

تواجه أوروبا والولايات المتحدة موجة غير مسبوقة من الاضطرابات في أسواق الطاقة، بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وتشير البيانات الأولية إلى أن أسعار النفط قفزت بأكثر من 03% خلال أسابيع قليلة، بينما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبي بنسبة تجاوزت 06%، في ظل توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، كما ارتفعت تكاليف الشحن والمواد الأولية، ما زاد الضغط على الصناعات الثقيلة في أوروبا.
وفي تقرير اقتصادي لمجموعة KBC أكد أن أوروبا هي الأكثر تضرراً من هذه الصدمة بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، محذّراً من أن الارتفاع الحاد في الأسعار سيؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، مع احتمال دخول القارة في مرحلة ركود تضخمي إذا استمرت الحرب.
ويشير التقرير إلى أن دولاً مثل بلجيكا تبدو أكثر حساسية من غيرها داخل الاتحاد الأوروبي، نظراً لارتفاع كثافة استهلاك الطاقة في قطاعاتها الصناعية لافتا إلى أن تأثيرات الأزمة تمتد إلى الولايات المتحدة، وإن كان بدرجة أقل، حيث يضغط ارتفاع أسعار الوقود على الاستهلاك والنشاط الاقتصادي.
وبينما تواصل أسعار الطاقة تسجيل مستويات مرتفعة، تتجه الأنظار إلى تطورات الشرق الأوسط باعتبارها العامل الحاسم في تحديد مسار الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، وسط مخاوف من أن تتحول صدمة الطاقة الحالية إلى أزمة اقتصادية عالمية إذا طال أمدها.

