مفارقة فيتنام تتكرر في الخليج.. ما قصة طيار "إف-15" الأمريكية؟

مفارقة فيتنام تتكرر في الخليج.. ما قصة طيار "إف-15" الأمريكية؟

03 Jun 2026, 10:26
5 min read
مفارقة فيتنام تتكرر في الخليج.. ما قصة طيار "إف-15" الأمريكية؟

كشفت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية عن تفاصيل مفارقة عسكرية نادرة في تاريخ سلاح الجو الأمريكي المعاصر؛ حيث تبين أن طيار المقاتلة الأمريكية من طراز (F-15 Strike Eagle) التي أسقطتها الدفاعات الجوية الإيرانية مؤخراً، كان قد نجا قبل أسابيع قليلة فقط من حادثة إسقاط مماثلة فوق الأراضي الكويتية بنيران صديقة.؜

وبحسب الشبكة، جاءت هذه الحادثة في سياق اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران والتي بدأت رسمياً في 28 شباط 2025، حيث شهدت الأيام الأولى للحملة العسكرية ارتباكاً واسعاً في التنسيق البري والجوي بين القوات الأمريكية وحلفائها الإقليميين في الخليج، مما أدى لتسجيل حوادث نيران صديقة متعددة بسبب الكثافة الصاروخية وحالة التأهب القصوى ومنها حادثة الكويت الشهيرة.؜

أوضحت الشبكة أن الطيار المذكور كان ضمن 6 من أفراد الطواقم الجوية الذين قفزوا بسلام من ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز "إف-15" أسقطتها الدفاعات الجوية الكويتية عن طريق الخطأ في الأيام الأولى للحرب، جراء خطأ في منظومات التعريف بكشف الهوية بين الحلفاء.؜

 ؜

السقوط الثاني فوق الأجواء الإيرانية

تعرض الطيار نفسه، بعد مرور أكثر من شهر بقليل على حادثة الكويت، لاستهداف جديد ومباشر عندما أصاب صاروخ أرض-جو إيراني المقاتلة التي كان يقودها أثناء تنفيذه مهمة قتالية في العمق الإيراني وتحديداً في الثالث من أنيسان 2025، مما اضطره وضابط أنظمة الأسلحة المرافق له للقفز بالمظلة للمرة الثانية في غضون أسابيع.؜

وأفادت التقارير الطبية والعسكرية بأن الطيار الأمريكي عانى من جروح خطيرة نتيجة الارتطام، وتمت عملية إنقاذه وإجلائه بعد ساعات من سقوطه في منطقة الصراع، فيما نجح فرد الطاقم الآخر (الملاح) في الاختباء والتواري عن أنظار القوات الإيرانية لقرابة يومين كاملين قبل أن تتمكن فرق البحث والإنقاذ الأمريكية الخاصة من تحديد موقعه وانتشاله بنجاح.؜

 ؜

مقارنة تاريخية مع حرب فيتنام

ووصف الفريق المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي، ديفيد ديبتولا، الواقعة بأنها "مصادفة استثنائية ونادرة جداً في التاريخ العسكري"، مشيراً إلى أن السجلات العسكرية لا تحتفظ بحالة مشابهة لطيار أُسقطت طائرته مرتين خلال نفس الحملة العسكرية ومنصات دفاعية مختلفة (حليفة وعدوة) منذ أيام حرب فيتنام في القرن الماضي، معقباً بالقول:؜ "إنه أشبه بالتعرض لصاعقة مرتين".؜

وعانت القوات الأمريكية في حرب فيتنام (1955-1975) من ظاهرة تكرار إسقاط الطيارين بسبب كثافة المضادات الأرضية وخطوط الدفاع الفيتنامية الشمالية، إلا أن تكرار الأمر في حرب الخليج الراهنة يثير تساؤلات حادة داخل البنتاغون حول مدى كفاءة الطائرات الحديثة من الجيل الرابع المطور أمام الدفاعات الصاروخية المتطورة، فضلاً عن ثغرات الاتصال اللوجستي مع غرف العمليات المشتركة في الدول الحليفة كالكويت والبحرين.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.