-1782784655752-9e834de41cfa8.jpg)
-1782784655752-9e834de41cfa8.jpg)
تضاربت التصريحات بين واشنطن وطهران حول عقد جلسة محادثات جديدة بين الطرفين في الدوحة اليوم الثلاثاء 30حزيران، ففي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مفاوضات مرتقبة بين الطرفين اليوم، نفت إيران ذلك، مؤكدة أن وفدا تقنيا سيتوجه إلى قطر لإجراء مباحثات بشأن الإفراج عن الأرصدة المجمدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن وفدا إيرانيا تقنيا سيزور الدوحة هذا الأسبوع لمتابعة الإفراج عن أرصدة إيرانية، مضيفا أنه لا توجد خلال الأيام المقبلة أي اجتماعات تفاوضية مع الطرف الأميركي على أي مستوى، وأن سفر ممثلين أميركيين كبار إلى قطر لا صلة له بزيارة الوفد الإيراني التي قال المتحدث إنها تهدف إلى متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، بما في ذلك البند الـ11.
ترامب: اجتماع الدوحة مع إيران قد يكون مهما
قال ترامب إن الاجتماع المقرر عقده، الثلاثاء، في العاصمة القطرية الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مذكرة التفاهم، "قد يكون مهما وقد لا يكون".
وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين خلال مراسم توقيع مرسوم رئاسي في البيت الأبيض، الاثنين: "قد يكون اجتماع الدوحة مهما، وقد لا يكون، سنرى ذلك".
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي أفاد في وقت سابق الاثنين، نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع لم يُكشف عن هويته، بأن الولايات المتحدة وإيران تخططان لعقد اجتماع في قطر الثلاثاء، بهدف حل الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة.
البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر إلى الدوحة
أعلن البيت الأبيض أن المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيشاركان في الاجتماع المقرر عقده الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريح لقناة "فوكس نيوز" ، إن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى الدوحة للمشاركة في المحادثات المرتقبة بشأن المذكرة.
وأضافت أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها "سترد بالمثل على أي أعمال عنف" في حال تعرضها لهجمات، مؤكدة أن الرئيس ترامب حريص على إنجاح مسار السلام، وأن إدارته تواصل الدفع بالعملية التفاوضية قدما رغم التحديات الأمنية الأخيرة في المنطقة.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة، بتوجيهات من الرئيس ترامب، ردّت على الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية، معربة عن أملها في عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
عمان: لا نستبعد فرض رسوم "خدمات بحرية"
قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، إن بلاده "لا تؤيد فرض رسوم" على عبور السفن في مضيق هرمز، لكنه لم يستبعد "بحث آليات تتعلق بالخدمات البحرية تشمل تعزيز سلامة الملاحة والاستعداد للحوادث الطارئة ومكافحة التلوث"، على غرار نماذج مطبقة في مضيقي ملقا وسنغافورة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها البوسعيدي لإذاعة "مونت كارلو" الدولية، رد فيها على احتمال فرض رسوم على استخدام المضيق بأن "عمان لا تؤيد فرض أي رسوم على عبور هرمز".
وأوضح أن السلطنة "تدعو إلى التهدئة وخفض التصعيد، وتدعم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران"، مشددا على أن بلاده "تواصل اتصالاتها ومساعيها من أجل تحقيق السلام وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وقال إن بلاده "حريصة على أن تبقى الملاحة في مضيق هرمز آمنة وسليمة وحرة للجميع"، وإن "أي تفاهمات مستقبلية مع إيران ستكون منسجمة مع قواعد القانون الدولي".
وجدد التأكيد على أن سلطنة عُمان "ملتزمة باتفاقية قانون البحار، وأن أي ترتيبات جديدة في المضيق يجب ألا تخرج عن إطار الشرعية الدولية".
لجنة عمانية إيرانية لإدارة هرمز
اتفقت سلطنة عُمان وإيران في 23 حزيران الجاري، على تشكيل فريق عمل مشترك لمواصلة الحوار بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات المرتبطة بها.
وتحدثت الدولتان عن إجراء مشاورات مع الدول المشاطئة في المنطقة وأطراف أخرى ذات صلة بشأن هذه المسألة مع التأكيد على التزامهما، بوصفهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، بضمان العبور الآمن عبره بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، مع التشديد على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية متزايدة في حركة التجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، ويُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والسلع بين الخليج والأسواق الدولية.
وتتولى عُمان وإيران الإشراف على جانبي المضيق الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، فيما شكلت سلامة الملاحة فيه خلال السنوات الماضية محور اهتمام إقليمي ودولي بسبب التوترات الأمنية في المنطقة.

