مذكرة التفاهم "المرتقبة" ترسم ملامح الوفود المشاركة في مراسم دفن خامنئي

مذكرة التفاهم "المرتقبة" ترسم ملامح الوفود المشاركة في مراسم دفن خامنئي

14 Jun 2026, 05:17
5 min read
مذكرة التفاهم "المرتقبة" ترسم ملامح الوفود المشاركة في مراسم دفن خامنئي

تعتزم السلطات الإيرانية إقامة أول مراسم تشييع للمرشد الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في هجمات أمريكية إسرائيلية، وذلك في 4 و5 تموز المقبل.؜

ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني، السبت، معلومات عن الجدول الزمني الخاص بمراسم تشييع خامنئي، ويتضمن الجدول إقامة مراسم التشييع الأولى في 4 و5 تموز المقبل، بمصلى الإمام الخميني في العاصمة طهران.؜

وفي 6 تموز، ستنظم السلطات مراسم تشييع ثانية في طهران، تليها مراسم أخرى بمدينة "قم" وسط البلاد في 7 تموز، وبمدينة مشهد في 9 تموز، حيث تخطط السلطات لدفن جثمان خامنئي في مكان داخل مرقد الإمام الرضا في مشهد.؜

 ؜

مذكرة التفاهم ترسم ملامح الوفود المشاركة في مراسم دفن خامنئي

لم تُعلن اللجنة الإيرانية العليا المشرفة على ترتيبات الجنازة بعدُ القائمة النهائية لأسماء القادة ورؤساء الدول الذين سيحضرون مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي، إذ جاء تحديد المواعيد قبل أيام فقط، وفي ظل ترقّب إقليمي ودولي واسع مرتبط بجهود التهدئة الدبلوماسية ومحادثات السلام الجارية بين واشنطن وطهران.؜ ورغم غياب الإعلان الرسمي، تكشف المؤشرات الدبلوماسية في طهران ملامح أولية لحجم ونوعية التمثيل الدولي المتوقع.؜

وتشير مصادر إعلامية إيرانية إلى أن الوفود الأقرب حضوراً ستكون من حلفاء طهران الإقليميين، إلى جانب ممثلين سياسيين وعسكريين يرتبطون بعلاقات استراتيجية مباشرة مع الجمهورية الإسلامية.؜

كما يُنتظر وصول مبعوثين رئاسيين أو دبلوماسيين كبار من روسيا والصين، في ضوء الشراكات الاستراتيجية الطويلة بين طهران وكلٍّ من موسكو وبكين والباكستان، ودورهما في مسارات الوساطة خلال الأشهر الماضية.؜

أما على مستوى الحضور الغربي، فتؤكد اللجنة المنظمة أن السفراء والبعثات الدبلوماسية المقيمة في طهران سيشاركون في مراسم الوداع المخصصة للوفود الدولية في 4 تموز بمصلى الإمام الخميني، فيما يُرتقب أن ترسل منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، ممثلين للمشاركة البروتوكولية.؜

ويتقاطع إعداد قائمة الضيوف مع مناخ سياسي متسارع، إذ تتحدث وساطات إقليمية — أبرزها من باكستان وقطر — عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام شامل ومذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حالة الحرب خلال الساعات المقبلة.؜ هذا التطور، إن تأكد، قد ينعكس مباشرة على مستوى التمثيل الدبلوماسي للدول التي ستقرر إرسال وفود رسمية إلى طهران مطلع تموز.؜

 ؜

تأخير الدفن أكثر من 120 يوما

ويعود تأخر المراسم لأكثر من 120 يوما إلى مخاوف أمنية شديدة والظروف العسكرية المصاحبة للحرب، إلى جانب الترتيبات الانتقالية التي أسفرت عن تنصيب نجله مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا للبلاد.؜

وقُتل خامنئي، في 28 شباط 2026 إثر غارة جوية أمريكية-إسرائيلية استهدفت مقره في العاصمة طهران خلال تصعيد عسكري كبير في المنطقة، ليطوي مقتله مسيرة سياسية ودينية قاد فيها أعلى سلطة في البلاد لأكثر من ثلاثة عقود (1989 - 2026)، حيث اختار مجلس خبراء القيادة نجله مجتبى خامنئي ليخلفه في منصب المرشد الأعلى.؜

وتميز عهد خامنئي الطويل بالعداء المطلق للولايات المتحدة وإسرائيل، والتوسع الإقليمي عبر دعم الفصائل والمليشيات الحليفة في الشرق الأوسط ضمن المحور الذي تقوده طهران، مستندا إلى صلاحياته الدستورية التي منحتها إياه الكلمة الفصل في كافة شؤون الدولة الداخلية والخارجية والسياسات العسكرية منذ أن اختاره مجلس خبراء القيادة عام 1989 خلفا لمؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني.؜

وتعود جذور خامنئي إلى عائلة متدينة في مدينة مشهد (شمال شرق إيران) حيث ولد عام 1939 وكان قبل ثورة 1979 معارضا بارزا لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وتعرّض للاعتقال والنفي عدة مرات وعقب انتصار الثورة، تولى مناصب قيادية عليا وانتُخب رئيسا لإيران لولايتين متتاليتين بين عامي 1981 و1989، وهي المرحلة التي نجا خلالها في حزيران 1981 من محاولة اغتيال بمتفجرات أدت إلى إصابة يده اليمنى بشلل دائم.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.