-1777108137694-550e39361de49.jpg)
مفاوضات "إسلام آباد".. تأكيد أمريكي ونفي إيراني للقاء المباشر
-1777108137694-550e39361de49.jpg)
تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تشير التحركات الدبلوماسية المتسارعة إلى إرهاصات جولة محادثات ثانية مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وفي حين توحي الأجواء بإمكانية استئناف الحوار، ساد التضارُب في تصريحات الجانبين حول طبيعة هذه اللقاءات، بين تأكيد واشنطن على "المواجهة المباشرة" وتمسك طهران بـ "الوساطة".
نفي إيراني وتأكيد أمريكي
فبعد وصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى باكستان مساء الجمعة، سارعت طهران إلى استبعاد أي مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأمريكية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، فجر السبت أنه "ليس من المقرر عقد أي اجتماع مباشر"، موضحًا أن المسؤولين الباكستانيين سيتولون مهمة نقل الرسائل بين الوفدين.
في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين توجها السبت إلى إسلام آباد، سيلتقيان بعراقجي وجهًا لوجه. وأشارت ليفيت إلى أن هذا الاجتماع جاء "بناءً على طلب طهران"، لافتة إلى أن واشنطن رصدت تقدمًا في الموقف الإيراني خلال الأيام الماضية.
عرض إيراني مرتقب
من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، ورغم قوله إنه لا يعرف تفاصيل العرض بعد، إلا أنه أكد أن الإدارة الأمريكية تتعامل حاليًا مع "الأشخاص المسؤولين" في طهران.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أن عراقجي يحمل ردًا مكتوبًا وشاملًا على مقترحات سابقة كان قد قدمها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، خلال زيارته الأخيرة لطهران.
حسابات التفاوض والبروتوكول
وعلى صعيد الوفد الأمريكي، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أن قرار عدم إرسال نائب الرئيس، جيه دي فانس، في هذه المرحلة يتماشى مع "البروتوكول التفاوضي"، كما اعتبر مراقبون أن غيابه قد يسهل على الإدارة الأمريكية المناورة إعلاميًا في حال تعثرت المحادثات. وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير بأن المبعوثين الأمريكيين يتجهان لإدراج المصالح والأهداف الإسرائيلية ضمن الموقف التفاوضي مع الجانب الإيراني.
تحديات الميدان والحصار
تأتي هذه الجهود الدبلوماسية وسط توتر ميداني ملموس؛ حيث تتمسك طهران بضرورة رفع الحصار الذي فُرض في 13 أبريل الحالي على موانئها، معتبرة إياه انتهاكًا لوقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من الشهر نفسه. وفي المقابل، تواصل واشنطن التمسك بالحصار كأداة ضغط، بالتزامن مع دفعها بحاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة.

