مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس واقتحامات واعتقالات بالضفة

مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس واقتحامات واعتقالات بالضفة

13 Jul 2026, 08:04
5 min read
مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس واقتحامات واعتقالات بالضفة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، خروقاتها الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر تنفيذ سلسلة غارات جوية وإطلاق نيران المدفعية والطائرات المسيّرة على مناطق متفرقة من القطاع المحاصر، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب استهداف منازل المواطنين والأحياء السكنية.؜

وأفادت وسائل اعلام فلسطينية بمقتل فلسطيني إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال استهدفت منزلاً مأهولاً في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.؜ وفي وسط القطاع أيضاً، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة دير البلح القريبة من خطوط التماس.؜

وذكرت المصادر، أما في مدينة غزة، فقد كثفت طائرات الاحتلال المسيّرة من طراز "كواد كوبتر" إطلاق النار باتجاه منازل المواطنين في محيط شارع صلاح الدين شرق المدينة، فيما قتل فلسطيني صباح اليوم الاثنين  برصاص قوات الاحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة بيرنبالا شمال شرقي القدس المحتلة.؜

 ؜

حملة اعتقالات بالضفة وتحرك أوروبي ضد المستوطنات

وفي الضفة الغربية، صعّدت قوات الاحتلال منذ ساعات الفجر عملياتها العسكرية عبر سلسلة اقتحامات واسعة طالت مدناً وبلدات ومخيمات، تخللتها حملات دهم للمنازل واعتقالات.؜

واقتحم جيش الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس واعتقلت عددا من شبان المخيم، وسط مداهمات مماثلة في جنين ورام الله والبيرة وأريحا وبيت لحم، فيما أقدم مستوطنون على إشعال النار في منزل بقرية دير عمار.؜

سياسياً، يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إمكانية اتخاذ إجراءات جديدة للحد من التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية.؜

وتستند النقاشات إلى ورقة سرية أعدتها المفوضية الأوروبية تتضمن ثلاثة خيارات:؜ فرض نظام تراخيص على الواردات، أو فرض رسوم جمركية مرتفعة، أو حظر التجارة بشكل كامل، وذلك بناءً على الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز 2024 بعدم قانونية الاحتلال.؜

بلدية الاحتلال بالقدس تُقرّ مخططاً لإنشاء أكبر حي استيطاني في "أم ليسون"

أقرّت ما تسمى "لجنة التخطيط والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس مخططاً استيطانياً جديداً يحمل الرقم "1049873"، يقضي بإنشاء نحو 450 وحدة سكنية استيطانية في حي "أم ليسون" الواقع بين جبل المكبر وصور باهر في الجزء الشرقي المحتل من المدينة.؜

وجاء المضي قدماً في المشروع بعد تدخل مباشر من بلدية الاحتلال التي انضمت كجهة مقدمة للمخطط لتتبنى عملية توسيع الطريق المؤدي للموقع، وهو العائق القانوني والفني الذي تسبب في تجميد المشروع لأكثر من عامين منذ أن قدمته شركة "توبوديا" العقارية في عام 2022.؜

من جهتها، حذّرت منظمة "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية من التداعيات الخطيرة للمشروع، مؤكدة أنه يُعد الأكبر من نوعه داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية؛ إذ ينص على تشييد مبانٍ شاهقة تصل إلى عشرة طوابق في حي يضم حالياً 800 وحدة سكنية فلسطينية لا يتعدى ارتفاعها ثلاثة طوابق، مما سيغير بشكل جذري الطابع المعماري والتركيبة الديموغرافية للحي عبر استيعاب نحو ألفي مستوطن في قلبه.؜

وأوضحت المنظمة أن إنقاذ البلدية للمشروع يمثل خياراً سياسياً صريحاً للانحياز إلى أجندة الحركة الاستيطانية وخلق بؤرة توتر جديدة، بدلاً من حماية السكان الفلسطينيين.؜

ويأتي هذا المخطط في سياق تصاعد قياسي للنشاط الاستيطاني؛ حيث تشير البيانات إلى قفزة كبرى في عدد البؤر الاستيطانية الجديدة لتصل إلى 86 بؤرة خلال عام 2025، في وقت يجدد فيه المجتمع الدولي والأمم المتحدة تأكيدهم على عدم شرعية المستوطنات بموجب القانون الدولي واعتبارها تقويضاً حقيقياً لفرص حل الدولتين.؜

 ؜

26 ألف جريح إسرائيلي يفجرون أزمة ميزانية داخل حكومة الاحتلال

وعلى المقلب الآخر، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تصاعد الخلاف الحاد داخل مؤسسات الاحتلال بشأن كلفة إعادة تأهيل الجنود المصابين وذوي الإعاقة منذ بدء العدوان على غزة.؜

وتترقب حكومة الاحتلال قراراً بشأن توصيات لجنة ترأسها شلومو مور يوسف، والتي تتضمن تغييرات في نموذج الميزانية وطريقة التعامل مع المصابين، وسط تحذيرات من وزارة المالية بأن تطبيق هذه التوصيات سيكلف الخزينة نحو 2.5 مليار شيقل سنوياً (ما يقارب 740 مليون دولار).؜

 وتطالب وزارة المالية بالتمييز بين من أصيبوا في عمليات عسكرية مباشرة وغيرهم، متهمة اللجان الطبية برفع نسب الإعاقة بشكل يمنح امتيازات إضافية مثل المركبات الطبية والمساعدات السكنية.؜

في المقابل، ترفض وزارة حرب الاحتلال هذه الاتهامات وتؤكد أن قسم إعادة التأهيل استقبل منذ بداية العدوان أكثر من 26 ألف جريح وجريحة، ما رفع إجمالي الملفات التي يتعامل معها القسم من 62 ألف ملف إلى 89 ألف ملف خلال ثلاث سنوات، من بينهم 17 ألف جندي يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة وأزمات نفسية حادة.؜

وبحسب وسائل اعلام إسرائيلية، يعكس الخلاف المالي المتصاعد حجم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحرب على غزة داخل المنظومة العسكرية للاحتلال.؜ ورغم ضغوط وزارة الحرب لاعتماد خطة الإصلاح وتوفير الرعاية الطبية الفورية للآلاف من قتلى وجرحى الجيش، فإن وزارة المالية تعرقل المقترح خشية حدوث عجز حاد في الميزانية العامة، خاصة مع استمرار النزيف المالي الميداني وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.