
نجاة الصغيرة تفوز بجائزة "شخصية العام الثقافية" في الامارات

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجوائز الأدبية والثقافية الكبرى، توّجت جائزة "الشيخ زايد للكتاب" في دورتها العشرين لعام 2026، الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة بلقب "شخصية العام الثقافية"، تقديراً لمسيرتها الفنية والجمالية التي امتدت لعقود طويلة وشكلت وجدان الأجيال في العالم العربي.
وأعلنت الجائزة في بيان رسمي أمس عبر منصاتها الرقمية، أن اختيار نجاة الصغيرة جاء لكونها قامة غنائية متفردة، نجحت في تأسيس مدرسة فنية خاصة تعتمد على الإحساس العالي والارتقاء بالذوق العام، مؤكدة أنها ساهمت بشكل جوهري في ترسيخ ملامح الأغنية العربية الكلاسيكية والحفاظ على هويتها.
حارسة القصيدة العربية
وأشار البيان إلى الدور الريادي الذي لعبته "قيثارة الغناء" في تقريب اللغة العربية الفصحى من الجمهور؛ حيث برعت في غناء القصائد وحولتها إلى روائع خالدة، مما عزز حضور اللغة ورسخها في ذاكرة الأجيال المتعاقبة، تاركةً إرثاً لا يمحى يعكس أصالة الإبداع العربي.
مسيرة حافلة بالإبداع
نجاة الصغيرة، التي تجمع في هويتها بين الجذور السورية والجنسية المصرية، بدأت رحلتها الفنية في سن مبكرة جداً كـ "طفلة معجزة"، لتبني لاحقاً مسيرة استثنائية استمرت لأكثر من 30 عاماً من العطاء المتواصل. لم يقتصر إبداعها على المسرح الغنائي فحسب، بل امتد لشاشة السينما حيث قدمت 13 فيلماً أيقونياً، تعاونت خلالها مع كبار الملحنين والشعراء، لتصبح رمزاً فنياً يعبر عن أرقى جماليات الموسيقى العربية الأصيلة.
بهذا التكريم، تفتح جائزة الشيخ زايد للكتاب آفاقاً جديدة بالاعتراف بالدور الثقافي واللغوي الذي تلعبه الموسيقى الراقية في تكوين الوعي العربي، مخلدةً اسم نجاة الصغيرة كأول مطربة تتقلد هذا الوسام الثقافي الرفيع.
يشار إلى أن الفنانة نجاة ولدت يوم 11 آب من عام 1936 والدها سوري الأصل سافر الى مصر عام 1912، حيث بزغ نجم الفنانة نجاة في سماء الطرب ولقبت بقيثارة الغناء العربي ووصفها البعض بصاحبة أدفأ صوت مصري ضمن الكثير من الصفات والألقاب.

