مصرف سوريا المركزي يتيح استلام الحوالات الخارجية بالقطع الأجنبي

مصرف سوريا المركزي يتيح استلام الحوالات الخارجية بالقطع الأجنبي

08 Jun 2026, 03:10
5 min read
مصرف سوريا المركزي يتيح استلام الحوالات الخارجية بالقطع الأجنبي

أصدر مصرف سوريا المركزي قرارا جديدا يتيح للمستفيدين من الحوالات الخارجية استلامها بالليرة السورية أو بالقطع الأجنبي، وفق رغبتهم، في خطوة قال إنها تهدف إلى توسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين في استلام التحويلات المالية الواردة من الخارج.؜

ونص القرار، الذي نشره المصرف الأحد 7 حزيران على معرفاته الرسمية، على تعديل المادة الأولى من قرار لجنة الإدارة رقم (235/ل) الصادر بتاريخ 21 نيسان 2026، بما يمنح المستفيدين مرونة أكبر في اختيار آلية استلام الحوالات الواردة من خارج البلاد.؜

وقضى القرار بأن تلتزم المصارف المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، إلى جانب شركات الصرافة والحوالات المرخصة، بتسليم الحوالات الواردة عبر شركات التحويل العالمية، ومنها "ويسترن يونيون" و"موني غرام"، بالليرة السورية أو بالقطع الأجنبي، وذلك "وفق رغبة المستفيد والإمكانات المتاحة لدى الجهة المسلّمة للحوالة".؜

وأوضح المصرف في بيان له أن الأحكام الجديدة لهذا القرار ستطبّق الأحكام اعتباراً من تاريخ صدوره وإن التعديل يأتي ضمن جهوده الرامية إلى تطوير خدمات الحوالات المالية وتوفير خيارات أوسع للمستفيدين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المالية وتلبية احتياجات المواطنين.؜

 ؜

انتقادات تطال قرار المركزي:؜ “مرونة شكلية”

فور صدور قرار مصرف سوريا المركزي الذي يتيح استلام الحوالات الخارجية بالليرة أو بالقطع الأجنبي “وفق رغبة المستفيد والإمكانات المتاحة لدى الجهة المسلّمة”، انفجرت موجة انتقادات حادّة من اقتصاديين وخبراء ماليين اعتبروا أن القرار لا يمنح المستفيد أي حق فعلي، بل يفتح الباب واسعاً أمام تحكم المصارف وشركات الصرافة بآلية التسليم.؜

ورأى منتقدون أن القرار صيغ بطريقة فضفاضة ومطاطة، وأن العبارة المحورية “حسب الإمكانات المتاحة لدى الجهة المسلّمة” تُفرغ النص من مضمونه، وتحوّل “رغبة المستفيد” إلى جملة تجميلية لا قيمة تنفيذية لها.؜

وطرح اقتصاديون سلسلة تساؤلات مباشرة تكشف ما وصفوه بـ”الهوة بين النص والواقع”، من أين ستأتي الجهة المسلّمة بالدولار الكاش؟ وما حجم الكتلة النقدية بالدولار المتاحة يومياً في السوق؟ هل يمكن فعلاً تلبية رغبة المستفيد إذا كانت الإمكانات شبه معدومة؟ أليس القرار عملياً تفويضاً للمصارف لتحديد ما تشاء، متى تشاء، وكيف تشاء؟

ماهو القرار (235/ل)؟

نص القرار على أن تلتزم المصارف المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، وشركات الصرافة، وشركات الحوالات المرخصة، بتسليم جميع الحوالات الواردة عبر شركات التحويل العالمية (ومنها موني غرام، وويسترن يونيون، وشيفت، وغيرها) بالليرات السورية حصرا وفق أسعار نشرة المصرف المركزي.؜

ونص القرار المذكور على احتساب العملات الأجنبية الأخرى وفق الأسعار التقاطعية العالمية أو بناء على الاتفاقيات المبرمة مع شبكات التحويل.؜

ولاقى القرار استهجانا كبيرا في الأوساط السورية نظرا للفارق الكبير بين سعر صرف السوق الموازية في سوريا وبين الأسعار التي يحددها المصرف المركزي لصرف الحوالات.؜

ويتبع المركزي السوري منذ أيلول الماضي ما يُعرف بـ"خطة التعويم المُدار"، الأمر الذي يتطلب توحيد سعر الصرف، وإنشاء منصة تداول شفافة "أُعلن عنها دون تحديد الجهة التي ستتولى تنفيذها"، إضافة إلى تنفيذ تدخلات مدروسة في السوق وبناء احتياطيات نقدية بشكل تدريجي.؜

وتشير إحصائيات شبه رسمية إلى أن التحويلات المالية القادمة إلى سوريا، بما فيها تلك المرتبطة بالمساعدات الإنسانية عبر المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بلغت نحو 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.