منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول يبدأ أعماله.. ما هي أبرز جلساته؟

منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول يبدأ أعماله.. ما هي أبرز جلساته؟

13 Jul 2026, 10:20
5 min read
منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول يبدأ أعماله.. ما هي أبرز جلساته؟

انطلقت في دمشق، اليوم الاثنين 13 تموز، فعاليات منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري-الأمريكي، بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في سوريا والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في فندق "داما روز".؜

ووفقاً للقائمين على المنتدى، فإن هذا الحدث الاقتصادي البارز يسعى لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسة؛ تتمثل في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي المشترك بين سوريا والولايات المتحدة، ومناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي عبر استعراض أجندة الإصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات التنموية.؜

 ؜

فصل جديد وإزالة الحواجز أمام التجارة والاستثمار

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، في كلمته الافتتاحية أن المنتدى يفتح فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين دمشق وواشنطن يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل مشترك.؜

وأعرب الشعار عن تقديره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إثر قراره التاريخي برفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول المصنفة راعية للإرهاب، موضحاً أن القرارات الأمريكية الأخيرة تزيل الحواجز التي أعاقت التجارة وأحبطت الاستثمار وقيدت المشاركة المالية لسنوات طويلة، وتمهد لبناء علاقة اقتصادية جديدة تقوم على ركائز المستقبل لا على رواسب الماضي.؜

من جانبه، وصف رئيس مجلس الأعمال السوري-الأمريكي، عصام غريواتي، المنتدى بأنه إعلان عن الثقة وعلامة فارقة لتجديد الشراكة الاقتصادية ومحطة تاريخية تتيح للجانبين الأمريكي والسوري الاجتماع في دمشق لمناقشة الاستثمار والابتكار، مشيراً إلى أن هذه اللحظة ”التاريخية“ تفتح الباب أمام فصل جديد من الانفتاح والنمو في مختلف المجالات.؜

 ؜

فرص واعدة في قطاع الطاقة وعقود استثمارية بحرية

وعلى صعيد القطاعات الإستراتيجية، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن قطاع النفط والغاز في سوريا يزخر بفرص واعدة ويمتلك موارد وإمكانات كبيرة تؤهله للعب دور محوري في دعم مشاريع إعادة الإعمار.؜

وكشف قبلاوي عن أن الشركة وقّعت خلال الفترة الماضية عدداً من مذكرات التفاهم المهمة مع شركات عالمية، تحول معظمها بالفعل إلى عقود استثمارية في قطاع الطاقة، لافتاً إلى وجود خطة ”واضحة“ لتوسيع الاستثمارات الدولية ولا سيما قبالة السواحل السورية في البحر المتوسط خلال الفترة المقبلة.؜

 ؜

المنظور الاستشاري الأمريكي

من جانبه، أكد تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة «سكوير باتون بوغز» والمستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، أن سوريا تمتلك فرصاً واعدة للغاية في المرحلة المقبلة، معلناً مساهمة شركته في توفير الخبرات القانونية والاستشارية لدعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص، وجذب رؤوس الأموال الدولية للمشاركة في مشاريع التنمية.؜

وفي سياق متصل، شدد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي، في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، على أن سوريا "انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح".؜

وكشف عن تحركات مشتركة لدمج البلاد في المنظومة المالية الدولية، قائلا:؜ "نعمل مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي، وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعمان حركة الاستثمار".؜

وبيّن أن الشركات الأمريكية بدأت بالفعل "استكشاف فرص الاستثمار في سوريا، وسط اهتمام متزايد بإبرام اتفاقيات وبناء شراكات في قطاعات مختلفة".؜

وأوضح أن تلك الخطوات جاءت تزامنا مع ظهور أولى مؤشرات التعافي الاقتصادي، المتمثلة في "نمو النشاط السياحي وعودة أعداد متزايدة من اللاجئين".؜

 ؜

جلسات المؤتمر

لا يقتصر برنامج المنتدى على عرض فرص استثمارية عامة، بل يتناول ملفات تمثل البنية الأساسية لأي عودة منظمة للشركات الأمريكية إلى السوق السورية.؜

تتناول الجلسة الأولى سبل بناء علاقات اقتصادية أوثق بين البلدين، وهو محور يُنتظر أن يركز على الانتقال من التواصل السياسي والمؤسسي إلى العلاقات التجارية المباشرة، وتحديد القنوات التي تستطيع الشركات استخدامها للدخول إلى السوق.؜

ويخصص المنتدى جلسة لعرض ما أُنجز حكومياً وبرنامج الإصلاح للعامين 2026 و2027.؜ وتعد هذه الجلسة من أهم محاور المنتدى بالنسبة إلى المستثمر، لأن قرار الدخول إلى السوق لا يتوقف على وجود فرصة فقط، بل على وضوح السياسات المالية والضريبية والاستثمارية والمصرفية والإدارية.؜

كما تُناقش جلسة مستقلة تحديث المنظومة المالية السورية والتحديات والحلول وطرق الوصول إلى رأس المال، بمشاركة مسؤولين من وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي والقطاع المصرفي وخبراء يمتلكون خبرات في المؤسسات المالية الأمريكية.؜

وسبق للمجلس السوري–الأمريكي للأعمال أن نظم نقاشاً مع مسؤول في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية حول تمويل المشاريع والتأمين ضد المخاطر السياسية وفرص مشاركة القطاع الخاص في سوريا، ما يشير إلى أن ملف التمويل لا يُطرح بوصفه موضوعاً نظرياً فقط، بل بوصفه أحد المسارات التي يجري استكشافها مؤسسياً.؜

ويخصص المنتدى جلسة بعنوان «بناء مستقبل الطاقة في سوريا:؜ فرص الاستثمار والربط الإقليمي»، بمشاركة ممثلين عن الشركة السورية للبترول وشركات طاقة أمريكية ودولية، من بينها Hunt Oil.؜

 ؜

المشاركون بالمنتدى

يضم المنتدى مسؤولين سوريين من القطاعات المالية والاستثمارية والاتصالات والطاقة والتصدير، بينهم وزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي.؜

كما يشارك نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي، ومسؤولون وخبراء أمريكيون سابقون، وممثلون عن Hunt Oil وTecore وشركات في التكنولوجيا المالية والطاقة والاستشارات والقانون والتجارة وسلاسل التوريد.؜

ويمثل هذا التنوع نقطة قوة، لأن معالجة ملف الاستثمار لا يمكن أن تتم من خلال جهة واحدة.؜ فشركة الطاقة تحتاج إلى وزارة ومصرف ومحامٍ وشريك محلي وموردين، بينما تحتاج شركة التكنولوجيا إلى بنية اتصالات ومدفوعات وتراخيص وقدرات بشرية.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.