"لسنا الولاية 51".. رئيسة فنزويلا ترد على ترامب من لاهاي

"لسنا الولاية 51".. رئيسة فنزويلا ترد على ترامب من لاهاي

12 May 2026, 06:23
5 min read
"لسنا الولاية 51".. رئيسة فنزويلا ترد على ترامب من لاهاي

أكدت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز الإثنين من لاهاي، أن فنزويلا "لم تسعى قط" لأن تصبح الولاية الأميركية الـ51، في حين يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن البلاد تحت سيطرته، كما ألمح أكثر من مرّة إلى أمكانية أن تصبح ولاية أمريكية.؜

وقالت رودريغيز ردا على سؤال بهذا الشأن "إن هذا الأمر غير مطروح إطلاقا، لأنه إن كان هناك ما يميزنا نحن الفنزويليات والفنزويليون، فهو أننا نحب مسار استقلالنا، ونحب أبطال وبطلات استقلالنا".؜

ولفتت رودريغيز إلى أن حكومتها تعمل بموجب "أجندة دبلوماسية للتعاون" مع الولايات المتحدة، بعدما أعيد في آذار تفعيل العلاقات الدبلوماسية التي قطعها مادورو مع واشنطن قبل سبع سنوات.؜

وجاءت تصريحات رودريغيز من لاهاي حيث حضرت جلسة أمام محكمة العدل الدولية بشأن نزاع حول منطقة إيسيكويبو الغنية بالنفط والتي تديرها غويانا وتطالب بها كراكاس.؜

وأقرت رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو، تعديلات لقوانين النفط والتعدين أتاحت المجال أمام القطاع الخاص، لا سيما الأميركي.؜

وأصدرت عفوا تقرر بموجبه الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين، وما زال هناك نحو 500 منهم في السجون.؜ وتعهّدت إصلاح النظام القضائي.؜

وأشاد ترامب مرارا بالإجراءات التي اتخذتها رودريغيز، وأطلق مسار تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة على هذا البلد الكاريبي.؜

 ؜

ترامب يفكر بضم فنزويلا لتصبح الولاية الأمريكية الـ 51

وقال ترامب، الاثنين 11 أيار، إنه يفكر "بجدية" في جعل فنزويلا الولاية الـ51 لبلاده، وفي مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز الأمريكية أضاف ترامب:؜ "فنزويلا تحب ترامب".؜

وأشار ترامب إلى أن فنزويلا تمتلك ما قيمته "40 تريليون دولار" من النفط، مؤكدا أن موارد هذا البلد ذات أهمية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة.؜

وفي 3 كانون الثاني الماضي، شن الجيش الأمريكي هجوما على فنزويلا أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.؜

وأعلن ترامب لاحقا أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، دون تحديد جدول زمني.؜

واتفق البلدان في أوائل آذار الجاري، على إعادة العلاقات الدبلوماسية، وذلك بعد مباحثات أجرتها واشنطن مع حكومة الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز.؜

 ؜

إيسيكويبو… يشعل نزاعا بين غويانا وفنزويلا

تُعدّ منطقة إيسيكويبو أكبر بؤرة نزاع حدودي في أميركا اللاتينية، إذ تشكّل نحو ثلثي مساحة غويانا (قرابة 160 ألف كيلومتر مربع) وتخضع لإدارتها، بينما تطالب فنزويلا بالسيادة الكاملة عليها.؜ وقد أعادت التطورات الاقتصادية والقضائية والسياسية الأخيرة إشعال هذا الملف التاريخي المعقّد.؜

وعاد النزاع إلى الواجهة بقوة بعد اكتشافات نفطية بحرية ضخمة عام 2015 نفّذتها شركة إكسون موبيل قبالة سواحل الإقليم، رفعت الاحتياطيات المؤكدة لغويانا إلى نحو 11 مليار برميل.؜

وتشير خطط الإنتاج إلى أن غويانا قد تتجاوز 1.5 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العقد، ما يضعها في موقع متقدم على فنزويلا كقوة نفطية صاعدة في أميركا الجنوبية، ويمنحها ثقلاً اقتصادياً غير مسبوق.؜

وشهدت محكمة العدل الدولية في لاهاي أمس الجلسات الختامية للنزاع الحدودي، حيث أكدت غويانا أمام القضاة أن المطالب الفنزويلية تمثل «تدميراً فعلياً لبلادها كدولة ذات سيادة»، مطالبة بتثبيت حكم التحكيم لعام 1899 الذي رسم الحدود الحالية.؜

في المقابل، قادت ديلسي رودريغيز مرافعة بلادها، معلنة أن فنزويلا لن تعترف بأي حكم قد يصدر لصالح غويانا، ومتمسكة باتفاقية جنيف 1966 كإطار وحيد للحل عبر التفاوض المباشر.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.