
مقتل فلسطينيين اثنين أحدهما طفل برصاص إسرائيلي بالضفة الغربية

شهدتْ الأراضي الفلسطينية المحتلة فجر اليوم الاثنين، تصعيداً اسرائيلياً ميدانياً عنيفاً أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين في الضفة الغربية بينهما طفل، بالتزامن مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت عدة مدن وبلدات فلسطينية.
وأكّدتْ مصادر أمنية ومحلية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص الحي بكثافة قرب مستوطنة "كرمي تسور" المقامة على أراضي بلدة بيت أمر شمال الخليل، مما أدى إلى مقتل الطفل رضا سامي حسن عوض البالغ من العمر 15 عاماً، والشاب عيسى عرفات إسماعيل عوض البالغ من العمر 19 عاماً، بعد أن تركتهما القوات ينزفان لفترة طويلة واحتجزت جثمانيهما دون مسوغ قانوني.
وأصيبَ شابان آخران بالرصاص الحي خلال المواجهات ذاتها ونُقلا على الفور إلى المستشفيات لتلقي العلاج حيث وُصفت حالتهما الصحية بالمستقرة، في حين زعمَ جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات تابعة لـ "الوحدة 636" أطلقت النار على الفلسطينيين بعد رصدهم يشعلون الإطارات ويلقون الزجاجات الحارقة باتجاه المستوطنة، مدعياً أن العملية أسفرت عن مقتل اثنين وإصابة ثالث.
سياسة الهدم والدهم الممنهجة في الضفة الغربية
هدمتْ قوات الاحتلال الإسرائيلي، في سياق متصل بمحافظة بيت لحم، منزلاً مأهولاً بالسكان تبلغ مساحته نحو 100 متر مربع وتعود ملكيته للمواطن محمد علي سليم موسى في منطقة أم ركبة ببلدة الخضر، بذريعة البناء دون الحصول على ترخيص رسمي، وذلك بعد أن اقتحمت الآليات العسكرية المنطقة وأغلقتها بالكامل وسط تصاعد الإخطارات بهدف الضغط على الوجود الفلسطيني هناك.
توسّعتْ حملة الاقتحامات والاعتداءات لتشمل مدناً ومحافظات عدة في الضفة الغربية؛ حيث أقدمَ مستوطنون في محافظة رام الله والبيرة على إضرام النيران في عدد من المركبات الفلسطينية بقرية شقبا، واعتقلت القوات مواطناً خلال دهم قرية رنتيس، بينما شهدت مدينة نابلس مداهمات أدت لإصابة امرأة إثر تعرضها للضرب المبرح في قرية كفر قليل، تزامناً مع اعتقال شاب في جنين واعتداءات بالضرب على مواطن في بلدة صيدا شمال طولكرم.
أظهرتْ بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1659 اعتداءً خلال شهر أيار الماضي، بواقع 1108 اعتداءات للجيش و551 للمستوطنين، ليرتفعَ إجمالي الضحايا منذ السابع من تشرين الأول لعام 2023 في الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى 1171 شهيداً و12 ألفاً و666 جريحاً، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألف مواطن.
خرق الهدنة في غزة واستهداف خيام النازحين
اخترقتْ غارة جوية إسرائيلية عنيفة التهدئة السارية في قطاع غزة منذ أشهر، حيث استهدفت طائرة مسيرة مجموعة من المواطنين غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع قرب صالة "دريم بالاس"، مما أسفر عن مقتل الطفلة جوليا البلعاوي البالغة من العمر 8 سنوات أثناء لهوها أمام خيمة جدها، والشاب أكرم محمد ماضي الملقب بـ "أبو حمزة"، وجرى نقل جثمانيهما ونقل مصابين آخرين إلى مجمع ناصر الطبي.
أصيبَ فلسطيني آخر بجروح بليغة وخطيرة جراء غارة جوية إسرائيلية منفصلة استهدفت خيمة نزوح داخل أسوار مدرسة ابن سينا في حي النصر شمال غربي مدينة غزة، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تصفية عنصرين ينتميان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في هجوم نفذه جنوبي القطاع المحاصر.
وأعلنتْ وزارة الصحة في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 9 شهداء و41 مصاباً، مبيّنة أن إجمالي عدد القتلى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في الحادي عشر من تشرين الأول لعام 2025 بلغ 1021 قتيلاً، فيما وصل عدد المصابين إلى 3249 جريحاً، إضافة لتسجيل 784 حالة انتشال من تحت الأنقاض.

