مقتل وزير الدفاع في مالي بهجوم على مقر إقامته

مقتل وزير الدفاع في مالي بهجوم على مقر إقامته

26 Apr 2026, 13:21
5 min read
مقتل وزير الدفاع في مالي بهجوم على مقر إقامته

أفادت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر في أجهزة الأمن في مالي بأن وزير الدفاع ساديو كامارا قتل في هجوم شنه "جهاديون" على منزله.؜

وكتبت مجلة Jeune Afrique:؜ "قتل ساديو كامارا نتيجة هجوم استهدف منزله في كاتي القريبة من باماكو يوم 25 أبريل.؜ الهجوم، المنسوب إلى "جماعة نصر الإسلام والمسلمين" يعتقد أنه نفذ باستخدام سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري" ما أدى لانفجار قوي دمر منزل الوزير بالكامل.؜

وصباح السبت، شن مسلحو تحالف "جماعة نصر الإسلام والمسلمين" ومتمردو الطوارق تحت راية "جبهة تحرير أزواد" هجوما منسقا على باماكو ومدن كاتي وسيفاري وغاو وكيدال وفي وقت لاحق أعلنت الأركان العامة أن الوضع في هذه المناطق أصبح تحت السيطرة.؜

نفي سابق

أكدت وزارة الدفاع المالية أن الوزير ساديو كامارا لم يصب خلال الهجوم الذي استهدف مقر إقامته صباح يوم السبت.؜ حسبما أفادت وكالة الأنباء AA نقلا عن الوزارة.؜

وحسب المعلومات الواردة، فإن مقر إقامة الوزير، الواقع داخل القاعدة العسكرية في كاتي بضواحي العاصمة باماكو، تعرض لهجوم بسيارة مفخخة، مما أدى إلى تدمير المبنى بشكل شبه كامل، وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الوزير لم يكن متواجدا في المنزل لحظة الهجوم.؜

وتعد كاتي أكبر قاعدة عسكرية في مالي، وتضم أحد مقار إقامة الرئيس المالي أسيمي غويتا، بالإضافة إلى منازل يسكنها وزراء.؜

جيش مالي:؜ تصفية 80 مسلحا على الأقل في الاشتباكات

69ed172742360401620d23ec-1777209597532-5847632344b688.jpg

أعلن المتحدث باسم جيش مالي سليمان ديمبيلي القضاء على ما لا يقل عن 80 مسلحا شاركوا في الهجمات على مواقع القوات الحكومية في مختلف أنحاء البلاد، يوم السبت.؜

وقال المتحدث في كلمة متلفزة إن "العدو تكبد خسائر فادحة على كل محور، حيث اشتبك مع قوات الأمن"، في حين أعلنت هيئة أركان جيش مالي أن القوات الأمنية تصدت لكافة الهجمات وتسيطر على الوضع في أراضي البلاد بالكامل.؜

وحسبما أعلن الجيش المالي، فإن الهجمات، التي طالت نحو 10 مدن، كانت منسقة، واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وطائرات مسيرة وسيارات مفخخة.؜

تصعيد أمني وسياسي حاد في مالي

تشهد مالي تصعيدا أمنيا خطيرا وتوترا سياسيا متزايدا، مع اتساع نطاق العمليات المسلحة ووصولها إلى العاصمة باماكو ومدن رئيسية أخرى، بالتوازي مع استمرار الحكم العسكري وتشديد القيود على الحياة السياسية.؜

وتعرضت البلاد لموجة من الهجمات "المعقدة والمنسقة" استهدفت ثكنات عسكرية ومواقع سيادية في باماكو وكاتي وغاو وسيفاري وكيدال، وفق تقارير مراكز بحثية دولية، وأسفرت الهجمات عن اهتزاز واسع في المشهد الأمني، خصوصا بعد إعلان متمردين من الطوارق في "جبهة تحرير أزواد"، بالتعاون مع "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة للقاعدة، السيطرة الكاملة على مدينة كيدال شمال البلاد عقب انسحاب القوات الحكومية ومرتزقة "فيلق أفريقيا" الروسي.؜

وعلى الصعيد العسكري، استبدلت مالي قوات "فاغنر" الروسية بمجموعات "فيلق أفريقيا" (Africa Corps) التي تعمل تحت إشراف مباشر من الحكومة الروسية، بهدف دعم العمليات الميدانية ضد الجماعات المسلحة في الشمال والوسط.؜

سياسيا، يواصل الجنرال أسيمي غويتا قيادة المرحلة الانتقالية بموجب ميثاق تم تعديله في حزيران 2025، يمنحه ولاية رئاسية تمتد خمس سنوات قابلة للتجديد حتى عام 2030 على الأقل، دون إجراء انتخابات فورية.؜

اقتصاديا وإنسانيا، تعاني العاصمة باماكو من شلل شبه تام نتيجة حصار تفرضه جماعات مرتبطة بالقاعدة على واردات الوقود، ما أدى إلى ارتفاع قياسي في الأسعار ونقص حاد في الإمدادات.؜

وتقدّر المنظمات الدولية أن أكثر من 5 ملايين شخص—أي 1 من كل 5 ماليين—بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل تزايد النزوح وانهيار الخدمات الأساسية في الشمال والوسط.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.