

ضرب زلزالان قويان فنزويلا الليلة الماضية، بلغت قوة الأول 7.2 درجات غرب بلدة مورون الساحلية، وأعقبه بـ 39 ثانية فقط زلزال آخر بقوة 7.5 درجات وعلى عمق ضحل يبلغ 10 كيلومترات، في كارثة تزامنت مع عطلة وطنية لإحياء ذكرى انتصار عسكري عام 1821 مهّد لاستقلال البلاد عن إسبانيا.
اعلان حالة الطوارئ
أعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، في خطاب متلفز، حالة الطوارئ في البلاد إثر مقتل 32 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 700 آخرين جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد ، واصفة الوضع بأنه حادث ذو تداعيات خطيرة وتمنح فيه الأولوية لعمليات الإنقاذ.
وأكدت رودريغيز تعليق الدراسة بجميع المدارس، ووقف خدمات السكك الحديدية، وإغلاق مطار مايكيتيا الدولي في العاصمة كراكاس بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية وتأثر أجزاء من سقوف محطاته.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس بلدية باروتا داروين غونزاليس عبر منصة إكس مقتل 3 مواطنين إثر انهيار مبنيين في منطقة لاس ميناس بالعاصمة، مشيراً إلى انتشار فرق الشرطة والدفاع المدني لتقديم المساعدة وسحب العالقين، وتقرر بناءً على ذلك تعليق الأعمال غير الأساسية والأنشطة الدراسية حتى الأسبوع المقبل.
وأظهرت صور نشرها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي أجزاء من سقف إحدى محطات المطار وهي تتساقط، وأشخاصا مذعورين يلوذون بالفرار.
وفي كراكاس، بدأت عمليات إنقاذ حول مبان منهارة، حيث جرى انتشال أشخاص من تحت الأنقاض وهم مثبتون على نقالات، وفي حي ألتاميرا بالعاصمة، شوهد مبنى مكون من 22 طابقا وقد دُمّر بالكامل، بينما كان سكان ينادون أسماء أقاربهم، وتسلق متطوعون أكوام الركام للمساعدة في البحث عن عالقين.
هيئة أمريكية: تبعات جسيمة وحصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع
وكشفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن فنزويلا تعرضت لـ"زلزال مزدوج" تبعته نحو 20 هزة ارتدادية، محذرة في تقرير أولي من أن الكارثة قد تكون ذات تبعات جسيمة وأن حصيلة الوفيات مرشحة للارتفاع بشكل كبير، مرجحة تراوح عدد القتلى المحتمل بين 10 آلاف و100 ألف شخص نتيجة الدمار واسع النطاق وتدمير مبنى بالكامل مكون من 22 طابقاً في حي ألتاميرا.
ونقلت شبكة سكاي نيوز عربية عن خبير الزلازل محمود القريوتي تحذيراً من احتمال قوي لوقوع هزات ارتدادية أخرى فوق 6 أو 6.5 درجات في محيط الزلزال الرئيسي حتى مسافة 100 كيلومتر لكون المنطقة تقع ضمن نطاق أحزمة زلزالية وصفائح تكتونية كبيرة.
ومن جانبه، أفاد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو بقطع إمدادات الغاز عن مبانٍ عديدة كإجراء احترازي لتفادي الحرائق، مسجلاً وقوع انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وتناثر الزجاج المحطم في الشوارع التي تدفق إليها السكان خشية الهزات التابعة.
ترامب يعرض مساعدة السريعة لفنزويلا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة تروث سوشال استعداد الولايات المتحدة ورغبتها في تقديم المساعدة السريعة لفنزويلا، مشيراً إلى أن التقارير الأولية لا تبشر بخير وأن الزلزالين تسببا في عدد مروع من الوفيات.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تشكيل فريق لإدارة الأزمة وتنسيق إرسال فرق بحث وإنقاذ ومساعدات إنسانية وطبية عاجلة.
وفي السياق الدولي ذاته، أوضح رئيس السلفادور نجيب بوكيلي جهوزية 300 من عناصر الإنقاذ والكوادر الطبية و50 طناً من المساعدات للتوجه فوراً إلى كراكاس، بينما أعلن رئيس جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر مغادرة فرق عسكرية متخصصة في البحث والإنقاذ صباح الخميس، تزامناً مع عروض مساعدة مماثلة من البرازيل ودول أخرى.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكدت الوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث شعور سكان العاصمة بوغوتا بالهزة رغم بعد مسافتها، نافية وجود أي خطر لحدوث موجات تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي.

