
مئة يوم من العدوان الإسرائيلي على لبنان.. أكثر من 3 آلاف قتيل و11 ألف جريح

شنّتْ طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس 11 حزيران غارة جوية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حزين وطاريا في البقاع.
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو هاجم أهدافاً في منطقة بعلبك في عمق لبنان على بعد 80 كيلومتراً، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف لمسيّرات الاحتلال على علو منخفض في أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
كما استهدفت مسيّرة اسرائيلية منزلاً في حي المقاصد بمدينة النبطية فجراً، مما أدى إلى اشتعال النيران فيه وفي السيارات المركونة أمامه، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط مستشفى النجدة الشعبية بالنبطية ومستديرة كفررمان وصير الغربية وعدشيت.
حصيلة الضحايا واستهداف القطاع الصحي
أعلنتْ وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 12 شخصاً واصابة و13 آخرين في الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت طيردبا وحاريص وصيدا الليلة الماضية، لترتفع الحصيلة الإجمالية خلال 100 يوم من العدوان منذ 2 آذار وحتى 9 حزيران إلى 3666 قتيلاً، بينهم 247 طفلاً و56 مسناً، إضافة إلى إصابة 11321 آخرين.
وأظهرتْ البيانات أن أكثر من 1300 شهيد وما يزيد على 3700 جريح سقطوا بعد إعلان وقف إطلاق النار، وتعمّد الاحتلال تركيز اعتداءاته على القطاع الصحي مما أسفر عن استشهاد 131 عاملاً صحياً وتضرر 17 مستشفى وإغلاق 3 منها، فضلاً عن استشهاد 29 عنصراً من الجيش اللبناني و21 عنصراً من الأجهزة الأمنية المختلفة.
ردود حزب الله العسكرية
واصلَ حزب الله تصديه للاعتداءات اليومية عبر سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة الانقضاضية والصليات الصاروخية، حيث أعلن الحزب عن استهداف آلية اتصالات إسرائيلية وتجمعات لجنود الاحتلال في بلدة البياضة ومحيط يحمر الشقيف.
كما صرّحَ الحزب في بياناته الرسمية اليوم بأنه دمّر آلية نقل عسكرية محملة بممتلكات منازل المدنيين في بلدة القنطرة، واستهدف خيمة يتموضع فيها جنود الاحتلال عند أطراف بلدة زوطر الشرقية بواسطة مسيّرة انقضاضية من طراز "أبابيل"، في حين زعمَ الجيش الإسرائيلي تدمير منصة صواريخ مضادة للدروع والقضاء على 35 عنصراً من الحزب خلال الأسبوع الأخير.
مستقبل المفاوضات والتعنت الإسرائيلي
سياسياً، أعربَ مصدر دبلوماسي معني بملف المفاوضات المباشرة عن قلقه البالغ إزاء مصير جلسة المفاوضات المقررة في 22 حزيران الجاري في واشنطن، وعزا ذلك إلى غياب الرغبة الإسرائيلية الجدية في التجاوب.
وأشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في مواصلة العمليات العسكرية في لبنان حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، لافتاً إلى أن "إعلان واشنطن" المتضمن نشر الجيش اللبناني وسحب المسلحين وإنشاء مناطق تجريبية يمثل المدخل الوحيد لوقف التدهور الميداني الحالي وتسهيل إعادة الإعمار وعودة النازحين.
بدوره، أكّدَ وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، يوسف رجي، أن التمييز بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله لا واقعية فيه، مشدداً على أن الحزب كيان متكامل يمثل منظمة عسكرية غير شرعية وأنه ذراع مسلح لإيران لزعزعة استقرار المنطقة.
وأوضحَ رجي أن الخيار العسكري أثبت عجزه التام عن تحقيق أي حل، مثمناً شجاعة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لفتح باب المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لتأمين عودة مليون نازح، وربط بلوغ السلام و"المصافحة" بانسحاب إسرائيل الكامل من الجنوب اللبناني وكف عدوانها.

