نائب أردوغان يهاجم إسرائيل من مراسم تشييع خامنئي

نائب أردوغان يهاجم إسرائيل من مراسم تشييع خامنئي

04 Jul 2026, 06:24
5 min read
نائب أردوغان يهاجم إسرائيل من مراسم تشييع خامنئي

شن نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، هجوما عنيفا ومباشرا على دولة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن الإجراءات والمخططات السياسية والتوسعية التي تنتهجها إسرائيل تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وتدفع بها نحو حافة الهاوية.؜

وقال يلماز خلال مشاركته في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الجمعة 3 تموز، أن الاجراءات التي تدعي "إسرائيل" أنها تتخذها لأجل أمنها لا علاقة لها بالأمن بل تندرج في إطار سياسة توسعية تهدد استقرار المنطقة بأسرها.؜

وأعرب يلماز، عن تعازي بلاده لإيران في ضحايا الهجمات الأخيرة، معتبرا أن هذه الحرب أنها لم تقتصر على التسبب في خسائر إنسانية فحسب، بل خلّفت أيضا أضرارا بيئية واقتصادية جسيمة، ولاسيما في مضيق هرمز".؜

وشدد يلماز، على أن "العودة في أسرع وقت إلى الأوضاع الطبيعية التي كانت سائدة قبل الحرب أمر بالغ الأهمية، سواء بالنسبة للاقتصاد العالمي أو الاقتصاد الإقليمي أو للعلاقات الثنائية".؜

وأردف:؜ "لا نريد حربا في منطقتنا بل نريد الاستقرار نريد أن تعيش جميع المجتمعات في المنطقة في سلام واستقرار"، مؤكدا أن هناك قوى خارجية تتلاعب بالمنطقة لتستغل مواردها عبر إثارة صراعات قائمة على الخلافات الطائفية والعرقية.؜

وتابع:؜ "ما نحتاج إليه هو احترام هذه الاختلافات وإبراز نقاط التقائنا وتطوير علاقاتنا وتعزيزها، والارتقاء برفاهية شعوب المنطقة ودولها وشعوبها دون الوقوع في هذه الفخاخ والصراعات".؜

 ؜

تصعيد متبادل بين أنقرة وتل أبيب

زعم مسؤولون إسرائيليون، وفي مقدمتهم وزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن الانتقادات التركية الأخيرة ليست سوى محاولة لـ“التغطية على ما يصفونه بالسلوك التركي المزعزع للاستقرار”، متهمين أنقرة بدعم حركات المقاومة في المنطقة وتصعيد خطابها ضد تل أبيب.؜

وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن الرد التركي يدخل ضمن ما وصفته بـ“محور التحريض”، معتبرة أن التصريحات التركية تعكس “اصطفافا مع قوى إقليمية معادية”.؜

وفي وقت سابق شدد نتنياهو في رسالة مباشرة على ضرورة “الهدوء ووقف الخطاب العدائي”، زاعما أن تركيا تحاول لعب دور إقليمي "أكبر من حجمها" عبر مهاجمة العمليات العسكرية الإسرائيلية وأن تل أبيب "لن تسمح" بأن تتحول التصريحات التركية إلى ضغط سياسي على مسار العمليات.؜

 ؜

أردوغان:؜ الصهيونية قائمة على الإبادة

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها السبت 27 حزيران في ولاية صقاريا ونشرت وكالة الأناضول مقتطفات منها، إن “الأيديولوجية الصهيونية القائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع” لا تستهدفه شخصيا ولا حزب العدالة والتنمية أو تحالف الجمهور فحسب، بل تستهدف جميع أبناء الشعب التركي.؜

وأوضح أن مواجهة هذه الأيديولوجية "ليست معركة شخصية أو حزبية، بل نضال من أجل بقاء الدولة والشعب بأسره".؜

وأكد أردوغان أن الشعب التركي، بكل مكوناته البالغ عددها 86 مليون نسمة، يمتلك تاريخا ومصيرا ووطنا مشتركا ارتوت أرضه بدماء الشهداء، رغم اختلاف الآراء والمناهج وأنماط الحياة، مشددا على أن هذا التنوع لا يلغي وحدة المجتمع تحت العلم نفسه والهدف نفسه.؜

 ؜

الرئاسة التركية:؜ أيادي إسرائيل ملطخة بدماء الأبرياء

وصفت الرئاسة التركية اعتراف إسرائيل بأحداث العام 1915 إبان الدولة العثمانية على أنها "إبادة جماعية" بحق الأرمن بأنها "محاولة يائسة“ للتغطية على جرائمها في فلسطين والمنطقة.؜

وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية الاثنين 29 حزيران:؜ "منتهى النفاق أن تجرؤ الإدارة الإسرائيلية التي ارتكبت أبشع مجزرة في القرن الـ21 بقتلها عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، بمن فيهم أطفال ونساء وكبار السن، على استخدام الأحداث التاريخية كسلاح سياسي".؜

وأضاف:؜ "اعتراف إسرائيل بأحداث العام 1915 على أنها إبادة جماعية، ما هو إلا محاولة يائسة للتستر على دماء الفلسطينيين الأبرياء التي تلطخت بها أيديهم، وعلى إرهاب الدولة الذي يمارسونه في الشرق الأوسط، وعلى الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبونها دون رادع".؜

وتابع قائلا:؜ "أكبر مفارقة في التاريخ الإنساني تتمثل في أن يتحدث عن المسؤوليات الأخلاقية والتاريخية طرف يواصل قصف المشافي والمدارس ودور العبادة ومخيمات اللاجئين، ويدوس القانون الدولي".؜

وأكد أن من يُحاكمون أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية لا يملكون "أي حق في إعطاء تركيا دروسا في التاريخ أو الادعاء بحماية الضمير الإنساني".؜

ويعكس الموقف التركي تصعيدا دبلوماسيا جديدا بين أنقرة وتل أبيب، في لحظة تتزايد فيها الضغوط الدولية على إسرائيل، بينما تحاول الأخيرة توظيف ملفات تاريخية حساسة في معاركها السياسية الراهنة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.