
مالي تعرض مكافأة لقتل زعيم تنظيم القاعدة في الساحل الأفريقي

أعلنت عن مكافأة مالية ضخمة وغير مسبوقة، بلغت 3.5 مليون دولار أمريكي مقابل أي معلومات تقود إلى اعتقال أو تصفية إياد أغ غالي، زعيم جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.
وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3,5 مليون دولار أمريكي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في "القبض على غالي أو تحييده"، و2,5 مليون دولار أمريكي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا.
كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.
وجاء في البيان "تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية".
مالي تتجه للاعتماد على روسيا
وتسعى الحكومة العسكرية، التي تحكم البلاد منذ انقلاب 2020، إلى استعادة زمام المبادرة الأمنية بعد سنوات من التراجع، خصوصا عقب إنهاء التعاون مع القوات الفرنسية والغربية والاتجاه نحو الاعتماد على الشركاء الروس.
وتأتي المكافآت كرسالة واضحة بأن باماكو انتقلت من مرحلة الدفاع إلى استهداف الرؤوس مباشرة، في محاولة لوقف تمدد الجماعات المسلحة وإعادة فرض السيطرة على المناطق الخارجة عن سلطة الدولة.
وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤولة عن هجمات واسعة ودموية في المنطقة، وجاءت الخطوة التي كشفت عنها وزارة الأمن في باماكو في ذروة تصعيد أمني حاد، وضمن حملة تستهدف تفكيك البنية القيادية للتنظيمات المسلحة التي تهدد استقرار البلاد.
الوضع المتأزم في مالي
يتصاعد الوضع الميداني في مالي بوتيرة غير مسبوقة، مع انهيار أمني واسع وتحوّل خطير في ميزان القوى بعد التحالف المفاجئ بين جبهة تحرير أزواد الانفصالية و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة.
ومكن هذا التحالف المسلحين من توجيه ضربات موجعة للمجلس العسكري، أبرزها سقوط مدينة كيدال بالكامل، ثم السيطرة على معسكر تيساليت قرب الحدود الجزائرية، إضافة إلى تمدد العمليات في ولايات غاو وتمبكتو وميناكا بهدف خنق ما تبقى من المراكز الحضرية بيد الجيش.
ولم يعد الصراع محصورا في الشمال، إذ انتقلت الهجمات إلى العمق، مستهدفة مدينة كاتي المحصنة قرب باماكو عبر طائرات مسيّرة وسيارات مفخخة، ما أدى إلى اغتيال وزير الدفاع ساديو كامارا داخل منزله، وفرضت القاعدة نقاط تفتيش وحصارا جزئيا حول العاصمة في محاولة لقطع الإمدادات وإرباك القيادة.
في المقابل، يحاول الجيش المالي والفيلق الإفريقي الروسي احتواء الانهيار عبر ضربات جوية مكثفة، بينما يصرّ المجلس العسكري على أن الوضع “تحت السيطرة”، ويصف ما يجري بأنه حرب بالوكالة، رافضا أي حوار مع الجماعات المسلحة.
من هو غالي؟
ويعد إياد أغ غالي، زعيم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، المطلوب الأول في المنطقة، بصفته زعيم أكبر قوة جهادية تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.
ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.

