
مقتل 8 فلسطينيين في غزة وإسرائيل تقر خططاً لاستئناف القتال في القطاع

أعلنتْ مصادر طبية فلسطينية اليوم الأربعاء 10 حزيران عن مقتل 8 فلسطينيين خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، مما رفع حصيلة قتلى الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفاً و988 قتيلاً.
وأكّد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في أحدث بياناته أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار (الساري منذ 10 تشرين الأول 2025) أسفرت وحدها عن مقتل 985 شخصاً وإصابة 3,097 آخرين، وتزامن هذا الإعلان مع كشف اتحاد لجان الصيادين عن اعتقال قوات الاحتلال لـ 9 صيادين بعد مهاجمة مراكبهم قبالة الساحل، فضلاً عن إعلان وزارة الصحة اعتقال 7 مسعفين يتبعون للهلال الأحمر الفلسطيني عند حاجز شارع صلاح الدين وسط القطاع أُفرج عن 5 منهم لاحقاً.
إسرائيل تستعد للعودة للقتال في غزة
كشفتْ صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وافق رسمياً على خطط عملياتية قدمها قائد القيادة الجنوبية اللواء يانيف عاسور لاستئناف العمليات العسكرية الواسعة في قطاع غزة، بذريعة أن حماس أعادت بناء مقارها وقدراتها التنظيمية وشبكات أنفاقها مستغلة أشهر التهدئة.
وفي المقابل، أكّدَ المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن الحركة والفصائل الفلسطينية تعاملت بمرونة وإيجابية مع مقترحات وسيطة في القاهرة (بمشاركة مصر وقطر وتركيا) أفضت إلى مقاربات مقبولة، حيث وافقت الفصائل على صيغة مشروطة بشأن مبدأ "حصر السلاح" بيد هيئة فلسطينية متفق عليها، وسط توقعات برفض إسرائيل والشروط الأمريكية التي تصر على تسليم السلاح لقوات استقرار دولية بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الاحتلال يعتقل 13 فلسطينياً بالضفة
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 13 فلسطينياً، بينهم امرأة، خلال حملة مداهمات في مدن وقرى الضفة الغربية صباح اليوم الأربعاء.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أنّ قوة للاحتلال اعتقلت صباح اليوم 10 فلسطينيين من قرية حوسان غرب بيت لحم بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها، كما اعتقلت شاباً، واعتدت على آخرين خلال اقتحام قرية راس كركر غرب رام الله.
وداهمت قوة للاحتلال قرية دير جرير شرق رام الله أيضاً، واحتجزت 3 مواطنين لفترة مؤقتة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز صوب منازل المواطنين، ما أدى إلى اشتعال النيران قرب منزل دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي نابلس، اقتحمت قوة للاحتلال قريتي بيت إيبا وبرقة، وداهمت عدة منازل، واعتقلت امرأة وشاباً، فيما لا تزال تسيطر على أحد المنازل في قرية اجنسينا شمال نابلس، الذي حولته لثكنة عسكرية منذ يومين.
وفي جنين، اقتحمت قوة للاحتلال بلدة عرابة، وداهمت عدة منازل، واحتجزت عدداً كبيراً من المواطنين، وحققت معهم، كما حوّلت منزلاً لنقطة تحقيق وثكنة عسكرية، كما اقتحمت بلدة بير الباشا، فيما انتشرت آليات الاحتلال في قرى مركة وعنزا وجبع وفحمة جنوب جنين، وشنت حملة مداهمات وتفتيش للمنازل فيها.
وأغلقت جرافات الاحتلال اليوم جميع المداخل والطرق الزراعية المؤدية إلى سهل عرابة الزراعي جنوب جنين، الممتدة من منطقة محطة عرابة وحتى المداخل المؤدية إلى بلدة يعبد، ما أدى إلى عزل واحدة من أكبر المناطق الزراعية في شمال الضفة الغربية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وأشار المزارعون إلى أن هذه الطرق شكلت على مدار السنوات الماضية شرياناً حيوياً للأراضي الزراعية المنتشرة في المنطقة، وساهمت في تطوير الإنتاج الزراعي، وتخفيض كلفة الوصول إلى المزارع، ونقل المحاصيل.
وأكد المزارعون أن إغلاق الطرق سيؤثر بشكل مباشر على أعمال الزراعة اليومية، مشيرين إلى أن بعض المناطق الزراعية باتت شبه معزولة نتيجة السواتر الترابية والعوائق التي وضعتها قوات الاحتلال.
ولفتوا إلى أن إجراءات الاحتلال الجديدة تأتي في سياق سياسة التضييق المستمرة على القطاع الزراعي الفلسطيني، وخاصةً في المناطق القريبة من الطرق الالتفافية والمواقع العسكرية والمشاريع الاستعمارية، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال أعمالاً مرتبطة بمشاريع استعمارية في محيط المنطقة الشمالية لعرابة، الأمر الذي يثير مخاوف من فرض مزيد من القيود على الأراضي الزراعية مستقبلاً.
تقرير الأمم المتحدة والعقوبات الدولية
وفي السياق، خلصَ تقرير رسمي صادر عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، نُشر يوم الثلاثاء 9 حزيران، إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية ضالعة بشكل مباشر في دعم هجمات المستوطنين التي تصاعدت بنسبة 130% منذ عام 2023، عبر توفير الدعم المالي والعسكري والحماية لهم، مؤكدة "انهيار التمييز فعلياً بين المستوطنين والجنود".
ورداً على هذا "العنف المروّع"، فرضتْ 6 دول غربية (فرنسا، بريطانيا، كندا، أستراليا، نيوزيلندا، والنرويج) يوم أمس الثلاثاء حزمة عقوبات مشددة حظرت بموجبها فرنسا دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى أراضيها لدعوته العلنية لضم الضفة وإعادة احتلال غزة، فيما أعلنتْ الحكومة البريطانية فرض عقوبات على 6 كيانات تساهم في تمويل وتمكين إفلات المستوطنين من العقاب.

