

فجر منتخب باراجواي مفاجأة مدوية من العيار الثقيل في بطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في إقصاء منتخب ألمانيا من دور الـ 32، ليتأهل رسميا إلى دور الستة عشر ويطيح بأحد أبرز المرشحين لحصد اللقب المونديالي.
وشهدت المباراة إثارة بالغة طوال الدقائق التسعين والأشواط الإضافية، حيث انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية لمنتخب باراجواي بنتيجة 4 أهداف مقابل 3.
وودعت ألمانيا كأس العالم مبكرا للنسخة الثالثة على التوالي، في أسوأ حقبة لـ«المانشافت» في تاريخه، إذ ودعت مونديال 2018 في روسيا ومونديال 2022 في قطر من دور المجموعات، قبل خيبة أمل 2026 بالخروج من دور الـ32.
وتعد هذه أول مباراة إقصائية في نهائيات كأس العالم للمانشافت منذ نهائي مونديال 2014، بعدما ودع المونديال في نسختيه الأخيرتين من الدور الأول، ورغم خروجه خاسرا في شوط المباراة الأول، إلا أن المانشافت سجل رقما قياسيا جديدا تمثل بتمرير 253 تمريرة صحيحة في الشوط الأول، وهو رقم قياسي منذ أن بدأ العمل بهذه الإحصائية عام 1966.
منتخب ألمانيا يخسر بسلاحه
لم يسبق لألمانيا أن خسرت بركلات الترجيح من قبل في كأس العالم، بعد أن فازت على فرنسا في نصف نهائي مونديال إسبانيا 1982 وعلى المكسيك في مونديال 1986 ثم على إنجلترا في مونديال 1990 وأخيرا على الأرجنتين في مونديال 2006.
وقبل مباراة الباراغواي لم تهدر ألمانيا سوى ركلة ترجيحية واحدة (أول ركلة ترجيحية في تاريخ المونديال عبر أولي شتيلكه) لتسجل بعدها 16 ركلة ترجيحية متتالية، لكنها أمام الباراغواي أهدرت ثلاث ركلات عبر كاي هافيرتز ونيك فولتماده وأخيرا جوناثان تاه.
وأهدرت ألمانيا ثلاث ركلات بواسطة كاي هافيرتز، ونيك فولتيماده، وجوناثان تاه، بينما سجل جوشوا كيميش، وجمال موسيالا، ونديم أميري، وهو معدل إهدار غير معتاد، بعدما لم يسبق لألمانيا أن أهدرت هذا العدد من الركلات في أي من المواجهات الأربع السابقة.
وسجل ماوريسيو، وجوستافو غوميز، وماتياس غالارزا، وخوسيه كانال لباراغواي، بينما أهدر أنطونيو سانابريا وفابيان بالبوينا، قبل أن يحسم كانال الركلة الفاصلة، مانحا منتخب بلاده أحد أبرز انتصاراته في تاريخ كأس العالم.
منتخب ألمانيا ينفرد برقم قياسي في المونديال
وبات منتخب ألمانيا أكثر منتخب يخوض أوقاتا إضافية في تاريخ النهائيات (12 مباراة) بعدما فض شراكته مع منتخب إيطاليا، ونجح منتخب ألمانيا في الفوز بالأوقات الإضافية 3 مرات مقابل 3 هزائم (أمام إنجلترا 1966 وأمام إيطاليا 1970 و2006) بينما تعادل مع سويسرا عام 1938 (ليلعب المنتخبان مباراة إعادة) مقابل أربع مرات حقق فيها الفوز بركلات الترجيح وخسارة أولى كانت أمام الباراغواي.
نوير يدخل التاريخ
مانويل نوير دخل التاريخ بعد أن أصبح أكثر لاعب ألماني يشارك كأساسي مع المانشافت في نهائيات كأس العالم بـ23 مباراة ليفك شراكته مع كل من لوثار ماتيوس وميروسلاف كلوزه.
وشارك نوير في مباراته الدولية رقم 128 ليعزز موقعه في المركز الخامس على لائحة أكثر اللاعبين خوضا للمباريات بقميص المنتخب الألماني بعد كل من ماتيوس (150) كلوزه (137) توماس مولر (131) ولوكاس بودولسكي (130).
ولم يتمكن نوير (40 عاما) من المحافظة على نظافة شباكه في 10 مباريات متتالية في نهائيات كأس العالم ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الحارس المكسيكي أنطونيو كارباخال، وتعود المرة الأخيرة التي نجح فيها منتخب ألمانيا في الخروج بشباك نظيفة إلى نهائي كأس العالم 2014 عندما تفوق على الأرجنتين بهدف دون رد.

