

أكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن الفريق الرئاسي يتابع باهتمام الاحتجاجات التي شهدتها مناطق في ريف الحسكة، مشددا على أن مطالب الأهالي الخدمية تصل بشكل مباشر إلى القيادة السورية والجهات الحكومية المعنية.
وقال الهلالي بحسب ما نقل المركز الإعلامي لمحافظة الحسكة إن التحديات التي تواجه محافظة الحسكة تتطلب "عملا مؤسسيا وجهوداً متواصلة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد"، مشيراً إلى أن استكمال مسار دمج المؤسسات وتفعيل مؤسسات الدولة يعدان من أبرز الملفات المطروحة خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن المحافظة ستعلن قريبا تشكيل المكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة، والذي سيتولى متابعة الملفات الخدمية والتنموية والعمل على تسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة المشكلات التي تواجه السكان.
وأوضح الهلالي أن نجاح مسار الاندماج وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة يجب أن ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم، مؤكداً استمرار العمل لمعالجة التحديات الخدمية في المحافظة والاستجابة لمطالب الأهالي.
احتجاجات على الوضع المعيشي المتدهور في منطقة الهول
وتجمّع عشرات المحتجين من سكان بلدات وقرى ريف الهول شرقي محافظة الحسكة يومي الاثنين والثلاثاء (8 و9 حزيران 2026)، حيث أقدموا على قطع الطريق العام ومنع مرور صهاريج نقل النفط، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاستياء الشعبي من تدهور الخدمات الأساسية في منطقة تُعدّ من أغنى مناطق سوريا بالثروات النفطية.
وقال مصدر محلي لـ"السورية نيوز" إن احتجاج الأهالي جاء نتيجة تفاقم أزمة مياه الشرب وارتفاع أسعار صهاريج المياه إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت يعاني فيه السكان من نقص حاد في المحروقات وارتفاع أسعار المازوت المنزلي والزراعي، رغم مرور صهاريج النفط يوميًا عبر قراهم باتجاه مناطق أخرى.
وعبّر المحتجون عن غضبهم من تراجع الخدمات الصحية وافتقار المراكز الطبية في ناحية الهول إلى التجهيزات والكوادر اللازمة، إضافة إلى الانقطاعات الطويلة في التيار الكهربائي وغياب فرص العمل للشباب.
وأكد المشاركون في الاحتجاج، خصوصا من أبناء ريف الهول الشمالي وبلدة أم حجيرة، أنهم سيواصلون قطع الطريق ومنع مرور الصهاريج إلى حين استجابة الجهات المعنية لمطالبهم واتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية.
موجة احتجاجات متصاعدة
وتشهد عموم أرياف محافظة الحسكة منذ عدة أيام موجة احتجاجات متصاعدة، ففي بلدة غزيلة، أقدم الأهالي على قطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى البلدة بشكل كامل، مستخدمين الإطارات المشتعلة لمنع حركة المرور.
وقالت مصادر محلية لـ "السورية نيوز" إن تحرك الأهالي جاء احتجاجًا على الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية والمحروقات، إلى جانب تفشي البطالة وغياب فرص العمل للشباب.
وفي مدينة الشدادي جنوب الحسكة، شهدت المدينة دعوات لتنظيم مظاهرات واعتصامات في “ساحة الحرية”، تزامنت مع إغلاق جزئي لبعض المسارات، حيث يطالب المحتجون بإعادة الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمحروقات، إضافة إلى توفير فرص عمل وتحسين الواقع الخدمي المتدهور.
وفي مناطق المالكية (ديرك) وتل براك شمالي وشرقي المحافظة، خرجت وقفات احتجاجية غاضبة تخللها عرقلة لحركة السير، رفضًا للتسعيرة الحكومية الأخيرة لشراء محصول القمح، حيث يعتبر الفلاحون أن السعر المعلن “غير منصف” ولا يغطي تكاليف الإنتاج المرتفعة، ما دفعهم للتصعيد.
وشهد طريق الأبيض جنوب غرب الحسكة اعتصامًا مفتوحًا للمزارعين في منطقتي “أم مدفع” و“زين المبرج”، شمل قطع الطريق الحيوي أمام صهاريج النفط احتجاجًا على التوقف المفاجئ لتوزيع مخصصات المازوت الزراعي وتأخر مستلزمات الحصادات والجرارات، ما يهدد موسم الحصاد.

