
مستوطنون يجددون اقتحام "الأقصى" وعقوبات أوروبية تطالهم

جدد مستوطنون إسرائيليون اليوم الثلاثاء اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد إقرار الاتحاد الأوروبي لسلسلة عقوبات ضد المستوطنين.
وذكرت وسائل اعلام فلسطينية أن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، أو ما يسمى بـ"السجود الملحمي".
وفي السياق، هاجم مستوطنون قرية رابا جنوب شرق جنين، حيث اشارت المصادر الفلسطينية إلى أن المستوطنين قاموا باقتلاع الأشجار وخاصة الزيتون في الأراضي الزراعية الفلسطينية بحماية من جيش الاحتلال.
كما واصل، جيش الاحتلال أعمال التجريف على قمة جبل المسالمة في محيط القرية بهدف شق طرق استيطانية، فيما أفادت المصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت شارع الإرسال، وحي المصايف في مدينة رام الله.
عقوبات أوروبية ضد مستوطنين إسرائيليين
وفي السياق، توصّل وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لفرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين يمارسون أعمال عنف ضد الفلسطينيين، بعدما أتاح تغيير الحكومة في المجر وضع حد لعرقلة على هذا الصعيد استمرّت أشهراً.
قالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحفي في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن وزراء خارجية الاتحاد توصلوا إلى اتفاق سياسي لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين وكيانات مرتبطة بهم.
وفي منشور لها عبر منصة "إكس"، قالت كالاس: لقد حان الوقت "للانتقال من حالة الجمود إلى التنفيذ"، مؤكدة أن "للتطرف والعنف عواقب وخيمة".
الخارجية الفلسطينية ترحب
رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالعقوبات الأوروبية معتبرة أن العقوبات تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز آليات المساءلة في مواجهة منظومة الاستعمار الاستيطاني وعناصره التي تمارس جرائم ونهبا وسرقة يومية بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرضهم ومقدساتهم.
ودعت الوزارة إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" بشكل كامل، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، ومقاطعة بضائع المستعمرات، وفرض إجراءات لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين.
كما دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر تام على التعامل مع منظومة الاستعمار بكافة أشكالها، ومنع دخول منتجات المستعمرات إلى الأسواق الأوروبية، ووقف أي دعم أو تعاون مباشر أو غير مباشر مع المؤسسات والشركات المرتبطة بالاستعمار، بما ينسجم مع التزامات الاتحاد الأوروبي القانونية والأخلاقية.
المستوطنات في توسع مستمر
كشف الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء في تقرير له اليوم أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2025 في الضفة الغربية 645 موقعاً، تتوزع بواقع 151 مستوطنة، و350 بؤرة استيطانية منها 89 بؤرة رعوية ضمن سياسة التضييق على المزارعين الفلسطينيين للاستيلاء على الأراضي تمهيدا لطردهم وحرمانهم من أراضيهم الزراعية والرعوية)، و144 موقعاً مصنفاً أخرى، وتشمل مناطق صناعية وسياحية وخدمية ومعسكرات لجيش الاحتلال.
وأشار المركز إلى أن عدد المستوطنين بالضفة الغربية، فقد بلغ 778,567 مستعمراً، في نهاية العام 2024.، فيما لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يفرض سيطرته على المزيد من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، تحت ذرائع ومسميات مختلفة، حيث استولى خلال العام 2025 أكثر من 5,571 دونماً.
وتشير البيانات إلى أنه خلال العام 2025 تم إصدار 94 أمراً بوضع اليد على حوالي 2,609 دونمات، وثلاثة أوامر استملاك لحوالي 1,731 دونماً، و3 أوامر إعلان أراضي دولة لحوالي 1,231 دونماً.
وبحسب بيان الإحصاء الفلسطيني، تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستغلال الأراضي الزراعية الفلسطينية، حيث زادت نسبة المساحات التي يستغلها المستوطنون عن 245% بين عامي 2000 و2025، وذلك ضمن السياسة الممنهجة والمستمرة للسيطرة على أراضي الفلسطينيين وحرمانهم من استغلال مواردهم الطبيعية ضمن سياسة الضم التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

