع والأمل، حيث تحول المسرح إلى فضاء بصري صامت إلا من أنين الحكايات، بفضل ديكور وإضاءة نجحا في نقل المشاهد من دمار حلب إلى قسوة طريق اللجوء دون مبالغة بصرية.؜

رؤية اخراجية ذكية

لم تكن الرؤية الإخراجية مجرد ترتيب للمشاهد، بل كانت "رؤية ذكية" بسطت التعقيد الإنساني للأزمة السورية.؜ فالمسرحية تطرح تساؤلات وجودية حول معنى "الوطن" و"الأمان"، كما حظي تصميم الديكور والإضاءة بإشادات واسعة، إذ نجح كل عنصر من هذه العناصر في خلق فضاء بصري مؤثر يعزّز ثقل القصة دون مبالغة، فيما قدم الإخراج رؤية بسيطة وذكية أوصلت الرسالة الإنسانية بوضوح وقوة.؜

"نحال حلب" ليست مجرد مسرحية، بل صرخة إنسانية تذكر العالم بأن خلف كل لاجئ قصة تستحق أن تُروى، ودعوة للتأمل في معنى التضامن وسط عالم يزداد اضطراباً.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.