موجات عودة اللاجئين السوريين تسجل أرقاماً قياسية

موجات عودة اللاجئين السوريين تسجل أرقاماً قياسية

20 Jun 2026, 09:12
5 min read
موجات عودة اللاجئين السوريين تسجل أرقاماً قياسية

أعلنتْ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن اليوم السبت 20 حزيران، أن أكثر من 200 ألف لاجئ سوري عادوا إلى وطنهم بشكل طوعي منذ كانون الأول عام 2024 وحتى حزيران الجاري.؜

وأكّدتْ المفوضية بمناسبة اليوم العالمي للاجئ أن حركة العودة الطوعية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، مدفوعة بقرارات فردية وشخصية اتخذها المهجرون لإنهاء رحلة اللجوء.؜

وفي السياق،كشفَ الناطق باسم المفوضية في الأردن يوسف طه أن نحو 23,150 لاجئاً سورياً غادروا الأراضي الأردنية صوب بلادهم منذ مطلع العام الحالي، من بينهم 2,500 لاجئ غادروا خلال الفترة الممتدة من الأول إلى الثالث عشر من حزيران الجاري.؜

وبيّنَ طه أن النساء شكلن 49% من إجمالي العائدين مقابل 51% من الرجال، فيما بلغت نسبة الأطفال 41% من المجموع الإجمالي بواقع يقارب 82 ألف طفل، مؤكداً استمرار عمليات المغادرة بوتيرة ثابتة ومستقرة.؜

 ؜

الخارطة الإقليمية للمغادرة

تصدرتْ تركيا قائمة الدول التي عاد منها اللاجئون السوريون بحلول نيسان لعام 2026 بنحو 628,485 شخصاً، تلاها لبنان في المرتبة الثانية بواقع 609,717 عائداً عقب سقوط نظام بشار الأسد، بينما حلّ الأردن ثالثاً بتسجيل عودة 284,016 لاجئاً وفق البيانات التوثيقية الإقليمية.؜

وأظهرتْ بيانات وزارة الداخلية التركية أن عدد السوريين العائدين عبر حدودها تجاوز 660 ألف شخص خلال الشهور السبعة عشر الماضية، في حين أعلنَ وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني أن أكثر من 200 ألف لاجئ مسجل عادوا طوعاً منذ سقوط النظام السابق، مشدداً على مواصلة الأردن لدوره الإنساني وتنسيقه المستمر مع المفوضية لضمان عودة آمنة وكريمة تتوافق مع القانون الدولي.؜

 ؜

المؤشرات الدولية والداخلية

رصدتْ تقارير الأمم المتحدة عودة نحو 1.6 مليون سوري من الخارج إجمالاً منذ الثامن من كانون الأول لعام 2024 وحتى نيسان لعام 2026، بالتوازي مع عودة 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية التي تصدرتها العاصمة دمشق وريفها وحلب وإدلب وحماة.؜

وسجلتْ البيانات الأممية أول انخفاض ملموس في أعداد النازحين قسراً حول العالم منذ أكثر من عقد، متراجعاً بنحو 5.9 ملايين شخص بفضل وتيرة العودة الطوعية إلى سوريا، رغم بقاء الحجم الإجمالي العالمي للنزوح عند عتبة 117.3 مليون شخص بفعل الحروب والانتهاكات وظواهر التغير المناخي الكارثية.؜

وأحيا المجتمع الدولي في العشرين من حزيران لعام 2026 اليوم العالمي للاجئ تحت شعار أممي متجدد هو “إلى أن يأمن الجميع”، لتسليط الضوء على معاناة ملايين الأشخاص وحقهم في الحماية والعودة الآمنة.؜ وتأصلتْ جذور التحول الإيجابي في ملف اللجوء السوري، الذي يُعد واحداً من أكبر ملفات النزوح عالمياً، إثر سقوط النظام البائد في كانون الأول 2024 ، مما أزال المخاوف السياسية والأمنية الكبرى وشجّع العائلات المهجرة على اتخاذ قرارات العودة الذاتية تماشياً مع المبادئ الأساسية لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وحظر إعادتهم قسراً.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.