

قتل فلسطينيان، اليوم السبت، أحدهما إثر استهداف مركبة مدنية والآخر متأثراً بجراح أصيب بها في قصف إسرائيلي سابق، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة، عبر تنفيذ عمليات نسف للمباني وإطلاق نار مكثف في مناطق متفرقة.
وأفادت مصادر طبية في القطاع بمقتل فلسطيني عقب قصف طائرة مسيرة إسرائيلية لركبة مدنية على شارع الرشيد غرب مخيم النصيرات وسط القطاع.
وأشار شهود عيان إلى أن المسيرة استهدفت المركبة أثناء سيرها على طريق البحر، وفور فرار المواطنين عادت ذات الطائرة لتقصف الموقع بأربعة صواريخ متفاوتة.
وفي مدينة خان يونس، أعلنت السلطات الطبية استشهاد المواطن محمد سعيد البيوك متأثراً بجراحه التي كان قد أصيب بها خلال استهداف سابق لمنطقة المواصي غرب المدينة.
عمليات نسف مكثفة في خان يونس واستهداف أحياء غزة
وكشفت مصادر محلية وميدانية أن قوات الاحتلال نفذت أربع عمليات نسف متتالية للمباني السكنية شرقي مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وقذائف من الدبابات الإسرائيلية المتمركزة باتجاه المناطق الشرقية للمدينة.
وفي مدينة غزة، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة في محيط مدرسة الهاشمية ومنتزه المحطة بحي التفاح شرقي المدينة، فيما فتحت طائرات مسيّرة من نوع "كواد كابتر" النار مباشرة باتجاه منازل المواطنين قرب شارع صلاح الدين في حيي الشجاعية والتفاح.
وبينت أحدث معطيات وزارة الصحة في غزة أن عدد الشهداء منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في الحادي عشر من تشرين الأول 2025، قد ارتفع إلى 1,098 قتيلا، إضافة إلى 3,535 إصابة، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من تشرين الأول 2023 نحو 73,221 شهيداً و173,643 مصاباً.
تصعيد وهجمات دموية للمستوطنين في الضفة الغربية
وعلى صعيد موازٍ، تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين التي امتدت من استهداف المنازل والسكان إلى تخريب الأراضي الزراعية والبنية التحتية بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
ففي قرية المغير شمال شرقي رام الله، أصيب 4 فلسطينيين بالرصاص الحي والمطاطي إثر هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على منزل عائلة "أبو عطة". وفي جنوب الضفة، أصيب 4 فلسطينيين آخرين خلال اعتداء نفذه مستوطنون على سكان منطقة أقواويس بمسافر يطا جنوب الخليل، كما وثق فلسطينيون قيام مستوطنين باحتجاز عدد من الشبان في منطقة العين الزرقاء بقرية بيتللو لأكثر من 5 ساعات تحت تهديد السلاح.
وأشارت مصادر أهلية إلى أن قوات الاحتلال اقتلعت أكثر من 300 شجرة وقطعت خطوط مياه في الأغوار الشمالية، بينما نفذت اقتحامات واسعة في بلدات بعدة محافظات شملت اعتقال أسيراً محرراً من نابلس وشابين من مخيم قلنديا.
وفي السياق ذاته، أكد تقرير نصف سنوي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن المستوطنين نفذوا 3,488 اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، شملت إحراق المنازل والمركبات والاستيلاء على الأراضي، كجزء من سياسة ممنهجة للتضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم.

