

أفاد حاكم مدينة سان بطرسبورغ الروسية، ألكسندر بيغلوف، بأن المدينة تعرضت صباح السبت، 4 تموز، لهجوم أوكراني واسع النطاق بطائرات مسيّرة عسكرية، استهدف منطقة تضم محطة نفطية ومنشأة لإنتاج الغاز في حي كيروفسكي.
وأوضح بيغلوف أن وسائل الدفاع الجوي تصدت للهجوم وأسقطت 72 طائرة مسيّرة فوق المدينة، مشيراً إلى إزالة الآثار الناجمة عن الحادث دون تسجيل أي إصابات بشرية.
من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تنفيذ قواته لهجمات بعيدة المدى طالت مدناً ومنشآت طاقة داخل العمق الروسي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي المناوبة نجحت خلال الليل في اعتراض وتدمير 389 طائرة مسيّرة أوكرانية.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن العمليات الدفاعية شملت مقاطعات عديدة أبرزها بيلغورود، وبريانسك، وكورسك، ولينينغراد، وموسكو، وشبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى بحري آزوف والأسود.
وفي المقابل، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 69 مسيّرة روسية فوق مناطق عدة من البلاد الليلة الماضية، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات ضخمة وسط مدينة دنيبرو جنوبي البلاد.
سقوط كوستيانتينيفكا ولوغانسك
أكّد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، سيطرة القوات الروسية بالكامل على مدينة كوستيانتينيفكا الإستراتيجية في شرقي أوكرانيا، معلناً بسط النفوذ الكامل على كامل منطقة لوغانسك في إقليم دونباس.
وأوضح بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين زار مركز قيادة تابعاً للجيش لشكر الجنود، مؤكداً أن السيطرة على المدينة تكتسي أهمية إستراتيجية كبرى لكونها من العوائق الأخيرة المؤدية إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف إلى أن القوات الروسية باتت على بُعد 9 كيلومترات فقط من مدينة زابوريجيا الكبرى جنوبي البلاد.
غارات دامية ويوم حداد في كييف
سقط عدد من القتلى والجرحى إثر موجة هجمات روسية جديدة استهدفت مناطق شمالي وجنوب شرقي أوكرانيا.
وأفاد حاكم منطقة سومي، أوليغ هريغوروف، بأن غارة جوية روسية استهدفت مبنى سكنياً شاهقاً ومتجراً وسط المدينة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال.
كما أسفرت الضربات المدفعية والجوية عن مقتل ثلاثة أشخاص في دنيبروبيتروفسك وشخصين في زابوريجيا، بينما عاشت العاصمة كييف يوم حداد وطني غداة هجوم صاروخي سابق أدى إلى مقتل 30 شخصاً على الأقل.
مساعٍ أوكرانية للتفوق التكنولوجي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف قادرة على إنتاج ما يكفي من الأسلحة عالية التقنية لتجاوز القدرات الروسية على المدى الطويل.
وأوضح زيلينسكي عقب اجتماعه مع قادة التصنيع الدفاعي أن التركيز ينصب على زيادة إنتاج المسيّرات والصواريخ، موجهاً وزارتي الخارجية والدفاع لجلب تمويل إضافي من الشركاء الدوليين، معتبراً أن نقل عواقب الصراع إلى الحياة اليومية للمجتمع الروسي يمثل وسيلة استراتيجية لإجبار موسكو على السلام وتقويض خياراتها التمويلية.
أزمة تدريب الجنود الروس في الصين
استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الصيني في برلين، على خلفية تقارير استخباراتية أوروبية تُفيد بقيام الجيش الصيني بتدريب مئات الجنود الروس سراً على أراضيه، ونشر بعضهم في جبهات القتال بأوكرانيا. وشددت الخارجية الألمانية على أن أي دعم عسكري لروسيا يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأوروبي. ورغم النفي الصيني المتكرر وتأكيد بكين أن المزاعم "لا أساس لها من الصحة"، إلا أن المسؤولين الأوروبيين أشاروا إلى أن التدريبات تمت بموافقة شخصية من وزير الدفاع الروسي وبمشاركة أربعة جنرالات من الجانبين العام الماضي.

