

انطلقت مساء الثلاثاء، برعاية محافظة دمشق، فعاليات مهرجان “القرية السورية” في حديقة الأمويين بدمشق، وسط حضور شعبي.
ويستمر المهرجان حتى العاشر من تموز المقبل، ويضم سوقاً للبيع فيه 172 جناحاً، خُصص 60 منها للجمعيات والحرفيين مجاناً، دعماً للمشاريع الصغيرة والأسرية.
ويتضمن المهرجان أيضاً برنامجاً متنوعاً من الأنشطة الثقافية والترفيهية، يشمل حفلات موسيقية، وعروضاً مسرحية للأطفال، وعروضاً للطيران الشراعي، إلى جانب شاشات مخصصة لنقل أبرز الفعاليات الرياضية، بما فيها مباريات كأس العالم.
172 جناحاً تجمع بين "شيوخ الكار" والمشاريع الأسرية المنتجة
ويشهد المهرجان مشاركة واسعة تبلغ 200 جهة استثمارية وتجارية تضم شركات، ومستثمرين، ونقاط بيع، وحرفيين، وأصحاب مشاريع صغيرة ومُنتجة، يتوزعون على حوالي 172 جناحاً ونقطة بيع تجمع بين عبق التراث المتمثل بـ "شيوخ الكار" والمشاريع الناشئة.
وبحسب المعنيين عن المهرجان، فإن يتضمن خطة استراتيجية لدعم الأسر المحلية المنتجة عبر توفير مساحات واسعة وتجهيزات متكاملة تتيح لها عرض منتجاتها دون أعباء مالية إضافية، يتبعها تقديم مساعدة تقنية وفنية في مجالات الرقمنة والتسويق الإلكتروني بعد انتهاء الفعالية لضمان استدامة أعمالها وتوسعها في الأسواق.
ويضم السوق المتنوع المقام في المهرجان شركات متخصصة في الصناعات الغذائية، والألبسة، والمنتجات الحرفية التي اشتهرت بها سوريا على مر العصور، إلى جانب المشاريع المنزلية.
كما خصص المهرجان أجنحة متميزة ودوراً فعالاً لذوي الهمم ومرضى متلازمة داون بالتعاون مع جمعيات إنسانية دعماً لدمجهم المجتمعي، ويشارك في قطاع الضيافة أكثر من 65 مطعماً سورياً وكشكاً خشبياً لتقديم الأطباق التقليدية والمأكولات الشعبية.
عروض "الدرفت" وشاشات لكأس العالم
وعلى الصعيد الترفيهي والثقافي، يوفر مهرجان "القرية السورية" مناطق ألعاب ومساحات مخصصة بالكامل للأطفال والعائلات، إلى جانب منطقة "البلازا" المخصصة للاسترخاء والاستجمام والتي تتيح أجواءً مناسبة لمتابعة مباريات كأس العالم 2026. كما سيتخلل المهرجان عروض تشويقية من بينها عروض "الدرفت" الخاصة بالسيارات التي تعتمد على المهارة والتحكم بالتعاون مع مختصين.
وتتضمن الفعاليات اليومية للمهرجان، إقامة حفلات فنية لعدد من الفنانين السوريين، وعروضاً موسيقية كلاسيكية تحييها الأوركسترا الوطنية السورية، بالإضافة إلى تقديم أعمال مسرحية هادفة ومخصصة للأطفال وفعاليات تراثية تعزز الذاكرة الجمعية السورية.
الاستعدادات المسبقة
واستمرت الاستعدادات والتحضيرات لهذه الفعالية الضخمة على مدار شهر ونصف كاملين، تحولت خلالها الحديقة إلى خلية نحل تنبض بالحياة، وسط توقعات رسمية بأن يتدفق على المهرجان يومياً ما بين 15,000 و30,000 زائر.
وشملت التجهيزات إعداد بنية تحتية متطورة ومتكاملة لاستيعاب الزوار، عبر تخصيص 4 أبواب رئيسية لضمان سلاسة التدفق، وتجهيز منظومة أمان شاملة تشتمل على شركة أمن خاصة، وفرق للتدخل السريع، وخدمات إسعاف وإطفاء بالتعاون مع الجهات الحكومية، بالإضافة إلى طاقم تنظيمي من طلاب الجامعات لخدمة وإرشاد الجميع.

