لبنان يمدد إعفاء السوريين الراغبين بالمغادرة حتى 30 تموز

لبنان يمدد إعفاء السوريين الراغبين بالمغادرة حتى 30 تموز

29 Jun 2026, 12:33
5 min read
لبنان يمدد إعفاء السوريين الراغبين بالمغادرة حتى 30 تموز

أعلن لبنان تمديد العمل بالتسهيلات الاستثنائية للمرة الأخيرة للرعايا السوريين والفلسطينيين اللاجئين في سوريا الراغبين بالمغادرة طوعا عبر المراكز الحدودية البرية لمدة شهر إضافي.؜

وقالت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، في بيان الاثنين 29 حزيران إن هذا التمديد يشكّل الفرصة النهائية لتسوية الأوضاع قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر صرامة في تطبيق القوانين على كل من يقيم داخل لبنان بصورة غير شرعية، مبينة أن التمديد مستمر حتى 30 تموز 2026 ضمنا.؜

وأوضحت المديرية أن تمديد المهلة يأتي “التزاما بالعودة الكريمة إلى سوريا بسرعة وفعالية، بعد انتفاء أسباب النزوح وتحسن الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا”، على حد قولها.؜

ووصفت المديرية القرار الحالي يمثل واحدة من أوسع عمليات التسوية التي اعتمدتها الدولة منذ سنوات، موضحة أنه يتيح إعفاء ماليا كاملا من الرسوم والغرامات المتراكمة، ويشمل المخالفين مهما كانت طريقة دخولهم إلى لبنان، سواء كانت شرعية أو غير شرعية، ومهما طالت مدة المخالفة.؜

 وأكدت أن القرار يضمن المغادرة دون إصدار بلاغات منع دخول مستقبلا، ما يجعل التسوية شاملة وغير مقيدة، ويمنح الراغبين بالمغادرة فرصة الخروج دون تبعات قانونية لاحقة.؜

 ؜

الأمن العام:؜ مرحلة مختلفة بعد 30 تموز

وفي المقابل شدد الأمن العام اللبناني على أن ما بعد 30 تموز سيكون مرحلة مختلفة تماما؛ إذ ستبدأ السلطات بتطبيق تدابير قانونية مشددة بحق كل من يواصل الإقامة غير النظامية.؜

وأوضح أن هذه التدابير تشمل الملاحقة القانونية والترحيل لمن يرفضون تسوية أوضاعهم أو الحصول على إقامات عمل رسمية، إضافة إلى تشديد العقوبات على المشغّلين والمستضيفين اللبنانيين الذين يوفرون عملا أو سكنا لمخالفين، في إطار سياسة تهدف إلى ضبط سوق العمل والحد من المخالفات.؜

وتواصل الدولة اللبنانية قمع العمل غير الشرعي عبر توقيف كل من يمارس مهنا خارج القطاعات المحددة للعمالة الأجنبية، إلى جانب استمرار تعليق الإقامات المبنية على عقود الإيجار أو التعهدات الشخصية، وحصر الإقامات بـ إجازات العمل السنوية وفق شروط أكثر تشددا، بما يعكس توجها رسميا نحو إعادة تنظيم الوجود غير النظامي على الأراضي اللبنانية.؜

 ؜

إحصائيات:؜ 1.4 مليون سوري في لبنان

تقدر إحصائيات وبيانات شبه رسمية عدد السوريين المقيمين في لبنان بحوالي 1.4 مليون شخص في انخفاض واضح عن السنوات الماضية نتيجة موجات العودة المكثفة، الطوعية والفردية، التي بدأت بعد سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول 2024 واستمرت بوتيرة عالية خلال النصف الأول من عام 2026 ما أعاد رسم الخريطة الديموغرافية للوجود السوري في لبنان.؜

وتُظهر البيانات المتاحة أن الوجود السوري موزع على ثلاث فئات رئيسية وهي فئة اللاجئين المسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين، ويقدر عددهم بين 700 و775 ألف شخص، وهم الفئة التي ما تزال ضمن برامج الاستجابة الإنسانية الدولية، بينما يقدر عدد غير المسجلين بين 400 و600 ألف شخص يشملون من دخلوا بعد وقف التسجيل عام 2015، إضافة إلى العمالة النظامية الحاصلة على إقامات عمل.؜

ويبلغ عدد الوافدين الجدد نحو 112 إلى 120 ألف شخص دخلوا خلال عام 2026 ولا يزال وضعهم القانوني معلقا بانتظار قرارات حكومية.؜

في المقابل سجّلت حركة العودة الطوعية ارتفاعا غير مسبوق؛ إذ أعلنت الجهات السورية الرسمية والمنظمات الدولية أن أكثر من 370 ألف سوري عادوا طوعا من لبنان عبر المعابر البرية خلال الفترة الأخيرة، مستفيدين من التسهيلات والإعفاءات التي أطلقها الأمن العام اللبناني، ولا سيما إعفاءات الرسوم والغرامات المتراكمة على الإقامة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.