
مقتل فلسطينية بعدوان إسرائيلي على غزة ومستوطنون يحرقون مدرسة في نابلس

أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل سيدة فلسطينية صباح اليوم الاثنين 15 حزيران 26، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة مجاورة لسكنها في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، ونُقل جثمانها إلى مستشفى شهداء الأقصى.
ونشرت المصادر الطبية في غزة التقرير الإحصائي اليومي لعدد القتلى والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، حيث أفادت بوصل 3 قتلى و16 إصابة إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضحت المصادر الطبية أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
وكانت المصادر الطبية أعلنت، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من تشرين الأول 2023 إلى 72,996 قتيلاً و173,246 إصابة.
مستوطنون يحرقون مدرسة جنوب نابلس
وفي الضفة الغربية، شن المستوطنون سلسلة هجمات عنيفة، فجر اليوم الاثنين، اعتدت مجموعة منهم على المواطنين وأحرقت أراضي زراعية مزروعة بالقمح في منطقة المسعودية شمال غرب نابلس، مما أدى لإصابة مواطن بحجر في يده جراء محاولتهم اقتحام أحد المنازل هناك. كما وثق الأستاذ أنس شهاين، المدرس في مدرسة جالود جنوب نابلس، قيام المستوطنين بإحراق غرفة داخل المدرسة وكتابة عبارات عنصرية على جدرانها.
وتصاعدت اعتداءات المستوطنين مساء أمس الأحد في محافظة رام الله والبيرة؛ حيث هاجم مستوطنون قرية برقا وأحرقوا مركبة كانت متوقفة قرب مسجد النور، وحطموا أبواب المسجد وحاولوا إحراقه بإشعال النار عند مدخله قبل أن يتمكن السكان من إخماد الحريق، لينشر جيش الاحتلال قواته في المنطقة عقب ذلك.
وفي بلدة دير دبوان، أضرم مستوطنون النار في مركبتين وحطموا اثنتين أخريين في منطقة المراح قرب المدخل الغربي للبلدة. وشهدت قرية دير أبو مشعل مواجهات عقب رشق المستوطنين للمزارعين بالفلسطينيين بالحجارة لمنعهم من الوصول لأراضيهم الزراعية، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدات سلواد، ويبرود، وبيتا، ومحيط قرية رابود جنوب الخليل.
وتظهر بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ارتفاعاً قياسياً في هجمات المستوطنين بمعدل يصل إلى 6 هجمات يومياً تسفر عن أضرار أو إصابات.
هدم 7 بنايات في جنين
وفي إطار عمليات الهدم الواسعة، هدمت السلطات الإسرائيلية، أمس الأحد، 7 بنايات في قرية برطعة الواقعة خلف الجدار الفاصل وجنوب غربي محافظة جنين (المصنفة "ج" وفق اتفاق أوسلو) بحجة "عدم الترخيص"، وأخطرت منازل أخرى بالهدم، علماً بأن الاحتلال هدم 18 منزلاً في البلدة ذاتها خلال الأسابيع الماضية وشرد عشرات السكان.
وفي السياق، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية شروع جيش الاحتلال الإسرائيلي في هدم هذه المنازل والمنشآت السكنية والتجارية التي تؤوي وتخص نحو 100 فلسطيني، واصفة إياها بأنها "تندرج ضمن سياسة التهجير القسري للفلسطينيين وتكريس مخططات الضم والتوسع الاستيطاني".
وأشارت الوزارة إلى أن منطقة خور الضبعة تعرضت هي الأخرى خلال الأسبوع الماضي لهدم 8 منازل ومنشآت، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالتحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية. وتظهر إحصاءات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن الاحتلال نفذ خلال أيار/مايو الماضي 70 عملية هدم بالضفة شملت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلاً مأهولاً و99 منشأة زراعية و8 مصادر رزق.
وفاة أسير فلسطيني بعد 24 عاماً من الاعتقال
وفي سجون الاحتلال، توفي أمس الأحد الأسير الفلسطيني عماد راجح مصطفى سرحان (48 عاماً) من حي وادي النسناس بمدينة حيفا المحتلة، داخل معتقل "جلبوع" التابع للاحتلال، بعد قضاء أكثر من 24 عاماً في السجون، حيث اعتقل مصطفى منذ 20 كانون الثاني 2002.
وكان الراحل سرحان قد خضع لتحقيق قاصٍ استمر لأكثر من شهرين بعد اعتقاله، قبل أن تصدر بحقه محكمة إسرائيلية حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بالإضافة إلى 10 سنوات، أمضى معظمها في العزل الانفرادي لفترات طويلة، منها 4 سنوات متواصلة بدعوى وجود "ملف سري" بحقه.
وكانت عائلته ومؤسسات حقوقية قد حذرت مراراً من التدهور المستمر في وضعه الصحي جراء معاناته من أمراض مزمنة في القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم، واضطراره لاستخدام كرسي متحرك منذ عام 2022 نتيجة الإهمال الطبي وحرمانه من العلاج اللازم.
وتأتي وفاته في ظل ظروف احتجاز قاسية للغاية تشهدها السجون، حيث وثقت مؤسسات الأسرى استشهاد عشرات المعتقلين جراء التعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
حماس تسلم رد الفصائل الموحد على "خارطة الطريق"
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، سلّمت حركة حماس، رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق التي تلقتها سابقاً من نيكولاي ميلادنوف، ممثل مجلس السلام، في التاسع عشر من نيسان الماضي. وجاء تسليم الرد بعد لقاءات مكثفة عقدتها حركة حماس والفصائل الفلسطينية مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا بالعاصمة المصرية القاهرة على مدار الأسبوع المنصرم، مما أثمر عن بلورة الموقف الوطني الموحد الذي تم تقديمه.
وأكدت الفصائل تعاملها بمسؤولية وإيجابية عاليتين مع خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، ووقف كافة أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
كما شددت على ضرورة الالتزام الكامل بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية، والانسحاب الصهيوني الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير. ومن المقرر أن يواصل وفد حركة حماس في القاهرة لقاءاته مع الوسطاء والفصائل للمضي قدماً في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

