نجاة 21 بحارا سوريا من قرصنة مسلحة قبالة شواطئ جيبوتي

نجاة 21 بحارا سوريا من قرصنة مسلحة قبالة شواطئ جيبوتي

04 Jul 2026, 09:24
5 min read
نجاة 21 بحارا سوريا من قرصنة مسلحة قبالة شواطئ جيبوتي

كشف قبطان سفينة الشحن التجارية "البوردو" عن تعرض طاقم السفينة البالغ عددهم 21 بحاراً، وجميعهم يحملون الجنسية السورية، لمحاولة اختطاف مسلحة وعملية قرصنة خطيرة على بعد 300 ميل بحري شمال شرق جيبوتي.؜

وأكد القبطان، بحسب موقع البحارة السوريين على التواصل الاجتماعي، سلامة كافة أفراد الطاقم وعدم تسجيل أي إصابات بينهم.؜ وجاء هذا الإعلان الميداني ليسلط الضوء على عودة نشاط عصابات القرصنة في الممرات المائية الحيوية القريبة من القرن الإفريقي.؜

 ؜

كواليس المواجهة

روى أحد البحارة الناجين تفاصيل الحادثة الميدانية، مبيناً أن أربعة قراصنة مسلحين تسللوا بشكل مفاجئ إلى ظهر السفينة في تمام الساعة 9:40 من صباح يوم الأربعاء الماضي.؜

وأوضح البحار أن الاستعداد المسبق وتجهيز التدابير الدفاعية قبل يوم واحد من الهجوم كان العامل الحاسم في حماية الأرواح؛ حيث نفّذ الطاقم خطة إخلاء فورية ونموذجية بالانسحاب الكامل إلى غرفة الدفة التي جرى إعدادها مسبقاً كملجأ طوارئ محصن، وإغلاق كافة منافذها باللوائح الحديدية والمزالج السميكة لصد الاقتحام.؜

وأشار البحار الناجي إلى أن أفراد الطاقم مكثوا داخل الغرفة المحصنة لـ ـ6 ساعات متواصلة تحت وطأة هجوم عنيف استخدم فيه القراصنة الأسلحة الرشاشة وقذائف "آر بي جي" الصاروخية التي فجرت برج السفينة وألحقت أضراراً مادية ببنيتها الهيكلية.؜

وقال:؜ أن المهاجمين فشلوا في اختراق الأبواب الموصدة بالرغم من جلدهم لقطعها حرارياً بواسطة معدات قطع (شلمون) وأسطوانات غاز تركوها خلفهم، لافتاً إلى أن الارتداد العنيف للرصاص وشظايا المقذوفات أسفر عن إصابة أحد مرافقي القراصنة بجروح بالغة، مما دفع التشكيل المسلح للتخلي عن العملية والفرار من الموقع.؜

 ؜

اليقظة وتدخل البحرية الهندية

أوضح الطاقم السوري أنهم التزموا بأعلى درجات اليقظة والحذر عقب فرار المهاجمين ووصول بارجة حربية تابعة للقوات البحرية الهندية؛ إذ رصد البحارة استمرار تدلي سلّم السفينة على الجانب، فقرروا تجنب الفخ الخادع وعدم الخروج خشية وجود كمائن أو جيوب متبقية للقراصنة، مفضلين البقاء داخل الحصن حتى صباح يوم الخميس حين صعت عناصر الجيش الهندي وأمّنوا السفينة بالكامل.؜

بدورها، وجّهت نقابة البحارة السوريين شكرها للشركة المالكة على سرعتها في التواصل مع جهات الإنقاذ الدولية للاطمئنان على الطاقم.؜

وأكدت نقابة البحارة السوريين العاملين في أعالي البحار أن هذه الحادثة تقدم دليلاً عملياً وإلزامياً لكافة الأطقم البحرية العاملة في المناطق المصنفة خطرة، يفرض تطبيق بروتوكول سلامة صارم.؜

ويتلخص البروتوكول المعين بحسب النقابة في أربعة محاور تشمل:؜ التحصين الهندسي المسبق لغرفة الدفة، التكثيف الدوري لتدريبات محاكاة الاقتحام، الانضباط الأمني الصارم بحظر مغادرة الملاجئ حتى تظهير السفينة عسكرياً، والحفاظ على الاتصال الفوري والدائم مع غرف العمليات الدولية والشركات المالكة لضمان سرعة الاستجابة لنداءات الاستغاثة.؜

وأظهرت المعطيات الملاحية المتزامنة تعرض عدة سفن تجارية أخرى لمحاولات قرصنة مماثلة في ذات المنطقة والوقت، مما يعيد التذكير بالخلفية الأمنية المعقدة لقضايا القرصنة في القرن الإفريقي.؜

وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة مأساة اختطاف ركاب سفينة "سوار" قبالة السواحل الصومالية منذ أكثر من شهرين وعلى متنها بحارة سوريون؛ والذين أطلقوا مؤخراً نداءات استغاثة عاجلة وحرجة نتيجة التدهور الحاد في أوضاعهم الصحية والنفسية ونقص الرعاية الطبية الأساسية، مما يضع تحذيرات السلامة الملاحية في أعلى درجات التأهب الدولي.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.