مصادر تتحدث عن استئناف محادثات دمشق – تل أبيب تحت ضغط أميركي

مصادر تتحدث عن استئناف محادثات دمشق – تل أبيب تحت ضغط أميركي

18 Jun 2026, 11:09
5 min read
مصادر تتحدث عن استئناف محادثات دمشق – تل أبيب تحت ضغط أميركي

أفادت تقارير إعلامية غربية بوجود تحركات وضغوطات أمريكية مكثفة لإعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين سوريا وإسرائيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد أشهر من الجمود الذي أعقب التطورات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.؜

ووفقا للتقارير، فإن هذه الجهود تُعد أول محاولة جدية لإحياء المسار منذ بداية العام، في ظل رغبة واشنطن في منع توسّع دائرة التصعيد وفتح نافذة تفاوضية جديدة.؜

وكشفت التقارير أن الجولة القادمة من المحادثات ستجري عبر مسار موازٍ للمفاوضات الدبلوماسية والأمنية القائمة بين إسرائيل ولبنان، على أن تتولى الإدارة الأمريكية الضغط على دمشق وتل أبيب لإنهاء حالة الركود السياسي.؜

وتوقعت مصادر سورية أن تتركز النقاشات المقبلة حول ملفات أمنية وحدودية حساسة تشهد تباينا واضحا بين الطرفين، حيث تطالب دمشق بالانسحاب الإسرائيلي الفوري والكامل من المناطق والبلدات السورية التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية عقب سقوط النظام السابق أواخر عام 2024، معتبرة ذلك خطا أحمر، بينما ترفض حكومة نتنياهو الانسحاب الكامل مما تسميه "الحزام الأمني" وتقترح انسحابا مرحليا مشروطا مع التمسك بالسيطرة على قمة جبل الشيخ.؜

وتشدد الحكومة السورية على ضرورة التوصل إلى اتفاقية متكافئة تضمن السيادة السورية الكاملة وتمنع أي تدخل إسرائيلي في الشؤون الداخلية، في حين تصر تل أبيب على الاحتفاظ بحرية العمل العسكري والأمني داخل الأراضي السورية لمواجهة ما تصفه بـ"التهديدات"، إضافة إلى المطالبة بتفكيك البنى العسكرية القريبة من حدودها.؜

 ؜

5 لقاءت مباشرة بين دمشق وتل أبيب

عُقدت 5 جولات من اللقاءات المباشرة بين المسؤولين السوريين والإسرائيليين منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 وحتى مطلع عام 2026، في إطار مسار تفاوضي انتقل تدريجيا من الطابع الأمني الحدودي إلى اللقاءات السياسية والدبلوماسية العلنية برعاية أمريكية مباشرة.؜

وحملت الجولات الأولى طابعا عسكريا واستخباراتيا عاجلا، فيما اتخذت الجولات اللاحقة شكلا سياسيا منظما بمشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى.؜

ففي المرحلة الأولى، جرت لقاءات أمنية بين شهري أيار وحزيران 2025 في باكو بالعاصمة الأذربيجانية، تزامنا مع اجتماعات ميدانية مباشرة على الشريط الحدودي في منطقة الجولان، واتسمت هذه اللقاءات بطابعها العاجل، إذ شارك فيها مسؤولون أمنيون سوريون، بينهم أحمد الدلاتي، إلى جانب قادة من الجيش الإسرائيلي مثل رئيس هيئة العمليات عوديد باسيُوك، وبحضور وسطاء أتراك، بهدف احتواء التوتر ومنع الانزلاق إلى مواجهة مباشرة بعد دخول القوات الإسرائيلية إلى أجزاء من المنطقة العازلة.؜

 ؜

الانتقال من التفاوض العسكري إلى السياسي

ومع منتصف عام 2025، انتقل المسار إلى المستوى السياسي والدبلوماسي العلني، حيث استضافت باريس جولتين رئيسيتين من المفاوضات؛ الأولى في أواخر تموز 2025، تلتها جولات متتابعة حتى اختتام الجولة الخامسة في 6 كانون الثاني 2026.؜

واستضافت العاصمة البريطانية لندن مباحثات موازية ضمن الإطار نفسه وتميزت هذه المرحلة برعاية أمريكية مباشرة بقيادة المبعوث توم باراك، وبمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الإسرائيلي في حينه رون ديرمر، قبل استبدال الفريق التفاوضي الإسرائيلي لاحقا، وتركزت النقاشات على العودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق السورية، وترتيبات الأمن في الجنوب

 ؜

اجتماع ثلاثي في كانون الثاني الماضي بباريس

وصدر في كانون الثاني 2026 بيان نشرته الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 على موقعها الإلكتروني إثر جولة من المحادثات برعاية أميركية استمرت يومين في العاصمة الفرنسية باريس في سياق ما قال إنه "خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط واحترام سيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وأمن إسرائيل وازدهار البلدين".؜

ونقل البيان تأكيد الطرفين على التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية دائمة وبإنشاء آلية مشتركة "لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية تحت إشراف الولايات المتحدة".؜

وأشادت الولايات المتحدة -وفق نص البيان- بالخطوات الإيجابية التي اتخذها الطرفان، مؤكدة دعمها لتنفيذ التفاهمات ضمن الجهود الأوسع لتحقيق سلام دائما في الشرق الأوسط.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.