

كشفت تقارير تقنية لصحيفة "فاينانشال تايمز" عن توجه شركة "ميتا" لتطوير مساعد رقمي متطور مدعوم بنموذج الذكاء الاصطناعي الجديد "ميوز سبارك".
تهدف هذه الخطوة بحسب الصحيفة إلى منح الذكاء الاصطناعي "قدرة على التصرف" المستقل، مما يتيح له تنفيذ مهام يومية معقدة نيابة عن المستخدمين، في تحول جذري نحو "التخصيص الفائق" الذي يربط بين احتياجات الفرد وقدرة الآلة على الإنجاز.
وتخوض "ميتا" سباقاً محمومًا لتقليص الفجوة مع شركة "أوبن إيه آي"؛ حيث أفادت تقارير بأن الشركة تعكف على تدريب وكيل ذكاء اصطناعي يحمل الاسم الرمزي (هاتش - Hatch).
هذا المشروع مستوحى بشكل مباشر من نموذج "أوبن كلو" المتفوق، والذي يتميز بقدرته على ربط أدوات الأجهزة والبرمجيات والتعلم من البيانات بأقل تدخل بشري ممكن. وتستهدف "ميتا" إكمال الاختبارات الداخلية لهذا الوكيل بحلول نهاية يونيو المقبل، ليكون حجر الزاوية في منظومتها التقنية القادمة.
إنستغرام.. الواجهة التجارية للذكاء الاصطناعي
كما تخطط "ميتا" بحسب المصادر لدمج أداة تسوق ذكية ومنفصلة داخل تطبيق "إنستغرام" قبل الربع الرابع من العام الجاري.
وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تحويل التفاعل الاجتماعي إلى تجربة تسوق آلية بالكامل، حيث يمكن للوكيل الذكي اقتراح المنتجات وإتمام العمليات الشرائية، مما يعزز من مكانة إنستغرام كمنصة تجارة إلكترونية رائدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب الصحيفة البريطانية فإن هذه التطورات تاتي في وقت حساس لشركة "ميتا"، التي تواجه تدقيقاً صارماً من قبل المستثمرين بشأن "الإنفاق الرأسمالي المتزايد".
فبعد رفع توقعاتها للإنفاق السنوي لضخ مليارات إضافية في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، تجد الشركة نفسها مطالبة بتقديم منتجات ملموسة مثل "هاتش" و"ميوز سبارك" لتبرير هذه التكاليف الضخمة، وإثبات أن استثماراتها ستحقق طفرة في الأرباح وليست مجرد استنزاف للموارد.
وأشارت الصحيفة إلى الفرق الجوهري بين روبوتات الدردشة العادية (مثل ChatGPT بنسخه الأولى) و"الوكلاء" (مثل أوبن كلو وهاتش) يكمن في أن الأخير لا يكتفي بالإجابة على الأسئلة، بل يملك صلاحية الدخول إلى التطبيقات، إدارة الجداول الزمنية، والتحكم في البرمجيات لتنفيذ أوامر فعلية في العالم الرقمي.
ورفعت "ميتا" ميزانيتها المخصصة للذكاء الاصطناعي في الربع الأخير من عام 2025 وبداية 2026، مما جعل سهم الشركة حساساً جداً لأي أخبار تتعلق بنجاح أو فشل هذه النماذج الجديدة في الوصول إلى الجمهور.

