موسى الحالول.. صوت السخرية والذاكرة يغيب في إسطنبول

موسى الحالول.. صوت السخرية والذاكرة يغيب في إسطنبول

15 Jul 2026, 10:31
5 min read
موسى الحالول.. صوت السخرية والذاكرة يغيب في إسطنبول

رحل القاص والمترجم السوري موسى الحالول أول أمس الاثنين، تاركا خلفه إرثا أدبيا وثقافيا واسعا جمع بين السرد والبحث الأكاديمي والترجمة.؜

وعُرف الحالول، أستاذ الأدب المقارن، بانشغاله الدائم بالتنقيب في الذاكرة، إذ دوّن عشرات النصوص التي استعاد فيها سنوات دراسته في الولايات المتحدة وتحولاته الشخصية ومغامراته الأولى مع الغربة، بلغة تجمع بين السرد الرشيق والطرافة والملاحظة الدقيقة، في محاولة لفهم الذات والآخر ومراجعة الصور النمطية المتبادلة بين الشرق والغرب.؜

ولد الحالول في مدينة الرقة عام 1965، وتخرّج في قسم اللغة الإنكليزية بجامعة حلب، قبل أن يحصل عام 1989 على منحة «فولبرايت» لدراسة الأدب المقارن في الولايات المتحدة، وينال الدكتوراه من جامعة ولاية بنسلفانيا عام 1995.؜

وبعد عودته، عمل أستاذا للأدب الإنكليزي والترجمة في جامعات سورية وأردنية وسعودية، ثم استقر في إسطنبول حيث واصل نشاطه العلمي والثقافي حتى وفاته.؜

 ؜

مقاومة الاستبداد بالسخرية

أصدر 3 مجموعات قصصية اعتمد فيها السخرية وسيلة لمقاومة الاستبداد وكشف تناقضاته، من خلال نصوص مثل «ضريبة كلاب» و«صناديق الاقتراع» و«أصحاب الفيل» و«جرذستان»، التي شيّد فيها عوالم رمزية تتكئ على المفارقة والعبث لتعرية آليات السلطة والخوف والدعاية، مستلهما التراث والحكاية الشعبية والأسطورة لقول واقع عربي معاصر يتحول فيه المواطن إلى متهم دائم.؜

وإلى جانب القصة، أنجز الحالول أكثر من 65 كتابا بين التأليف والترجمة، ونقل إلى العربية أعمالا بارزة مثل «سنورا إدا» للشاعر الآيسلندي سنوري شتورلسن، و«بين الركام:؜ ملحمة جلجامش العظيمة» لديفيد دامروش، و«حكايات إيسوب»، و«أساطير النشوء الإفريقية»، و«هكذا تكلم الفايكنغ»، و«ماكس هافلار»، و«سيرة شارل ديغول».؜

وقدّم إسهامات نقدية في مجال الترجمة عبر كتابيه «الترجمة الأدبية:؜ تطبيقات عملية في ترجمة النثر» و«ما بين عشبة برزويه وحية جلجامش»، وأصدر رواية «سفر الخروج إلى إسطنبول».؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.