

أفادت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 10 أشخاص، بينهم أطفال ونساء، جراء غارة جوية عنيفة شنتها مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية واستهدفت بلدة دير قانون النهر في قضاء صور جنوبي لبنان.
وأكدت التقارير الميدانية أن طيران الاحتلال وسّع نطاق غاراته محولاً إنذارات الإخلاء القسري إلى مشهد يومي، حيث وجّه الجيش الإسرائيلي عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل إنذاراً عاجلاً إلى سكان أحد المباني في بلدة المعشوق بقضاء صور يطالبهم بالابتعاد مسافة 300 متر، قَبْل أن يُنفذ تهديده مباشرة بقصف المبنى بصاروخين وتدميره بشكل شبه كامل.
احتجاز الجثامين وتوغل ميداني في المناطق الحدودية
كشفت معلومات ميدانية لبنانية عن مشهد مأساوي مستمر في العمق الجنوبي؛ حيث لا تزال طواقم الصليب الأحمر اللبناني بالتنسيق مع الجيش اللبناني تنتظر إذن لجنة "الميكانيزم" الدولية للدخول إلى مناطق زوطر ويحمر وميفدون لسحب جثامين 13 قتيلاً، دون الحصول على الضوء الأخضر من الجانب الإسرائيلي حتى الساعة. وتحدثت التقارير الأمنية عن رصد عمليات توغل بري لجيش الاحتلال ترافقت مع اختطاف مواطنين لبنانيين في منطقتي راشيا الوادي وبلدة الماري الحدودية، بالتزامن مع تحليق مكثف ومستمر للمسيرات الإسرائيلية في أجواء الجنوب وجبل لبنان وصولاً إلى العاصمة بيروت.
رد حزب الله
أعلن حزب الله اليوم الأربعاء عن خوض مقاتليه اشتباكات ضارية بالأسلحة المناسبة مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو محيط ساحة بلدة حداثا الجنوبية.
وأكد الحزب في بيان له تنفيذ 11 هجوماً تكتيكياً بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت تجمعات وآليات الاحتلال في جنوب لبنان وشمالي فلسطين المحتلة رداً على الخروقات الدموية المستمرة لوقف إطلاق النار.
وأقرت هيئة البث العبرية الرسمية نقلاً عن تقديرات الجيش الإسرائيلي، بأن تهديد الطائرات المسيرة المفخخة والخسائر البشرية في صفوف الجنود باتا يحدّان بنسبة 80% من حرية عمل وحركة قوات الاحتلال في الجنوب اللبناني، مما أجبر القيادة العسكرية على إلغاء العديد من العمليات النهارية خشية ضربات المقاومة.
تعثر المسار الدبلوماسي والخلاف السياسي الداخلي
سياسياً، أشارت المصادر الدبلوماسية في بيروت إلى استمرار التعويل اللبناني على الضغط الأميركي لدفع تل أبيب للالتزام بالهدنة الممددة لـ 45 يوماً دون تحقيق نتائج ملموسة، حيث أوكل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى سفيرة لبنان في واشنطن تفعيل التواصل مع الخارجية الأميركية عقب عودة رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم إلى البلاد.
وشددت المصادر اللبنانية على أن المؤشرات الميدانية تثبت عدم اعتراف إسرائيل بالهدنة سياسياً أو عسكرياً، وسط مخاوف من اندلاع مشكلة داخلية صامتة جراء الإصرار على إدخال المؤسسة العسكرية في مفاوضات مباشرة بشأن ترتيبات دورها بالجنوب خلال الاجتماع الأمني المشترك المقرر عقده في 29 الجاري، دون تحقيق لبنان لأي مكاسب تذكر بعد ثلاث جلسات تفاوض تحت النار.

